إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةَ
" إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلاَ تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهَكَذَا رَوَاهُ أَيُّوبُ وَحَجَّاجٌ الصَّوَّافُ عَنْ يَحْيَى . وَهِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ قَالَ كَتَبَ إِلَىَّ يَحْيَى . وَرَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلاَّمٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى وَقَالاَ فِيهِ " حَتَّى تَرَوْنِي وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ " .
( إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاة ) : أَيْ إِذَا ذُكِرَتْ أَلْفَاظ الْإِقَامَة. قَالَهُ الْحَافِظ ( فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي ) : أَيْ قَدْ خَرَجْت كَمَا فِي رِوَايَة مَعْمَر الْآتِيَة وَهُوَ مَحَلّ التَّرْجَمَة قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح : قَوْله : لَا تَقُومُوا نَهْي عَنْ الْقِيَام , وَقَوْله حَتَّى تَرَوْنِي تَسْوِيغ لِلْقِيَامِ عِنْد الرُّؤْيَة وَهُوَ مُطْلَق غَيْر مُقَيَّد بِشَيْءٍ مِنْ أَلْفَاظ الْإِقَامَة , وَمِنْ ثَمَّ اِخْتَلَفَ السَّلَف فِي ذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي , وَفِيهِ جَوَاز الْإِقَامَة وَالْإِمَام فِي مَنْزِله إِذَا كَانَ يَسْمَعهَا وَتَقَدَّمَ إِذْنه فِي ذَلِكَ. اِنْتَهَى. وَمَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ جَمَاعَة الْمُصَلِّينَ لَا يَقُومُونَ عِنْد الْإِقَامَة إِلَّا حِين يَرَوْنَ أَنَّ الْإِمَام قَامَ لِلْإِمَامَةِ ( هَكَذَا رَوَاهُ أَيُّوب ) : يَعْنِي كَمَا رَوَى هَذَا الْحَدِيث أَبَان عَنْ يَحْيَى بِصِيغَةِ عَنْ كَذَلِكَ رَوَاهُ أَيُّوب وَحَجَّاج الصَّوَافّ عَنْ يَحْيَى بِصِيغَةِ عَنْ ( وَهِشَام الدَّسْتُوَائِيُّ ) : هُوَ بِالرَّفْعِ يَعْنِي وَأَمَّا هِشَام الدَّسْتُوَائِيُّ فَقَالَ فِي رِوَايَته كَتَبَ إِلَيَّ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير بِهَذَا الْحَدِيث. قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح : قَوْله كَتَبَ إِلَيَّ يَحْيَى ظَاهِر فِي أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعهُ مِنْهُ. وَقَدْ رَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق هُشَيْمٍ عَنْ هِشَام وَحَجَّاج الصَّوَّاف كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى وَهُوَ مِنْ تَدْلِيس الصِّيَغ. وَصَرَّحَ أَبُو نُعَيْم فِي الْمُسْتَخْرَج مِنْ وَجْه آخَر عَنْ هِشَام أَنَّ يَحْيَى كَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ عَبْد اللَّه بْن أَبِي قَتَادَةَ حَدَّثَهُ فَأُمِنَ بِذَلِكَ تَدْلِيس يَحْيَى. اِنْتَهَى. ( وَرَوَاهُ مُعَاوِيَة بْن سَلَّامٍ ) : يَعْنِي رِوَايَة مُعَاوِيَة وَعَلِيّ بْن الْمُبَارَك عَنْ يَحْيَى أَيْضًا بِصِيغَةِ عَنْ , وَلَكِنْ وَقَعَتْ فِيهَا هَذِهِ الزِّيَادَة وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَة , وَأَمَّا الرِّوَايَة السَّابِقَة فَلَيْسَتْ فِيهَا هَذِهِ الزِّيَادَة. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ ( بِإِسْنَادِهِ ) : السَّابِق ( مِثْله ) : أَيْ مِثْل حَدِيث السَّابِق ( قَالَ ) : أَيْ مَعْمَر ( قَدْ خَرَجْت ) : بِزِيَادَةِ هَذَا اللَّفْظ.
إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةَ
" إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلاَ تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ ". تَابَعَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ.
إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَامْشُوا إِلَيْهَا وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا
" إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلاَ تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ وَأْتُوهَا تَمْشُونَ وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا " .
بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَمِعَ جَلَبَةً . فَقَالَ " مَا شَأْنُكُمْ " . قَالُوا اسْتَعْجَلْنَا إِلَى الصَّلاَةِ . قَالَ " فَلاَ تَفْعَلُوا إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا سَبَقَكُمْ فَأَتِمُّوا " .
