يُغْتَسَلُ مِنْ أَرْبَعٍ مِنْ الْجُمُعَةِ وَالْجَنَابَةِ وَالْحِجَامَةِ وَغَسْلِ الْمَيِّتِ
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ أَرْبَعٍ مِنَ الْجَنَابَةِ وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ وَمِنَ الْحِجَامَةِ وَمِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ .
( كَانَ يَغْتَسِل مِنْ أَرْبَع ) : قَالَ الْإِمَام الْخَطَّابِيُّ : قَدْ يَجْمَع النَّظْم قَرَائِن الْأَلْفَاظ وَالْأَسْمَاء الْمُخْتَلِفَة الْأَحْكَام وَالْمَعَانِي تُرَتِّبهَا وَتُنْزِلهَا مَنَازِلهَا. أَمَّا الِاغْتِسَال مِنْ الْجَنَابَة فَوَاجِب بِالِاتِّفَاقِ. وَأَمَّا الِاغْتِسَال لِلْجُمُعَةِ فَقَدْ قَامَ الدَّلِيل عَلَى أَنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ السَّلَام يَفْعَلهُ وَيَأْمُر بِهِ اِسْتِحْبَابًا. وَمَعْقُول أَنَّ الِاغْتِسَال مِنْ الْحِجَامَة إِنَّمَا هُوَ لِإِمَاطَةِ الْأَذَى وَإِنَّمَا لَا يُؤْمَن مِنْ أَنْ يَكُون أَصَابَ الْمُحْتَجِم رَشَاش مِنْ الدَّم , فَالِاغْتِسَال مِنْهُ اِسْتِظْهَار بِالطَّهَارَةِ وَاسْتِحْبَاب لِلنَّظَافَةِ. فَأَمَّا الِاغْتِسَال مِنْ الْمَيِّت فَقَدْ اِتَّفَقَ أَكْثَر الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّهُ غَيْر وَاجِب , وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ " وَرُوِيَ عَنْ اِبْن الْمُسَيِّب وَالزُّهْرِيّ مَعْنَى ذَلِكَ , وَقَالَ النَّخَعِيُّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق : يَتَوَضَّأ غَاسِل الْمَيِّت , وَرُوِي عَنْ اِبْن عُمَر وَابْن عَبَّاس أَنَّهُمَا قَالَا : لَيْسَ عَلَى غَاسِل الْمَيِّت غُسْل , وَقَالَ أَحْمَد : لَا يَثْبُت فِي الِاغْتِسَال مِنْ غُسْل الْمَيِّت حَدِيث , وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : حَدِيث مُصْعَب بْنِ شَيْبَة ضَعِيف وَيُشْبِه أَنْ يَكُون مَنْ رَأَى الِاغْتِسَال مِنْهُ إِنَّمَا رَأَى ذَلِكَ لِمَا لَا يُؤْمَن مِنْ أَنْ يُصِيب الْغَاسِل مِنْ رَشَاش الْمَغْسُول نَضْح وَرُبَّمَا كَانَتْ عَلَى بَدَن الْمَيِّت نَجَاسَة , فَأَمَّا إِذَا عُلِمَتْ سَلَامَته فَلَا يَجِب الِاغْتِسَال مِنْهُ. اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ فِي الْجَنَائِز وَقَالَ : هَذَا مَنْسُوخ , وَقَالَ أَيْضًا : وَحَدِيث مُصْعَب فِيهِ خِصَال لَيْسَ الْعَمَل عَلَيْهِ , وَقَالَ الْبُخَارِيّ : حَدِيث عَائِشَة فِي هَذَا الْبَاب لَيْسَ بِذَاكَ , وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد بْن حَنْبَل وَعَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ : لَا يَصِحّ فِي هَذَا الْبَاب شَيْء , وَقَالَ مُحَمَّد بْن يَحْيَى رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : لَا أَعْلَم فِيمَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ حَدِيثًا ثَابِتًا , وَلَوْ ثَبَتَ لَزِمَنَا اِسْتِعْمَاله. اِنْتَهَى.
يُغْتَسَلُ مِنْ أَرْبَعٍ مِنْ الْجُمُعَةِ وَالْجَنَابَةِ وَالْحِجَامَةِ وَغَسْلِ الْمَيِّتِ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ هُوَ الْفَرَقُ مِنْ الْجَنَابَةِ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ هُوَ الْفَرَقُ مِنَ الْجَنَابَةِ .
كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ مِنْ مُغْتَسَلِهِ حَيْثُ يَغْتَسِلُ مِنْ الْجَنَابَةِ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ
" مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ " .
