إِذَا بَلَغَ الْغُلَامُ سَبْعَ سِنِينَ أُمِرَ بِالصَّلَاةِ فَإِذَا بَلَغَ عَشْرًا ضُرِبَ عَلَيْهَا
" مُرُوا الصَّبِيَّ بِالصَّلاَةِ إِذَا بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ وَإِذَا بَلَغَ عَشْرَ سِنِينَ فَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا " .
( عَنْ أَبِيهِ ) : وَهُوَ الرَّبِيع ( عَنْ جَدّه ) : أَيْ جَدّ عَبْد الْمَلِك , وَهُوَ سَبْرَة بِفَتْحِ السِّين وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحَّدَة. قَالَ الْحَافِظ فِي التَّقْرِيب : سَبْرَة بْن مَعْبَد الْجُهَنِيُّ وَالِد الرَّبِيع لَهُ صُحْبَة وَأَوَّل مَشَاهِده الْخَنْدَق وَكَانَ يَنْزِل الْمَرْوَة وَمَاتَ بِهَا فِي خِلَافَة مُعَاوِيَة ( مُرُوا الصَّبِيّ ) : قَالَ الْعَلْقَمِيُّ : قَالَ الشَّيْخ عِزّ الدِّين عَبْد السَّلَام : الصَّبِيّ لَيْسَ مُخَاطَبًا , وَأَمَّا هَذَا الْحَدِيث فَهُوَ أَمْر لِلْأَوْلِيَاءِ , لِأَنَّ الْأَمْر بِالشَّيْءِ لَيْسَ أَمْرًا بِذَلِكَ الشَّيْء. قَالَ : قَدْ وَجَدَ أَمْر اللَّه لِلصِّبْيَانِ مُبَاشَرَة عَلَى وَجْه لَا يُمْكِن الطَّعْن فِيهِ , وَهُوَ قَوْله تَعَالَى { لِيَسْتَأْذِنْكُمْ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَاَلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ } قَالَ النَّوَوِيّ : الصَّبِيّ يَتَنَاوَل الصَّبِيَّة أَيْضًا لَا فَرْق بَيْنهمَا بِلَا خِلَاف , وَأَمَرَ الْوَلِيّ لِلصَّبِيِّ وَاجِب وَقِيلَ مُسْتَحَبّ ( بِالصَّلَاةِ ) : أَيْ بِأَنْ يُعَلِّمُوهُمْ مَا تَحْتَاج إِلَيْهِ الصَّلَاة مِنْ شُرُوط وَأَرْكَان , وَأَنْ يَأْمُرُوهُمْ بِفِعْلِهَا بَعْد التَّعْلِيم وَأُجْرَة التَّعْلِيم فِي مَال الصَّبِيّ إِنْ كَانَ لَهُ مَال , وَإِلَّا فَعَلَى الْوَلِيّ. قَالَهُ الْعَلْقَمِيُّ فِي الْجَامِع الصَّغِير ( وَإِذَا بَلَغَ عَشْر سِنِينَ فَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا ) : أَيْ فَاضْرِبُوا الصَّبِيّ عَلَى تَرْك الصَّلَاة قَالَ الْعَلْقَمِيُّ : إِنَّمَا أَمَرَ بِالضَّرْبِ لِعَشْرٍ لِأَنَّهُ حَدّ يَتَحَمَّل فِيهِ الضَّرْب غَالِبًا , وَالْمُرَاد بِالضَّرْبِ ضَرْبًا غَيْر مُبَرِّح وَأَنْ يَتَّقِي الْوَجْه فِي الضَّرْب. اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ. وَقَالَ : حَدِيث حَسَن صَحِيح.
إِذَا بَلَغَ الْغُلَامُ سَبْعَ سِنِينَ أُمِرَ بِالصَّلَاةِ فَإِذَا بَلَغَ عَشْرًا ضُرِبَ عَلَيْهَا
" عَلِّمُوا الصَّبِيَّ الصَّلَاةَ ابْنَ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا ابْنَ عَشْرٍ "
تُعَلِّمُنِي الأَعْرَابُ بِالصَّلاَةِ
أَنَّهُمْ أَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ وَصَاحِبٌ لَهُ أَوْ صَاحِبَانِ لَهُ فَقَالَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَيْنِ لَهُ أَيُّوبُ أَوْ خَالِدٌ فَقَالَ لَهُمَا إِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا وَصَلُّوا كَمَا تَرَوْنِي أُصَلِّي
جَاءَنَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ فِي مَسْجِدِنَا هَذَا فَقَالَ إِنِّي لأُصَلِّي بِكُمْ، وَمَا أُرِيدُ الصَّلاَةَ، أُصَلِّي كَيْفَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي. فَقُلْتُ لأَبِي قِلاَبَةَ كَيْفَ كَانَ يُصَلِّي قَالَ مِثْلَ شَيْخِنَا هَذَا. قَالَ وَكَانَ شَيْخًا يَجْلِسُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ قَبْلَ أَنْ يَنْهَضَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى.
