أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَّرَ طَوَافَ يَوْمِ النَّحْرِ إِلَى اللَّيْلِ
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَخَّرَ طَوَافَ يَوْمِ النَّحْرِ إِلَى اللَّيْلِ .
( أَخَّرَ طَوَاف يَوْم النَّحْر إِلَى اللَّيْل ) : قِيلَ فِي مَعْنَاهُ إِنَّهُ رُخِّصَ لِطَوَافِ الزِّيَارَة إِلَى اللَّيْل لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَطُفْ طَوَاف الْإِفَاضَة فِي اللَّيْل. وَفِي زَاد الْمَعَاد : أَفَاضَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّة قَبْل الظُّهْر رَاكِبًا فَطَافَ طَوَاف الْإِفَاضَة وَهُوَ طَوَاف الزِّيَارَة وَالصَّدْر وَلَمْ يَطُفْ غَيْره وَلَمْ يُسْمَع مَعَهُ , هَذَا هُوَ الصَّوَاب , وَطَائِفَة زَعَمَتْ أَنَّهُ لَمْ يَطُفْ فِي ذَلِكَ الْيَوْم وَإِنَّمَا أَخَّرَ طَوَاف الزِّيَارَة إِلَى اللَّيْل وَهُوَ قَوْل طَاوُسٍ وَمُجَاهِد وَعُرْوَة , وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْر الْمَكِّيّ عَنْ عَائِشَة الْمُخَرَّج فِي سُنَن أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ. قَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث حَسَن , وَهَذَا الْحَدِيث غَلَطٌ بَيِّنٌ خِلَاف الْمَعْلُوم مِنْ فِعْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي لَا يَشُكّ فِيهِ أَهْل الْعِلْم بِحَجَّتِهِ وَقَالَ أَبُو الْحَسَن الْقَطَّان : عِنْدِي أَنَّ هَذَا الْحَدِيث لَيْسَ بِصَحِيحٍ , إِنَّمَا طَافَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ نَهَارًا وَإِنَّمَا اِخْتَلَفُوا هَلْ هُوَ صَلَّى الظُّهْر بِمَكَّة أَوْ رَجَعَ إِلَى مِنًى فَصَلَّى الظُّهْر بِهَا بَعْد أَنْ فَرَغَ مِنْ طَوَافه , فَابْن عُمَر يَقُول إِنَّهُ رَجَعَ إِلَى مِنًى فَصَلَّى الظُّهْر بِهَا وَجَابِر يَقُول إِنَّهُ صَلَّى الظُّهْر بِمَكَّة وَهُوَ ظَاهِر حَدِيث عَائِشَة مِنْ غَيْر رِوَايَة أَبِي الزُّبَيْر هَذِهِ الَّتِي فِيهَا أَنَّهُ أَخَّرَ الطَّوَاف إِلَى اللَّيْل وَهَذَا شَيْء لَمْ يُرْوَ إِلَّا مِنْ هَذَا الطَّرِيق. وَأَبُو الزُّبَيْر مُدَلِّس لَمْ يَذْكُر هَا هُنَا سَمَاعًا عَنْ عَائِشَة اِنْتَهَى. وَقَالَ السِّنْدِيُّ : الْمَعْلُوم الثَّابِت مِنْ فِعْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ أَنَّهُ طَوَاف الْإِفَاضَة وَهُوَ الطَّوَاف الْفَرْض قَبْل اللَّيْل , فَلَعَلَّ الْمُرَاد بِهَذَا الْحَدِيث أَنَّهُ رَخَّصَ فِي تَأْخِيره إِلَى اللَّيْل أَوْ الْمُرَاد بِطَوَافِ الزِّيَارَة غَيْر طَوَاف الْإِفَاضَة أَيْ إِنَّهُ كَانَ يَقْصِد زِيَارَة الْبَيْت أَيَّام مِنًى بَعْد طَوَاف الْإِفَاضَة فَإِذَا زَارَ طَافَ أَيْضًا , وَكَانَ يُؤَخِّر طَوَاف تِلْكَ الزِّيَارَة إِلَى اللَّيْل بِتَأْخِيرِ تِلْكَ الزِّيَارَة إِلَى اللَّيْل , وَلَا يَذْهَب إِلَى مَكَّة لِأَجْلِ تِلْكَ الزِّيَارَة فِي النَّهَار بَعْد الْعَصْر مَثَلًا , وَاَللَّه أَعْلَم. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث حَسَن. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ تَعْلِيقًا وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى حَدِيث عَائِشَة هَذَا مُسْتَوْفًى.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَّرَ طَوَافَ يَوْمِ النَّحْرِ إِلَى اللَّيْلِ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَّرَ الطَّوَافَ يَوْمَ النَّحْرِ إِلَى اللَّيْلِ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَّرَ الطَّوَافَ يَوْمَ النَّحْرِ إِلَى اللَّيْلِ
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَخَّرَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ إِلَى اللَّيْلِ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي أَنْ يُؤَخَّرَ طَوَافُ الزِّيَارَةِ إِلَى اللَّيْلِ وَاسْتَحَبَّ بَعْضُهُمْ أَنْ يَزُورَ يَوْمَ النَّحْرِ وَوَسَّعَ بَعْضُهُمْ أَنْ يُؤَخَّرَ وَلَوْ إِلَى آخِرِ أَيَّامِ مِنًى .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَ الْأَوْدِيَةَ وَجَاءَ بِهَدْيٍ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِنْ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَيَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَبْلَ أَنْ يَقِفَ بِعَرَفَةَ فَأَمَّا أَنْتُمْ يَا أَهْلَ مَكَّةَ فَأَخِّرُوا طَوَافَكُمْ حَتَّى تَرْجِعُوا
