سنن أبي داود #2759

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 283من📚كتاب الجهاد
صحيح(الألباني)|Sahih(Al-Albani)
📖
باب فِي الإِمَامِ يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ عَهْدٌ فَيَسِيرُ إِلَيْهِChapter: Regarding There Being A Covenant Between The Imam And The Enemy, And He Advances Towards Them (To Attack)
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي الْفَيْضِ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، - رَجُلٍ مِنْ حِمْيَرَ - قَالَ كَانَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَبَيْنَ الرُّومِ عَهْدٌ وَكَانَ يَسِيرُ نَحْوَ بِلاَدِهِمْ حَتَّى إِذَا انْقَضَى الْعَهْدُ غَزَاهُمْ فَجَاءَ رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ أَوْ بِرْذَوْنٍ وَهُوَ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَفَاءٌ لاَ غَدْرٌ فَنَظَرُوا فَإِذَا عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ

"‏ مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ فَلاَ يَشُدُّ عُقْدَةً وَلاَ يَحُلُّهَا حَتَّى يَنْقَضِيَ أَمَدُهَا أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ ‏"‏ ‏.‏ فَرَجَعَ مُعَاوِيَةُ ‏.‏

English Translation Narrated Amr ibn Abasah:Sulaym ibn Amir, a man of Himyar, said: There was a covenant between Mu'awiyah and the Byzantines, and he was going towards their country, and when the covenant came to an end, he attacked them. A man came on a horse, or a packhorse saying, Allah is Most Great, Allah is Most Great; let there be faithfulness and not treachery. And when they looked they found that he was Amr ibn Abasah. Mu'awiyah sent for him and questioned him (about that). He said: I heard the Messenger of Allah (ﷺ) say: When one has covenant with people he must not strengthen or loosen it till its term comes to an end or he brings it to an end in agreement with them (to make both the parties equal). So Mu'awiyah returned.

💡 شرح الحديث

‏ ‏( عَنْ سُلَيْمٍ ) ‏ ‏: بِالتَّصْغِيرِ ‏ ‏( وَكَانَ يَسِير نَحْو بِلَادهمْ ) ‏ ‏: أَيْ يَذْهَب مُعَاوِيَة قَبْل اِنْقِضَاء الْعَهْد لِيَقْرَب مِنْ بِلَادهمْ حِين اِنْقِضَاء الْعَهْد ‏ ‏( عَلَى فَرَس أَوْ بِرْذَوْن ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَة وَفَتْح الذَّال الْمُعْجَمَة : قَالَ الطِّيبِيُّ : الْمُرَاد بِالْفَرَسِ هُنَا الْعَرَبِيّ وَبِالْبِرْذَوْنِ التُّرْكِيّ مِنْ الْخَيْل ‏ ‏( يَقُول اللَّه أَكْبَر اللَّه أَكْبَر ) ‏ ‏: أَيْ تَعَجُّبًا وَاسْتِبْعَادًا ‏ ‏( وَفَاء لَا غَدْر ) ‏ ‏: بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّ لَا لِلْعَطْفِ أَيْ الْوَاجِب عَلَيْك وَفَاء لَا غَدْر ‏ ‏( فَإِذَا عَمْرو بْن عَبَسَةَ ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَالْبَاء الْمُوَحَّدَة وَالسِّين الْمُهْمَلَة وَإِنَّمَا كَرِهَ عَمْرو بْن عَبَسَةَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ إِذَا هَادَنَهُمْ إِلَى مُدَّة وَهُوَ مُقِيم فِي وَطَنه فَقَدْ صَارَتْ مُدَّة مَسِيره بَعْد اِنْقِضَاء الْمُدَّة الْمَضْرُوبَة كَالْمَشْرُوطِ مَعَ الْمُدَّة فِي أَنْ لَا يَغْزُوهُمْ فِيهَا , فَإِذَا سَارَ إِلَيْهِمْ فِي أَيَّام الْهُدْنَة كَانَ إِيقَاعه قَبْل الْوَقْت الَّذِي يَتَوَقَّعُونَهُ قَعَدَ ذَلِكَ عَمْرو غَدْرًا. وَأَمَّا إِنْ نَقَضَ أَهْل الْهُدْنَة بِأَنْ ظَهَرَتْ مِنْهُمْ خِيَانَة فَلَهُ أَنْ يَسِير إِلَيْهِمْ عَلَى غَفْلَة مِنْهُمْ ‏ ‏( لَا يَشُدّ عُقْدَة وَلَا يَحُلّهَا ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْحَاء مِنْ الْحَلّ بِمَعْنَى نَقْضِ الْعَهْد وَالشَّدّ ضِدّه وَالظَّاهِر أَنَّ الْمَجْمُوع كِنَايَة عَنْ حِفْظ الْعَهْد وَعَدَم التَّعَرُّض لَهُ وَلَفْظ التِّرْمِذِيّ " فَلَا يَحُلَّنَّ عَهْدًا وَلَا يَشُدَّنَّهُ " قَالَ فِي الْمِرْقَاة : أَرَادَ بِهِ الْمُبَالَغَة عَنْ عَدَم التَّغْيِير وَإِلَّا فَلَا مَانِع مِنْ الزِّيَادَة فِي الْعَهْد وَالتَّأْكِيد , وَالْمَعْنَى لَا يُغَيِّرَنَّ عَهْدًا وَلَا يَنْقُضَنَّهُ بِوَجْهٍ. وَفِي رِوَايَة " فَيَشُدّهُ وَلَا يَحُلّهُ " قَالَ الطِّيبِيُّ : هَكَذَا بِجُمْلَتِهِ عِبَارَة عَنْ عَدَم التَّغْيِير فِي الْعَهْد فَلَا يَذْهَب عَلَى اِعْتِبَار مَعَانِي مُفْرَدَاتهَا. وَقَالَ اِبْن الْمَلَك : أَيْ لَا يَجُوز نَقْض الْعَهْد وَلَا الزِّيَادَة عَلَى تِلْكَ الْمُدَّة وَاَللَّه أَعْلَم ‏ ‏( أَمَدهَا ) ‏ ‏: بِالْأَمَدِ بِفَتْحَتَيْنِ بِمَعْنَى الْغَايَة ‏ ‏( أَوْ يَنْبِذ ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الْبَاء أَيْ يَرْمِي عَهْدهمْ ‏ ‏( إِلَيْهِمْ ) ‏ ‏: بِأَنْ يُخْبِرهُمْ بِأَنَّهُ نَقَضَ الْعَهْد عَلَى تَقْدِير خَوْف الْخِيَانَة مِنْهُمْ ‏ ‏( عَلَى سَوَاء ) ‏ ‏: أَيْ لِيَكُونَ خَصْمه مُسَاوِيًا مَعَهُ فِي النَّقْض كَيْ لَا يَكُون ذَلِكَ مِنْهُ غَدْرًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْم خِيَانَة فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء } قَالَ الطِّيبِيُّ : قَوْله { عَلَى سَوَاء } : حَال اِنْتَهَى. قَالَ الْمُظْهِر : أَيْ يُعْلِمهُمْ أَنَّهُ يُرِيد أَنْ يَغْزُوَهُمْ وَأَنَّ الصُّلْح قَدْ اِرْتَفَعَ فَيَكُون الْفَرِيقَانِ فِي عِلْم ذَلِكَ سَوَاء. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي55٪
حديث 1580كتاب السير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

كَانَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَبَيْنَ أَهْلِ الرُّومِ عَهْدٌ وَكَانَ يَسِيرُ فِي بِلاَدِهِمْ حَتَّى إِذَا انْقَضَى الْعَهْدُ أَغَارَ عَلَيْهِمْ فَإِذَا رَجُلٌ عَلَى دَابَّةٍ أَوْ عَلَى فَرَسٍ وَهُوَ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَفَاءٌ لاَ غَدْرٌ ‏.‏ وَإِذَا هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ فَسَأَلَهُ مُعَاوِيَةُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ…

