سنن أبي داود #61

حسن صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 61من📚كتاب الطهارة
حسن صحيح(الألباني)|Hasan Sahih(Al-Albani)
📖
باب فَرْضِ الْوُضُوءِChapter: The Obligatory Status Of Wudu'
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ، رضى الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

‏"‏ مِفْتَاحُ الصَّلاَةِ الطُّهُورُ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ ‏"‏ ‏.‏

English Translation Narrated Ali ibn AbuTalib:The key to prayer is purification; its beginning is takbir and its end is taslim.

💡 شرح الحديث

‏ ‏( عَنْ اِبْن عَقِيل ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْعَيْن وَكَسْر الْقَاف : هُوَ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَقِيل بْن أَبِي طَالِب أَبُو مُحَمَّد الْمَدَنِيّ ‏ ‏( عَنْ مُحَمَّد بْن الْحَنَفِيَّة ) ‏ ‏: هُوَ مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب الْهَاشِمِيّ أَبُو مُحَمَّد الْإِمَام الْمَعْرُوف بِابْنِ الْحَنَفِيَّة أَنَّ خَوْلَة بِنْت جَعْفَر الْحَنَفِيَّة نُسِبَ إِلَيْهَا وَكَانَتْ مِنْ سَبْي الْيَمَامَة الَّذِينَ سَبَاهُمْ أَبُو بَكْر , وَقِيلَ : كَانَتْ أَمَة لِبَنِي حَنِيفَة وَلَمْ تَكُنْ مِنْ أَنْفُسهمْ ‏ ‏( مِفْتَاح الصَّلَاة الطُّهُور ) ‏ ‏: بِالضَّمِّ وَبِفَتْحٍ وَالْمُرَاد بِهِ الْمَصْدَر , وَسَمَّى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطُّهُور مِفْتَاحًا مَجَازًا لِأَنَّ الْحَدَث مَانِع مِنْ الصَّلَاة , فَالْحَدَث كَالْقُفْلِ مَوْضُوع عَلَى الْمُحْدِث حَتَّى إِذَا تَوَضَّأَ اِنْحَلَّ الْغَلْق , وَهَذِهِ اِسْتِعَارَة بَدِيعَة لَا يَقْدِر عَلَيْهَا إِلَّا النُّبُوَّة وَكَذَلِكَ قَوْله مِفْتَاح الْجَنَّة الصَّلَاة لِأَنَّ أَبْوَاب الْجَنَّة مُغْلَقَة تَفْتَحهَا الطَّاعَات وَرُكْن الطَّاعَات الصَّلَاة. ‏ ‏قَالَهُ اِبْن الْعَرَبِيّ قَالَ النَّوَوِيّ : وَأَجْمَعَتْ الْأُمَّة عَلَى تَحْرِيم الصَّلَاة بِغَيْرِ طَهَارَة مِنْ مَاء أَوْ تُرَاب , وَلَا فَرْق بَيْن الصَّلَاة الْمَفْرُوضَة وَالنَّافِلَة وَسُجُود التِّلَاوَة وَالشُّكْر وَصَلَاة الْجِنَازَة إِلَّا مَا حُكِيَ عَنْ الشَّعْبِيّ وَمُحَمَّد بْن جَرِير الطَّبَرِيّ مِنْ قَوْلهمَا : تَجُوز صَلَاة الْجِنَازَة بِغَيْرِ طَهَارَة , وَهَذَا مَذْهَب بَاطِل. ‏ ‏وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى خِلَافه , وَلَوْ صَلَّى مُحْدِثًا مُتَعَمِّدًا بِلَا عُذْر أَثِمَ وَلَا يَكْفُر عِنْدنَا وَعِنْد الْجَمَاهِير. ‏ ‏وَحُكِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَة رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى أَنَّهُ يَكْفُر لِتَلَاعُبِهِ. ‏ ‏اِنْتَهَى ‏ ‏( وَتَحْرِيمهَا التَّكْبِير وَتَحْلِيلهَا التَّسْلِيم ) ‏ ‏: قَالَ اِبْن مَالِك : إِضَافَة التَّحْرِيم وَالتَّحْلِيل إِلَى الصَّلَاة لِمُلَابَسَةٍ بَيْنهمَا لِأَنَّ التَّكْبِير يُحَرِّم مَا كَانَ حَلَالًا فِي خَارِجهَا وَالتَّسْلِيم يُحَلِّل مَا كَانَ حَرَامًا فِيهَا. ‏ ‏وَقَالَ بَعْض الْعُلَمَاء : سُمِّيَ الدُّخُول فِي الصَّلَاة لِأَنَّهُ يُحَرِّم الْأَكْل وَالشُّرْب وَغَيْرهمَا عَلَى الْمُصَلِّي وَيُمْكِن أَنْ يُقَال : إِنَّ التَّحْرِيم بِمَعْنَى الْإِحْرَام , أَيْ الدُّخُول فِي حُرْمَتهَا , فَالتَّحْلِيل بِمَعْنَى الْخُرُوج عَنْ حُرْمَتهَا. ‏ ‏قَالَ السُّيُوطِيُّ : قَالَ الرَّافِعِيّ : وَقَدْ رَوَى مُحَمَّد بْن أَسْلَمَ فِي مُسْنَده هَذَا الْحَدِيث بِلَفْظِ : " وَإِحْرَامهَا التَّكْبِير وَإِحْلَالهَا التَّسْلِيم " قَالَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ فِي شَرْح التِّرْمِذِيّ قَوْله : " تَحْرِيمهَا التَّكْبِير " يَقْتَضِي أَنَّ تَكْبِيرَة الْإِحْرَام جُزْء مِنْ أَجْزَائِهَا كَالْقِيَامِ وَالرُّكُوع وَالسُّجُود خِلَافًا لِسَعِيدٍ وَالزُّهْرِيّ فَإِنَّهُمَا يَقُولَانِ إِنَّ الْإِحْرَام يَكُون بِالنِّيَّةِ , وَقَوْله ( التَّكْبِير ) يَقْتَضِي اِخْتِصَاص إِحْرَام الصَّلَاة بِالتَّكْبِيرِ دُون غَيْره مِنْ صِفَات تَعْظِيم اللَّه تَعَالَى وَهُوَ تَخْصِيص لِعُمُومِ قَوْله { وَذَكَرَ اِسْم رَبّه فَصَلَّى } فَخَصَّ التَّكْبِير بِالسُّنَّةِ مِنْ الذِّكْر الْمُطْلَق فِي الْقُرْآن لَا سِيَّمَا وَقَدْ اِتَّصَلَ فِي ذَلِكَ فِعْله بِقَوْلِهِ , فَكَانَ يُكَبِّر صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَيَقُول : اللَّه أَكْبَرُ. ‏ ‏وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : يَجُوز بِكُلِّ لَفْظ فِيهِ تَعْظِيم اللَّه تَعَالَى لِعُمُومِ الْقُرْآن. ‏ ‏وَقَالَ الشَّافِعِيّ : وَيَجُوز بِقَوْلِك : اللَّه الْأَكْبَر. ‏ ‏وَقَالَ أَبُو يُوسُف : يَجُوز بِقَوْلِك : اللَّه الْكَبِير. ‏ ‏أَمَّا الشَّافِعِيّ فَأَشَارَ إِلَى أَنَّ الْأَلِف وَاللَّام زِيَادَة لَمْ تُخِلَّ بِاللَّفْظِ وَلَا بِالْمَعْنَى. ‏ ‏وَأَمَّا أَبُو يُوسُف فَتَعَلَّقَ بِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُج مِنْ اللَّفْظ الَّذِي هُوَ التَّكْبِير. ‏ ‏قُلْنَا لِأَبِي يُوسُف إِنْ كَانَ لَا يَخْرُج مِنْ اللَّفْظ الَّذِي هُوَ فِي الْحَدِيث فَقَدْ خَرَجَ مِنْ اللَّفْظ الَّذِي جَاءَ بِهِ الْفِعْل , فَفَسَّرَ الْمُطْلَق فِي الْقَوْل , وَذَلِكَ لَا يَجُوز فِي الْعِبَادَات الَّتِي لَا يَتَطَرَّق إِلَيْهَا التَّعْلِيل , وَبِهَذَا يُرَدّ عَلَى الشَّافِعِيّ أَيْضًا , فَإِنَّ الْعِبَادَات إِنَّمَا تُفْعَل عَلَى الرَّسْم الْوَارِد دُون نَظَر إِلَى شَيْء مِنْ الْمَعْنَى وَقَوْله : ( تَحْلِيلهَا التَّسْلِيم ) مِثْله فِي حَصْر الْخُرُوج عَنْ الصَّلَاة فِي التَّسْلِيم دُون غَيْره مِنْ سَائِر الْأَفْعَال وَالْأَقْوَال الْمُنَاقِضَة لِلصَّلَاةِ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَة حَيْثُ يَرَى الْخُرُوج مِنْهَا بِكُلِّ فِعْل وَقَوْل مُضَادّ كَالْحَدَثِ وَغَيْره حَمْلًا عَلَى السَّلَام وَقِيَاسًا عَلَيْهِ وَهَذَا يَقْتَضِي إِبْطَال الْحَصْر. ‏ ‏بِتَلْخِيصِهِ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ. ‏ ‏وَقَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا الْحَدِيث أَصَحُّ شَيْء فِي الْبَاب وَأَحْسَنُ. ‏ ‏. ‏

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ، رضى الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ مِفْتَاحُ الصَّلاَةِ الطُّهُورُ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ ‏"‏ ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 61
حسن صحيح(الألباني)
حديث رقم 61 من كتاب الطهارة
https://alsa7i7.com/abudawud/1-61