أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعْتِقُ مَنْ جَاءَهُ مِنْ الْعَبِيدِ قَبْلَ مَوَالِيهِمْ إِذَا أَسْلَمُوا وَقَدْ أَعْتَقَ يَوْمَ الطَّائِفِ رَجُلَيْنِ
خَرَجَ عِبْدَانٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم - يَعْنِي يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ - قَبْلَ الصُّلْحِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ مَوَالِيهِمْ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ وَاللَّهِ مَا خَرَجُوا إِلَيْكَ رَغْبَةً فِي دِينِكَ وَإِنَّمَا خَرَجُوا هَرَبًا مِنَ الرِّقِّ فَقَالَ نَاسٌ صَدَقُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ رُدَّهُمْ إِلَيْهِمْ . فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ " مَا أُرَاكُمْ تَنْتَهُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مَنْ يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ عَلَى هَذَا " . وَأَبَى أَنْ يَرُدَّهُمْ وَقَالَ " هُمْ عُتَقَاءُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " .
( خَرَجَ عِبْدَان ) : بِكَسْرِ الْعَيْن وَضَمّهَا وَسُكُون الْبَاء جَمْع عَبْد بِمَعْنَى الْمَمْلُوك , وَجَاءَ بِكَسْرِ الْعَيْن وَالْبَاء وَتَشْدِيد الدَّال لَكِنْ قِيلَ الرِّوَايَة فِي الْحَدِيث بِالتَّخْفِيفِ كَذَا فِي فَتْح الْوَدُود ( فَكَتَبَ إِلَيْهِ ) : أَيْ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مَوَالِيهمْ ) : أَيْ أَسْيَادهمْ ( هَرَبًا ) : بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ خَلَاصًا ( فَقَالَ نَاس ) : أَيْ جَمْع مِنْ الصَّحَابَة ( صَدَقُوا ) : أَيْ مَوَالِيهمْ ( رُدَّهُمْ ) : أَيْ عَبِيدهمْ ( إِلَيْهِمْ ) : أَيْ إِلَى مَوَالِيهمْ ( فَغَضِبَ ) : قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ : وَإِنَّمَا غَضِبَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُمْ عَارَضُوا حُكْم الشَّرْع فِيهِمْ بِالظَّنِّ وَالتَّخْمِين , وَشَهِدُوا لِأَوْلِيَائِهِمْ الْمُشْرِكِينَ بِمَا اِدَّعَوْهُ أَنَّهُمْ خَرَجُوا هَرَبًا مِنْ الرِّقّ لَا رَغْبَة فِي الْإِسْلَام وَكَانَ حُكْم الشَّرْع فِيهِمْ أَنَّهُمْ صَارُوا بِخُرُوجِهِمْ مِنْ دِيَار الْحَرْب مُسْتَعْصِمِينَ بِعُرْوَةِ الْإِسْلَام أَحْرَارًا لَا يَجُوز رَدّهمْ إِلَيْهِمْ , فَكَانَ مُعَاوَنَتهمْ لِأَوْلِيَائِهِمْ تَعَاوُنًا عَلَى الْعُدْوَان ( مَا أُرَاكُمْ ) : بِضَمِّ الْهَمْزَة أَيْ مَا أَظُنّكُمْ , وَبِفَتْحِ الْهَمْزَة أَيْ مَا أَعْلَمكُمْ ( تَنْتَهُونَ ) : أَيْ عَنْ الْعَصَبِيَّة أَوْ عَنْ مِثْل هَذَا الْحُكْم وَهُوَ الرَّدّ ( عَلَى هَذَا ) : أَيْ عَلَى مَا ذُكِرَ مِنْ التَّعَصُّب أَوْ الْحُكْم بِالرَّدِّ ( وَقَالَ هُمْ عُتَقَاء اللَّه ) : قَالَ الطِّيبِيُّ : هَذَا عَطْف عَلَى قَوْله وَقَالَ مَا أُرَاكُمْ وَمَا بَيْنهمَا قَوْل الرَّاوِي مُعْتَرِض عَلَى سَبِيل التَّأْكِيد. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ أَتَمّ مِنْهُ وَقَالَ هَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح غَرِيب لَا نَعْرِفهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْه مِنْ حَدِيث رِبْعِيّ عَنْ عَلِيّ. وَقَالَ أَبُو بَكْر الْبَزَّاز : لَا نَعْلَمهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيّ إِلَّا مِنْ حَدِيث رِبْعِيّ عَنْهُ رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعْتِقُ مَنْ جَاءَهُ مِنْ الْعَبِيدِ قَبْلَ مَوَالِيهِمْ إِذَا أَسْلَمُوا وَقَدْ أَعْتَقَ يَوْمَ الطَّائِفِ رَجُلَيْنِ
، قَالَ : " خَرَجَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَانِ مِنَ الطَّائِفِ، فَأَعْتَقَهُمَا. أَحَدُهُمَا أَبُو بَكْرَةَ "
أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ عِنْدَ مَوْتِهِ سِتَّةَ رَجْلَةٍ لَهُ فَجَاءَ وَرَثَتُهُ مِنْ الْأَعْرَابِ فَأَخْبَرُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا صَنَعَ قَالَ أَوَفَعَلَ ذَلِكَ قَالَ لَوْ عَلِمْنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَا صَلَّيْنَا عَلَيْهِ قَالَ فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ مِنْهُمْ اثْنَيْنِ وَرَدَّ أَرْبَعَةً فِي الرِّقِّ
أَنَّ رَجُلاً، مِنَ الأَنْصَارِ دَبَّرَ غُلاَمًا لَهُ فَمَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ مَالاً غَيْرَهُ فَبَاعَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ النَّحَّامِ . قَالَ جَابِرٌ عَبْدًا قِبْطِيًّا مَاتَ عَامَ الأَوَّلِ فِي إِمَارَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ . وَالْعَمَلُ عَ…
كَانَ لَهُمْ غُلَامٌ يُقَالُ لَهُ طَهْمَانُ أَوْ ذَكْوَانُ فَأَعْتَقَ جَدُّهُ نِصْفَهُ فَجَاءَ الْعَبْدُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تُعْتَقُ فِي عِتْقِكَ وَتُرَقُّ فِي رِقِّكَ قَالَ وَكَانَ يَخْدِمُ سَيِّدَهُ حَتَّى مَاتَ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَكَانَ مَعْمَرٌ يَعْنِي ابْنَ حَوْشَبٍ رَجُلًا صَالِحًا
