حديث رقم 6698 من صحيح البخاري

⬅ العودة
📖
باب مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ نَذْرٌChapter: If somebody dies without fulfiling a vow
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ

أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ الأَنْصَارِيَّ اسْتَفْتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ، فَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ‏.‏ فَأَفْتَاهُ أَنْ يَقْضِيَهُ عَنْهَا، فَكَانَتْ سُنَّةً بَعْدُ‏.‏

English Translation Narrated Sa`id bin 'Ubada Al-Ansari:that he consulted the Prophet (ﷺ) about a vow that had been made by his mother who died without fulfilling it. The Prophet (ﷺ) gave his verdict that he should fulfill it on her behalf. The verdict became Sunna (i.e. the Prophet's tradition).

💡 شرح فتح الباري

حَدِيث اِبْن عَبَّاس أَنَّ سَعْد بْن عُبَادَةَ اِسْتَفْتَى فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَاب الْوَصَايَا وَذَكَرْت مَنْ قَالَ فِيهِ عَنْ سَعْد بْن عُبَادَةَ فَجَعَلَهُ مِنْ مُسْنَدِهِ. قَوْله فِي آخِر الْحَدِيث فِي قِصَّة سَعْد بْن عُبَادَةَ ( فَكَانَتْ سُنَّة بَعْدُ ) أَيْ صَارَ قَضَاء الْوَارِث مَا عَلَى الْمُورَث طَرِيقَة شَرْعِيَّة أَعَمّ مِنْ أَنْ يَكُون وُجُوبًا أَوْ نَدْبًا , وَلَمْ أَرَ هَذِهِ الزِّيَادَة فِي غَيْر رِوَايَة شُعَيْب عَنْ الزُّهْرِيِّ , فَقَدْ أَخْرَجَ الْحَدِيث الشَّيْخَانِ مِنْ رِوَايَة مَالِك وَاللَّيْث وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم أَيْضًا مِنْ رِوَايَة اِبْن عُيَيْنَةَ وَيُونُس وَمَعْمَر وَبَكْر بْن وَائِل , وَالنَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَة الْأَوْزَاعِيِّ , وَالْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ رِوَايَة مُوسَى بْن عُقْبَة وَابْن أَبِي عَتِيق وَصَالِح بْن كَيْسَانَ كُلّهمْ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِدُونِهَا , وَأَظُنُّهَا مِنْ كَلَام الزُّهْرِيِّ , وَيَحْتَمِل مِنْ شَيْخه , وَفِيهَا تَعَقُّب عَلَى مَا نُقِلَ عَنْ مَالِك لَا يَحُجّ أَحَد عَنْ أَحَد , وَاحْتَجَّ بِأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ عَنْ أَحَد مِنْ أَهْل دَار الْهِجْرَة مُنْذُ زَمَن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ حَجَّ عَنْ أَحَد , وَلَا أَمَرَ بِهِ , وَلَا أَذِنَ فِيهِ , فَيُقَال لِمَنْ قَلَّدَ : قَدْ بَلَغَ ذَلِكَ غَيْره ; وَهَذَا الزُّهْرِيُّ مَعْدُود فِي فُقَهَاء أَهْل الْمَدِينَة , وَكَانَ شَيْخه فِي هَذَا الْحَدِيث , وَقَدْ اِسْتَدَلَّ بِهَذِهِ الزِّيَادَة اِبْن حَزْم لِلظَّاهِرِيَّةِ وَمَنْ وَافَقَهُمْ فِي أَنَّ الْوَارِث يَلْزَمهُ قَضَاء النَّذْر عَنْ مُورَثه فِي جَمِيع الْحَالَات , قَالَ : وَقَدْ وَقَعَ نَظِير ذَلِكَ فِي حَدِيث الزُّهْرِيِّ عَنْ سُهَيْل فِي اللِّعَان لَمَّا فَارَقَهَا الرَّجُل قَبْل أَنْ يَأْمُرَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفِرَاقِهَا قَالَ : فَكَانَتْ سُنَّة. وَاخْتُلِفَ فِي تَعْيِين نَذْر أُمّ سَعْد فَقِيلَ : كَانَ صَوْمًا لِمَا رَوَاهُ مُسْلِم الْبَطِين عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس " جَاءَ رَجُل فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْم شَهْر أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ " الْحَدِيث , وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَيَّن أَنَّ الرَّجُل الْمَذْكُور هُوَ سَعْد بْن عُبَادَةَ , وَقِيلَ كَانَ عِتْقًا قَالَهُ اِبْن عَبْد الْبَرّ , وَاسْتَدَلَّ بِمَا أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيق الْقَاسِم بْن مُحَمَّد " أَنَّ سَعْد بْن عُبَادَةَ قَالَ : يَا رَسُول اللَّه إِنَّ أُمِّي هَلَكَتْ فَهَلْ يَنْفَعهَا أَنْ أُعْتِقَ عَنْهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ " وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ مَعَ إِرْسَاله لَيْسَ فِيهِ التَّصْرِيح بِأَنَّهَا كَانَتْ نَذَرَتْ ذَلِكَ , وَقِيلَ كَانَ نَذْرُهَا صَدَقَة , وَقَدْ ذَكَرْت دَلِيله مِنْ الْمُوَطَّأ وَغَيْره مِنْ وَجْه آخَر عَنْ سَعْد بْن عُبَادَةَ " أَنَّ سَعْدًا خَرَجَ مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ لِأُمِّهِ : أُوصِ , قَالَتْ : الْمَالُ مَالُ سَعْدٍ ; فَتُوُفِّيَتْ قَبْل أَنْ يَقْدَمَ فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه هَلْ يَنْفَعهَا أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ " وَعِنْد أَبِي دَاوُدَ مِنْ وَجْه آخَر نَحْوه وَزَادَ " فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : الْمَاء " الْحَدِيث. وَلَيْسَ فِي شَيْء مِنْ ذَلِكَ التَّصْرِيح بِأَنَّهَا نَذَرَتْ ذَلِكَ. قَالَ عِيَاض : وَاَلَّذِي يَظْهَر أَنَّهُ كَانَ نَذْرهَا فِي الْمَال أَوْ مُبْهَمًا. قُلْت : بَلْ ظَاهِر حَدِيث الْبَاب أَنَّهُ كَانَ مُعَيَّنًا عِنْد سَعْد , وَاَللَّه أَعْلَم. وَفِي الْحَدِيث قَضَاء الْحُقُوق الْوَاجِبَة عَنْ الْمَيِّت , وَقَدْ ذَهَب الْجُمْهُور إِلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ , وَعَلَيْهِ نَذْر مَالِيّ أَنَّهُ يَجِب قَضَاؤُهُ مِنْ رَأْس مَاله وَإِنْ لَمْ يُوصِ إِلَّا إِنْ وَقَعَ النَّذْر فِي مَرَض الْمَوْت فَيَكُون مِنْ الثُّلُث , وَشَرَطَ الْمَالِكِيَّة وَالْحَنَفِيَّة أَنْ يُوصِيَ بِذَلِكَ مُطْلَقًا , وَاسْتُدِلَّ لِلْجُمْهُورِ بِقِصَّةِ أُمّ سَعْد هَذِهِ , وَقَوْل الزُّهْرِيِّ إِنَّهَا صَارَتْ سُنَّة بَعْدُ , وَلَكِنْ يُمْكِن أَنْ يَكُون سَعْد قَضَاهُ مِنْ تَرِكَتِهَا أَوْ تَبَرَّعَ بِهِ. وَفِيهِ اِسْتِفْتَاء الْأَعْلَم , وَفِيهِ فَضْل بِرّ الْوَالِدَيْنِ بَعْد الْوَفَاة وَالتَّوَصُّل إِلَى بَرَاءَة مَا فِي ذِمَّتهمْ. وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل الْأُصُول فِي الْأَمْر بَعْد الِاسْتِئْذَان هَلْ يَكُون كَالْأَمْرِ بَعْد الْحَظْر أَوْ لَا ؟ فَرَجَّحَ صَاحِب " الْمَحْصُول " أَنَّهُ مِثْله , وَالرَّاجِح عِنْد غَيْره أَنَّهُ لِلْإِبَاحَةِ كَمَا رَجَّحَ جَمَاعَة فِي الْأَمْر بَعْد الْحَظْر أَنَّهُ لِلِاسْتِحْبَابِ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن النسائي44٪
حديث 3818كتاب الأيمان والنذور

اسْتَفْتَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ فَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ اقْضِهِ عَنْهَا ‏"‏ ‏.‏

النذرالاستفتاء
سنن النسائي41٪
حديث 3662كتاب الوصايا

اسْتَفْتَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ الأَنْصَارِيُّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ فَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ اقْضِهِ عَنْهَا ‏"‏‏.‏

النذرالاستفتاء
مسند أحمد40٪
حديث 3048ومن مسند بني هاشم

أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ تُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اقْضِ عَنْهَا

النذرالاستفتاء
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ الأَنْصَارِيَّ اسْتَفْتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم
فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ، فَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ‏.‏ فَأَفْتَاهُ أَنْ يَقْضِيَهُ عَنْهَا، فَكَانَتْ سُنَّةً بَعْدُ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 6698
حديث رقم 75 من كتاب الأيمان والنذور
https://alsa7i7.com/bukhari/83-75