أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا رَجُلٌ، فَكَأَنَّهُ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ، كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ فَقَالَتْ إِنَّهُ أَخِي. فَقَالَ " انْظُرْنَ مَا إِخْوَانُكُنَّ، فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ ".
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا رَجُلٌ قَالَ حَفْصٌ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ - ثُمَّ اتَّفَقَا - قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ . فَقَالَ " انْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ " .
( عَنْ أَشْعَث بْن سُلَيْمٍ ) : أَيْ كِلَاهُمَا عَنْ أَشْعَث ( الْمَعْنَى وَاحِد ) : أَيْ مَعْنَى حَدِيث شُعْبَة وَسُفْيَان وَاحِد وَإِنْ كَانَ فِي بَعْض أَلْفَاظ حَدِيثهمَا اِخْتِلَاف ( وَعِنْدهَا رَجُل ) : الْجُمْلَة حَالِيَّة ( فَشَقَّ ذَلِكَ ) : أَيْ دُخُول ذَلِكَ الرَّجُل ( عَلَيْهِ ) : صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ : فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَرَأَيْت الْغَضَب فِي وَجْهه ( ثُمَّ اِتَّفَقَا ) : أَيْ حَفْص وَمُحَمَّد بْن كَثِير ( فَقَالَ اُنْظُرْنَ ) : أَيْ تَفَكَّرْنَ وَاعْرِفْنَ ( مَنْ إِخْوَانُكُنَّ ) : خَشْيَة أَنْ يَكُون رَضَاعَة ذَلِكَ الشَّخْص كَانَتْ فِي حَالَة الْكِبَر ( فَإِنَّمَا الرَّضَاعَة مِنْ الْمَجَاعَة ) : بِفَتْحِ الْمِيم. قَالَ الْإِمَام أَبُو سُلَيْمَان الْخَطَّابِيّ فِي الْمَعَالِم : مَعْنَاهُ أَنَّ الرَّضَاعَة الَّتِي بِهَا يَقَع الْحُرْمَة مَا كَانَ فِي الصِّغَر وَالرَّضِيع طِفْل يُقَوِّيه اللَّبَن وَيَسُدّ جُوعه فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْهُ بَعْد ذَلِكَ فِي الْحَال الَّتِي لَا يَسُدّ جُوعه اللَّبَن وَلَا يُشْبِعهُ إِلَّا الْخُبْز وَاللَّحْم وَمَا كَانَ فِي مَعْنَاهُمَا فَلَا حُرْمَة لَهُ. وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي تَحْدِيد مُدَّة الرَّضَاع فَقَالَتْ طَائِفَة مِنْهُمْ إِنَّهَا حَوْلَانِ , وَإِلَيْهِ ذَهَبَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق , وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَالْوَالِدَات يُرْضِعْنَ أَوْلَادهنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمّ الرَّضَاعَة } قَالُوا : فَدَلَّ أَنَّ مُدَّة الْحَوْلَيْنِ إِذَا اِنْقَضَتْ فَقَدْ اِنْقَطَعَ حُكْمهَا وَلَا عِبْرَة لِمَا زَادَ بَعْد تَمَام الْمُدَّة. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة حَوْلَانِ وَسِتَّة أَشْهُر , وَخَالَفَهُ صَاحِبه. وَقَالَ زُفَر بْن الْهُذَيْلِ : ثَلَاث سِنِينَ. وَيُحْكَى عَنْ مَالِك أَنَّهُ جَعَلَ حُكْم الزِّيَادَة عَلَى الْحَوْلَيْنِ , إِذَا كَانَتْ يَسِيرًا حُكْم الْحَوْلَيْنِ اِنْتَهَى. وَفِي بَعْض نُسَخ الْكِتَاب بَعْد قَوْله مِنْ الْمَجَاعَة وَجَدْت هَذِهِ الْعِبَارَة. قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَى أَهْل الْمَدِينَة فِي هَذَا اِخْتِلَافًا. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم.
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا رَجُلٌ، فَكَأَنَّهُ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ، كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ فَقَالَتْ إِنَّهُ أَخِي. فَقَالَ " انْظُرْنَ مَا إِخْوَانُكُنَّ، فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ ".
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا رَجُلٌ قَالَ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّهُ شَقَّ عَلَيْهِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: انْظُرْنَ مَا إِخْوَانُكُنَّ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنْ الْمَجَاعَةِ
عَائِشَةَ : أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا رَجُلٌ فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ، وَكَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ : إِنَّهُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَقَالَ : " انْظُرْنَ مَا إِخْوَانُكُنَّ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ "
دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعِنْدِي رَجُلٌ قَاعِدٌ فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ . قَالَتْ فَقَالَ " انْظُرْنَ إِخْوَتَكُنَّ مِنَ الرَّضَاعَةِ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ".
دَخَلَ عَلَىَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَعِنْدِي رَجُلٌ، قَالَ " يَا عَائِشَةُ مَنْ هَذَا ". قُلْتُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ. قَالَ " يَا عَائِشَةُ، انْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ، فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ ". تَابَعَهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ.
