إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ فَأَعْطُوا الْإِبِلَ حَقَّهَا وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْجَدْبِ فَأَسْرِعُوا السَّيْرَ وَإِذَا أَرَدْتُمْ التَّعْرِيسَ فَتَنَكَّبُوا عَنْ الطَّرِيقِ قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ أَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ
" إِيَّاكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا ظُهُورَ دَوَابِّكُمْ مَنَابِرَ فَإِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُبَلِّغَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنْفُسِ وَجَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فَعَلَيْهَا فَاقْضُوا حَاجَتَكُمْ " .
( السِّيبَانِيّ ) : بِالسِّينِ الْمُهْمَلَة ( إِيَّايَ ) : الْمَشْهُور فِي التَّحْذِير الْخِطَاب وَقَدْ يَكُون بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّم قَالَهُ فِي فَتْح الْوَدُود ( أَنْ تَتَّخِذُوا ظُهُور دَوَابّكُمْ مَنَابِر ) : قَالَ الْقَارِيّّ وَالْمَعْنَى لَا تَجْلِسُوا عَلَى ظُهُورهَا فَتُوقِفُونَهَا وَتُحَدِّثُونَ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاء وَغَيْر ذَلِكَ بَلْ اِنْزِلُوا وَاقْضُوا حَاجَاتكُمْ ثُمَّ اِرْكَبُوا , قَالَ الطِّيبِيُّ : كِنَايَة عَنْ الْقِيَام عَلَيْهَا لِأَنَّهُمْ إِذَا خَطَبُوا عَلَى الْمَنَابِر قَامُوا اِنْتَهَى ( لِتُبَلِّغكُمْ ) : أَيْ لِتُوَصِّلكُمْ ( بَالِغِيهِ ) : أَيْ وَاصِلِينَ إِلَيْهِ ( إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُس ) : بِكَسْرِ أَوَّله أَيْ مَشَقَّتهَا وَتَعَبهَا ( وَجَعَلَ لَكُمْ الْأَرْض ) : أَيْ بِسَاطًا وَقَرَارًا ( فَعَلَيْهَا ) : أَيْ عَلَى الْأَرْض لَا عَلَى ظُهُور الدَّوَابّ ( فَاقْضُوا حَاجَاتكُمْ ) : قَالَ الطِّيبِيُّ : الْفَاء الْأُولَى لِلسَّبَبِيَّةِ وَالثَّانِيَة لِلتَّعْقِيبِ , أَيْ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَعَلَى الْأَرْض اِقْضُوا حَاجَاتكُمْ ثُمَّ عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ فَاقْضُوا حَاجَاتكُمْ تَفْسِيرًا لِلْمُقَدَّرِ اِنْتَهَى. قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَا مُحَصِّله : إِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ خَطَبَ عَلَى رَاحِلَته وَاقِفًا , فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْوُقُوف عَلَى ظُهُورهَا إِذَا كَانَ لِإِرْبٍ أَوْ بُلُوغ وَطَر لَا يُدْرَك مَعَ النُّزُول إِلَى الْأَرْض جَائِز وَأَنَّ النَّهْي اِنْصَرَفَ إِلَى الْوُقُوف عَلَيْهَا لَا لِمَعْنًى يُوجِبهُ بِأَنْ يَسْتَوْطِنهُ الْإِنْسَان وَيَتَّخِذهُ مَقْعَدًا فَيُتْعِب الدَّابَّة وَيَضُرّ بِهَا مِنْ غَيْر طَائِل اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش وَفِيهِ مَقَال.
إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ فَأَعْطُوا الْإِبِلَ حَقَّهَا وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْجَدْبِ فَأَسْرِعُوا السَّيْرَ وَإِذَا أَرَدْتُمْ التَّعْرِيسَ فَتَنَكَّبُوا عَنْ الطَّرِيقِ قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ أَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ
دَخَلْتُ عَلَيْهِمَا فَقُلْتُ يَرْحَمُكُمَا اللَّهُ الرَّجُلُ مِنَّا يَرْكَبُ دَابَّتَهُ فَيَضْرِبُهَا بِالسَّوْطِ وَيَكْفَحُهَا بِاللِّجَامِ هَلْ سَمِعْتُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا قَالَا لَا مَا سَمِعْنَا مِنْهُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا فَإِذَا امْرَأَةٌ قَدْ نَادَتْ مِنْ جَوْفِ الْبَيْتِ أَيُّهَا السَّائِلُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ { وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي ا…
لَمَّا أَفَاضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَرَفَاتٍ أَوْضَعَ النَّاسُ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنَادِيًا فَنَادَى يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَيْسَ الْبِرُّ بِإِيضَاعِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ فَمَا رَأَيْتُهَا رَافِعَةً يَدَهَا عَادِيَةً
" قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا أَنْعَمْتُ عَلَى عِبَادِي مِنْ نِعْمَةٍ إِلاَّ أَصْبَحَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِهَا كَافِرِينَ يَقُولُونَ الْكَوْكَبُ وَبِالْكَوْكَبِ " .
" انْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلاَ تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ لاَ تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ .
