مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَصُومُ عَنْهُ وَلِيُّهُ
" مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا فِي النَّذْرِ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ .
( مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَام صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا فِيمَنْ لَزِمَهُ فَرْض الصَّوْم , إِمَّا نَذْرًا وَإِمَّا قَضَاء عَنْ فَائِت مِثْل أَنْ يَكُون مُسَافِرًا وَيَقْدُم وَأَمْكَنَهُ الْقَضَاء فَفَرَّطَ فِيهِ حَتَّى مَاتَ , أَوْ يَكُون مَرِيضًا فَيَبْرَأ وَلَا يَقْضِي. وَإِلَى ظَاهِر هَذَا الْحَدِيث ذَهَبَ أَحْمَد وَإِسْحَاق وَقَالَا يَصُوم عَنْهُ وَلِيّه , وَهُوَ قَوْل أَهْل الظَّاهِر , وَتَأَوَّلَهُ بَعْض أَهْل الْعِلْم مَعْنَاهُ أَنْ يُطْعِم عَنْهُ وَلِيّه , فَإِذَا فَعَلَ عَنْهُ فَقَدْ صَامَ عَنْهُ , وَسُمِّيَ الْإِطْعَام صِيَامًا عَلَى سَبِيل الْمَجَاز وَالِاتِّسَاع إِذَا كَانَ الطَّعَام قَدْ يَنُوب عَنْهُ وَمِنْهُ قَوْل اللَّه سُبْحَانه { أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا } فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمَا يَتَنَاوَبَانِ فِي الْحُكْم. وَذَهَبَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجُوز صِيَام أَحَد عَنْ أَحَد وَهُوَ قَوْل أَبِي حَنِيفَة وَأَصْحَابه , وَقَاسُوهُ عَلَى الصَّلَاة وَنَظَائِرهَا مِنْ أَعْمَال الْبَدَن الَّتِي لَا مَدْخَل لِلْمَالِ فِيهَا. وَاتَّفَقَ أَهْل الْعِلْم عَلَى أَنَّهُ إِذَا أَفْطَرَ فِي الْمَرَض وَالسَّفَر ثُمَّ لَمْ يُفَرِّط فِي الْقَضَاء حَتَّى مَاتَ فَإِنَّهُ لَا شَيْء عَلَيْهِ وَلَا يَجِب الْإِطْعَام عَنْهُ , غَيْر قَتَادَةَ فَإِنَّهُ قَالَ يُطْعَم عَنْهُ , وَحُكِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ طَاوُسٍ. اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم.
مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَصُومُ عَنْهُ وَلِيُّهُ
" مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ " .
أَنَّ امْرَأَةً، أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَقَالَتْ إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرُ صِيَامٍ فَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ " لِيَصُمْ عَنْهَا الْوَلِيُّ " .
أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ الأَنْصَارِيَّ اسْتَفْتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ، فَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ. فَأَفْتَاهُ أَنْ يَقْضِيَهُ عَنْهَا، فَكَانَتْ سُنَّةً بَعْدُ.
أَفْطَرْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فِي يَوْمِ غَيْمٍ ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ . قُلْتُ لِهِشَامٍ: أُمِرُوا بِالْقَضَاءِ؟ قَالَ: لاَ بُدَّ مِنْ ذَلِكَ .
