أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَّتَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ وَلأَهْلِ الشَّامِ وَمِصْرَ الْجُحْفَةَ وَلأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ وَلأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَّتَ لأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ .
( وَقَّتَ لِأَهْلِ الْعِرَاق ذَات عِرْق ) : بِكَسْرِ الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَسُكُون الرَّاء بَعْدهَا قَاف بَيْنه وَبَيْن مَكَّة مَرْحَلَتَانِ وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ فِيهِ عِرْقًا وَهُوَ الْجَبَل الصَّغِير وَهِيَ وَالْعَقِيق مُتَقَارِبَانِ لَكِنْ الْعَقِيق قُبَيْل ذَات عِرْق , وَفِي صِحَّة الْحَدِيث مَقَال , وَالْأَصَحّ عِنْد الْجُمْهُور أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَيَّنَ لِأَهْلِ الْمَشْرِق مِيقَاتًا وَإِنَّمَا حَدَّ لَهُمْ عُمَرُ حِين فَتَحَ الْعِرَاق. وَقَالَ الشَّافِعِيّ : يَنْبَغِي أَنْ يُحْرِم مِنْ الْعَقِيق اِحْتِيَاطًا وَجَمْعًا بَيْن الْحَدِيثَيْنِ. قَالَهُ الطِّيبِيُّ. قَالَ الْكَرْمَانِيّ : اِخْتَلَفُوا فِي أَنَّ ذَات عِرْق صَارَتْ بِتَوْقِيتِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْ بِاجْتِهَادِ عُمَر وَالْأَصَحّ هُوَ الثَّانِي كَمَا هُوَ ظَاهِر لَفْظ الصَّحِيح وَعَلَيْهِ نَصَّ الشَّافِعِيّ اِنْتَهَى. وَصَحَّحَ الْعَلَّامَة الْعَيْنِيّ الْأَوَّل وَبَسَطَ الْكَلَام فِي شَرْح الْبُخَارِيّ. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَ مُسْلِم مِنْ حَدِيث أَبِي الزُّبَيْر أَنَّهُ سَمِعَ جَابِر بْن عَبْد اللَّه يُسْأَل عَنْ الْمُهَلِّ فَقَالَ أَحْسَبُهُ رَفَعَ الْحَدِيث إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَر الْحَدِيث وَفِيهِ : وَمُهَلّ أَهْل الْعِرَاق مِنْ ذَات عِرْق , وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث إِبْرَاهِيم بْن يَزِيد الْخَوْزِيّ عَنْ أَبَى الزُّبَيْر عَنْ جَابِر قَالَ : خَطَبَنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ جَازِمًا بِهِ غَيْر أَنَّ إِبْرَاهِيم هَذَا لَا يُحْتَجّ بِحَدِيثِهِ وَفِي صَحِيح الْبُخَارِيّ أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ حَدَّ لَهُمْ ذَات عِرْق , وَكَانَ الْإِمَام أَحْمَد بْن حَنْبَل يُنْكِر هَذَا الْحَدِيث مَعَ غَيْره عَلَى أَفْلَح بْن حُمَيْدٍ أَعْنِي حَدِيث عَائِشَة فِي ذَات عِرْق.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَّتَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ وَلأَهْلِ الشَّامِ وَمِصْرَ الْجُحْفَةَ وَلأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ وَلأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ .
" مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَالطَّرِيقُ الآخَرُ الْجُحْفَةُ وَمُهَلُّ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ وَمُهَلُّ أَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ وَمُهَلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ " .
وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَنُبِّئْتُ أَنَّهُ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَقَّتَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلأَهْلِ الشَّأْمِ الْجُحْفَةَ، وَلأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ، وَلأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا، فَهُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ، مِمَّنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَمَنْ كَانَ دُونَهُنَّ فَمِنْ أَهْلِهِ حَتَّى إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْهَا.
" مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَمُهَلُّ أَهْلِ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ وَمُهَلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ وَمُهَلُّ أَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ وَمُهَلُّ أَهْلِ الْمَشْرِقِ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ " . ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ لِلأُفُقِ ثُمَّ قَالَ " اللَّهُمَّ أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ " .
