فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ مَمْلُوكًا، ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى وَالْمَمْلُوكُ، وَتَرَكَ الْمُعْتِقُ أَبَاهُ وَابْنَهُ، قَالَا : " الْمَالُ لِلِابْنِ "
أَنَّ رَجُلاً، مَاتَ وَلَمْ يَدَعْ وَارِثًا إِلاَّ غُلاَمًا لَهُ كَانَ أَعْتَقَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " هَلْ لَهُ أَحَدٌ " . قَالُوا لاَ إِلاَّ غُلاَمًا لَهُ كَانَ أَعْتَقَهُ . فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِيرَاثَهُ لَهُ .
( وَلَمْ يَدَع وَارِثًا ) : أَيْ لَمْ يَتْرُك أَحَدًا يَرِثهُ ( إِلَّا غُلَامًا لَهُ ) : اِسْتِثْنَاء مُنْقَطِع لَكِنْ تَرَكَ عَبْدًا ( هَلْ لَهُ أَحَد ) : أَيْ يَرِثهُ ( فَجَعَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِيرَاثه ) : أَيْ مِيرَاث الرَّجُل ( لَهُ ) : أَيْ لِلْغُلَامِ. قَالَ الْقَارِي : وَهَذَا الْجَعْل مِثْل مَا سَبَقَ فِي حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا أَعْطُوا مِيرَاثه رَجُلًا مِنْ أَهْل قَرْيَته بِطَرِيقِ التَّبَرُّع لِأَنَّهُ صَارَ مَاله لِبَيْتِ الْمَال : قَالَ الْمُظْهِر : قَالَ شُرَيْح وَطَاوُسٌ : يَرِث الْعَتِيق مِنْ الْمُعْتِق كَمَا يَرِث الْمُعْتِق مِنْ الْعَتِيق اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حَسَن. هَذَا آخِر كَلَامه وَقَالَ الْبُخَارِيّ : عَوْسَجَة مَوْلَى اِبْن عَبَّاس الْهَاشِمِيّ , رَوَى عَنْهُ عَمْرو بْن دِينَار وَلَمْ يَصِحّ. وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ : عَوْسَجَة لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ وَلَا نَعْلَم أَحَدًا يَرْوِي عَنْهُ غَيْر عَمْرو. وَقَالَ أَبُو زُرْعَة الرَّازِيّ : ثِقَة.
فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ مَمْلُوكًا، ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى وَالْمَمْلُوكُ، وَتَرَكَ الْمُعْتِقُ أَبَاهُ وَابْنَهُ، قَالَا : " الْمَالُ لِلِابْنِ "
" عَنْ رَجُلٍ أَعْتَقَ مَمْلُوكًا لَهُ، فَمَاتَ وَمَاتَ الْمَوْلَى، فَتَرَكَ الْمُعْتِقُ أَبَاهُ وَابْنَهُ، فَقَالَ لِأَبِيهِ : كَذَا، وَمَا بَقِيَ فَلِابْنِهِ "
مَاتَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَدَعْ لَهُ وَارِثًا إِلاَّ عَبْدًا هُوَ أَعْتَقَهُ فَدَفَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِيرَاثَهُ إِلَيْهِ .
أَنَّ رَجُلًا مَاتَ وَلَمْ يَدَعْ أَحَدًا يَرِثُهُ فَرَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِيرَاثَهُ إِلَى مَوْلًى لَهُ أَعْتَقَهُ الْمَيِّتُ هُوَ الَّذِي لَهُ وَلَاؤُهُ وَالَّذِي أَعْتَقَ
أَنَّ رَجُلاً، مَاتَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَدَعْ وَارِثًا إِلاَّ عَبْدًا هُوَ أَعْتَقَهُ فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِيرَاثَهُ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَالْعَمَلُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَابِ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَلَمْ يَتْرُكْ عَصَبَةً أَنَّ مِيرَاثَهُ يُجْعَلُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ .
