" ثَلاَثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ النِّكَاحُ وَالطَّلاَقُ وَالرَّجْعَةُ " .
" ثَلاَثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ النِّكَاحُ وَالطَّلاَقُ وَالرَّجْعَةُ " .
( عَنْ اِبْن مَاهَك ) : بِفَتْحِ الْهَاء هُوَ يُوسُف بْن مَاهَك الْفَارِسِيّ الْمَكِّيّ ( ثَلَاث جِدّهنَّ جِدّ وَهَزْلهنَّ جِدّ ) : الْهَزْل أَنْ يُرَاد بِالشَّيْءِ غَيْر مَا وُضِعَ لَهُ بِغَيْرِ مُنَاسَبَة بَيْنهمَا , وَالْجَدّ مَا يُرَاد بِهِ مَا وُضِعَ لَهُ أَوْ مَا صَلُحَ لَهُ اللَّفْظ مَجَازًا ( النِّكَاح وَالطَّلَاق وَالرَّجْعَة ) : بِكَسْرِ الرَّاء وَفَتْحهَا فَفِي الْقَامُوس بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح عَوْد الْمُطَلِّق إِلَى طَلِيقَته. وَفِي الْمَشَارِق لِلْقَاضِي عِيَاض وَرَجْعَة الْمُطَلَّقَة فِيهَا الْوَجْهَانِ وَالْكَسْر أَكْثَر , وَأَنْكَرَ اِبْن مَكِّيّ الْكَسْر وَلَمْ يُصِبْ. قَالَ الْخَطَّابِيّ : اِتَّفَقَ عَامَّة أَهْل الْعِلْم عَلَى أَنَّ صَرِيح لَفْظ الطَّلَاق إِذَا جَرَى عَلَى لِسَان الْإِنْسَان الْبَالِغ الْعَاقِل فَإِنَّهُ مُؤَاخَذ بِهِ وَلَا يَنْفَعهُ أَنْ يَقُول كُنْت لَاعِبًا أَوْ هَازِلًا أَوْ لَمْ أَنْوِهِ طَلَاقًا أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْأُمُور. وَاحْتَجَّ بَعْض الْعُلَمَاء فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى { وَلَا تَتَّخِذُوا آيَات اللَّه هُزُوًا } وَقَالَ : لَوْ أُطْلِقَ لِلنَّاسِ ذَلِكَ لَتَعَطَّلَتْ الْأَحْكَام وَلَمْ يُؤْمَن مُطَلِّق أَوْ نَاكِح أَوْ مُعْتَق أَنْ يَقُول كُنْت فِي قَوْلِي هَازِلًا فَيَكُون فِي ذَلِكَ إِبْطَال حُكْم اللَّه تَعَالَى , وَذَلِكَ غَيْر جَائِز , فَكُلّ مَنْ تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ مِمَّا جَاءَ ذِكْره فِي هَذَا الْحَدِيث لَزِمَهُ حُكْمه وَلَمْ يُقْبَل مِنْهُ أَنَّ الْمُدَّعَى خِلَافه , وَذَلِكَ تَأْكِيد لِأَمْرِ الْفُرُوج وَاحْتِيَاط لَهُ وَاَللَّه أَعْلَم اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث حَسَن غَرِيب. هَذَا آخِر كَلَامه. وَقَالَ أَبُو بَكْر الْمَعَافِرِيّ : رُوِيَ فِيهِ وَالْعِتْق وَلَمْ يَصِحّ شَيْء مِنْهُ , فَإِنْ كَانَ أَرَادَ لَيْسَ مِنْهُ شَيْء عَلَى شَرْط الصَّحِيح فَلَا كَلَام , وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ ضَعِيف فَفِيهِ نَظَر فَإِنَّهُ يُحَسَّن كَمَا قَالَ التِّرْمِذِيّ.
" ثَلاَثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ النِّكَاحُ وَالطَّلاَقُ وَالرَّجْعَةُ " .
" ثَلاَثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ النِّكَاحُ وَالطَّلاَقُ وَالرَّجْعَةُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِهِمْ . قَالَ أَبُو عِيسَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ حَبِيبِ بْنِ أَرْدَكَ الْمَدَنِيُّ وَابْنُ مَاهَكَ هُوَ عِنْدِي يُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ .
أَيُّمَا امْرَأَةٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى تَحِلَّ وَتَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَيَمُوتَ عَنْهَا أَوْ يُطَلِّقَهَا ثُمَّ يَنْكِحُهَا زَوْجُهَا الْأَوَّلُ فَإِنَّهَا تَكُونُ عِنْدَهُ عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ طَلَاقِهَا قَالَ مَالِك وَعَلَى ذَلِكَ السُّنَّةُ عِنْدَنَا الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا
أَنَّ امْرَأَةَ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلاَقِي، وَإِنِّي نَكَحْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ الْقُرَظِيَّ، وَإِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ الْهُدْبَةِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ، لاَ، حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وَتَذُوقِي…
فِي الرَّجُلِ تَكُونُ لَهُ الْمَرْأَةُ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا رَجُلٌ فَيُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَتَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حَتَّى تَذُوقَ الْعُسَيْلَةَ