العهدالوفاء بالعهدنبذ العهد +1
مسند أحمد49٪
حديث 17015مسند الشاميين

كَانَ مُعَاوِيَةُ يَسِيرُ بِأَرْضِ الرُّومِ وَكَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ أَمَدٌ فَأَرَادَ أَنْ يَدْنُوَ مِنْهُمْ فَإِذَا انْقَضَى الْأَمَدُ غَزَاهُمْ فَإِذَا شَيْخٌ عَلَى دَابَّةٍ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَفَاءٌ لَا غَدْرٌ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ فَلَا يَحِلَّنَّ عُقْدَةً وَلَا يَشُدَّهَا حَتَّى يَنْقَضِيَ أَمَدُهَا أَ…

الوفاء بالعهدنبذ العهدالمعاهدات
مسند أحمد49٪
حديث 19436مسند الشاميين

كَانَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَبَيْنَ قَوْمٍ مِنْ الرُّومِ عَهْدٌ فَخَرَجَ مُعَاوِيَةُ قَالَ فَجَعَلَ يَسِيرُ فِي أَرْضِهِمْ حَتَّى يَنْقُضُوا فَيُغِيرَ عَلَيْهِمْ فَإِذَا رَجُلٌ يُنَادِي فِي نَاحِيَةِ النَّاسِ وَفَاءٌ لَا غَدْرٌ فَإِذَا هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ فَلَا يَشِدَّ عُقْدَةً وَلَا يَحُلَّ حَتّ…

العهدنبذ العهدالمعاهدات
مسند أحمد37٪
حديث 17025مسند الشاميين

كَانَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَبَيْنَ الرُّومِ عَهْدٌ وَكَانَ يَسِيرُ نَحْوَ بِلَادِهِمْ حَتَّى يَنْقَضِيَ الْعَهْدُ فَيَغْزُوَهُمْ فَجَعَلَ رَجُلٌ عَلَى دَابَّةٍ يَقُولُ وَفَاءٌ لَا غَدْرٌ وَفَاءٌ لَا غَدْرٌ فَإِذَا هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ فَلَا يَحِلَّ عُقْدَةً وَلَا يَشُدَّه…

العهدنبذ العهد
مسند أحمد21٪
حديث 23354أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

مَا مَنَعَنِي أَنْ أَشْهَدَ بَدْرًا إِلَّا أَنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي حُسِيْلٍ فَأَخَذَنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ فَقَالُوا إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا قُلْنَا مَا نُرِيدُ إِلَّا الْمَدِينَةَ فَأَخَذُوا مِنَّا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَنَنْصَرِفَنَّ إِلَى الْمَدِينَةِ وَلَا نُقَاتِلُ مَعَهُ فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ فَقَالَ انْصَرِفَا نَفِي بِعَهْدِه…

العهدالوفاء بالعهد
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي الْفَيْضِ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، - رَجُلٍ مِنْ حِمْيَرَ - قَالَ كَانَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَبَيْنَ الرُّومِ عَهْدٌ وَكَانَ يَسِيرُ نَحْوَ بِلاَدِهِمْ حَتَّى إِذَا انْقَضَى الْعَهْدُ غَزَاهُمْ فَجَاءَ رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ أَوْ بِرْذَوْنٍ وَهُوَ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَفَاءٌ لاَ غَدْرٌ فَنَظَرُوا فَإِذَا عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ
‏"‏ مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ فَلاَ يَشُدُّ عُقْدَةً وَلاَ يَحُلُّهَا حَتَّى يَنْقَضِيَ أَمَدُهَا أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ ‏"‏ ‏.‏ فَرَجَعَ مُعَاوِيَةُ ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 2759
صحيح(الألباني)
حديث رقم 283 من كتاب الجهاد
https://alsa7i7.com/abudawud/15-283