كَانَ يَمِينُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِطَعَامِهِ وَصَلَاتِهِ وَكَانَتْ شِمَالُهُ لِمَا سِوَى ذَلِكَ
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَجْعَلُ يَمِينَهُ لِطَعَامِهِ وَشَرَابِهِ وَثِيَابِهِ وَيَجْعَلُ شِمَالَهُ لِمَا سِوَى ذَلِكَ .
( الْمِصِّيصِيّ ) : بِكَسْرِ الْمِيم وَشِدَّة الصَّاد الْمُهْمَلَة نِسْبَة إِلَى مَصِّيصَة : بَلَد بِالشَّامِ ( الْإِفْرِيقِيّ ) : بِكَسْرِ الْهَمْزَة وَالرَّاء بَيْنهمَا فَاء سَاكِنَة مَنْسُوب إِلَى إِفْرِيقِيَّة وَهِيَ بِلَاد وَاسِعَة قُبَالَة الْأَنْدَلُس ( كَانَ يَجْعَل يَمِينه لِطَعَامِهِ وَشَرَابه ) : أَيْ كَانَ يَجْعَل يَده الْيُمْنَى لَهُمَا ( وَثِيَابه ) : أَيْ لِلُبْسِ ثِيَابه أَوْ تَنَاوُلِهَا ( وَيَجْعَل شِمَاله لِمَا سِوَى ذَلِكَ ) : الْمَذْكُور مِنْ الطَّعَام وَالشَّرَاب وَالثِّيَاب. قَالَ النَّوَوِيّ : هَذِهِ قَاعِدَة مُسْتَمِرَّة فِي الشَّرْع وَهِيَ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ بَاب التَّكْرِيم وَالتَّشْرِيف كَلُبْسِ الثَّوْب وَالسَّرَاوِيل وَالْخُفّ , وَدُخُول الْمَسْجِد , وَالسِّوَاك , وَالِاكْتِحَال , وَتَقْلِيم الْأَظْفَار , وَقَصّ الشَّارِب , وَتَرْجِيل الشَّعْر , وَنَتْف الْإِبِط , وَحَلْق الرَّأْس , وَالسَّلَام مِنْ الصَّلَاة , وَغَسْل أَعْضَاء الطَّهَارَة , وَالْخُرُوج مِنْ الْخَلَاء , وَالْأَكْل وَالشُّرْب وَالْمُصَافَحَة , وَاسْتِلَام الْحَجَر الْأَسْوَد وَغَيْر ذَلِكَ , وَمِمَّا هُوَ فِي مَعْنَاهُ يُسْتَحَبّ التَّيَامُن فِيهِ. وَأَمَّا مَا كَانَ بِضِدِّهِ , كَدُخُولِ الْخَلَاء , وَالْخُرُوج مِنْ الْمَسْجِد , وَالِامْتِخَاط وَالِاسْتِنْجَاء وَخَلْع الثَّوْب وَالسَّرَاوِيل وَالْخُفّ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ , فَيُسْتَحَبّ التَّيَاسُر فِيهِ , وَذَلِكَ كُلّه لِكَرَامَةِ الْيَمِين وَشَرَفهَا.
كَانَ يَمِينُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِطَعَامِهِ وَصَلَاتِهِ وَكَانَتْ شِمَالُهُ لِمَا سِوَى ذَلِكَ
وَرَأَيْتُهُ يَنْصَرِفُ مَرَّةً عَنْ يَمِينِهِ وَمَرَّةً عَنْ شِمَالِهِ
كُنْتُ قُمْتُ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى شِمَالِهِ فَأَدَارَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ
" يُعْرَضُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلاَثَ عَرَضَاتٍ فَأَمَّا عَرْضَتَانِ فَجِدَالٌ وَمَعَاذِيرُ وَأَمَّا الْعَرْضَةُ الثَّالِثَةُ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَطِيرُ الصُّحُفُ فِي الأَيْدِي فَآخِذٌ بِيَمِينِهِ وَآخِذٌ بِشِمَالِهِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى وَلاَ يَصِحُّ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ قِبَلِ أَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيِّ عَن…
" إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالْيَمِينِ وَإِذَا نَزَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ فَلْتَكُنِ الْيُمْنَى أَوَّلَهُمَا تُنْعَلُ وَآخِرَهُمَا تُنْزَعُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
