" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، قَالُوا : لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ دِينَيْنِ "
" لاَ يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى " .
( لَا يَتَوَارَث أَهْل مِلَّتَيْنِ شَتَّى ) : بِفَتْحٍ فَتَشْدِيد صِفَة أَهْل أَيْ مُتَفَرِّقُونَ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ : حَال مِنْ فَاعِل لَا يَتَوَارَث أَيْ مُتَفَرِّقِينَ. وَقِيلَ : يَجُوز أَنْ يَكُون صِفَة الْمِلَّتَيْنِ أَيْ مِلَّتَيْنِ مُتَفَرِّقَتَيْنِ. وَفِي بَعْض النُّسَخ شَيْئًا مَكَان شَتَّى. وَالْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّهُ لَا تَوَارُث بَيْن أَهْل مِلَّتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ بِالْكُفْرِ أَوْ بِالْإِسْلَامِ وَالْكُفْر وَذَهَبَ الْجُمْهُور إِلَى أَنَّ الْمُرَاد بِالْمِلَّتَيْنِ الْكُفْر وَالْإِسْلَام فَيَكُون كَحَدِيثِ " لَا يَرِث الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ " الْحَدِيث. قَالُوا : وَأَمَّا تَوْرِيث مِلَل الْكُفْر بَعْضهمْ مِنْ بَعْض فَإِنَّهُ ثَابِت وَلَمْ يَقُلْ بِعُمُومِ الْحَدِيث لِلْمِلَلِ كُلّهَا إِلَّا الْأَوْزَاعِيُّ فَإِنَّهُ قَالَ : لَا يَرِث الْيَهُودِيّ مِنْ النَّصْرَانِيّ وَلَا عَكْسه وَكَذَلِكَ سَائِر الْمِلَل. قَالَ فِي السُّبُل : وَالظَّاهِر مِنْ الْحَدِيث مَعَ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ , وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي الزُّبَيْر عَنْ جَابِر وَقَالَ غَرِيب لَا نَعْرِفهُ مِنْ حَدِيث جَابِر إِلَّا مِنْ حَدِيث اِبْن أَبِي لَيْلَى. هَذَا آخِر كَلَامه. وَابْن أَبِي لَيْلَى هَذَا لَا يُحْتَجّ بِحَدِيثِهِ.
" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، قَالُوا : لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ دِينَيْنِ "
لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى
لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى
قَالَ : " لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ "
قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ أَعْيَانَ بَنِي الأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعَلاَّتِ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ . وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْحَارِثِ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ .
