تَيَمَّمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالتُّرَابِ فَمَسَحْنَا بِوُجُوهِنَا وَأَيْدِينَا إِلَى الْمَنَاكِبِ .
قَامَ الْمُسْلِمُونَ فَضَرَبُوا بِأَكُفِّهِمُ التُّرَابَ وَلَمْ يَقْبِضُوا مِنَ التُّرَابِ شَيْئًا فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَلَمْ يَذْكُرِ الْمَنَاكِبَ وَالآبَاطَ . قَالَ ابْنُ اللَّيْثِ إِلَى مَا فَوْقَ الْمِرْفَقَيْنِ .
( أَنَّهُمْ تَمَسَّحُوا ) : مِنْ التَّفَعُّل , وَالْمَسْح فِي الْوُضُوء هُوَ إِصَابَة الْمَاء بِالْيَدِ , وَفِي التَّيَمُّم إِمْرَار الْيَد بِالتُّرَابِ ( وَهُمْ مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : جُمْلَة حَالِيَّة ( بِالصَّعِيدِ ) : مُتَعَلِّق بِتَمَسَّحُوا ( فَمَسَحُوا بِأَيْدِيهِمْ ) : الْيَد مُؤَنَّثَة وَهِيَ مِنْ الْمَنْكِب إِلَى أَطْرَاف الْأَصَابِع ( إِلَى الْمَنَاكِب ) : جَمْع مَنْكِب وَهُوَ مُجْتَمَع رَأْس الْعَضُد ( وَالْآبَاط ) : الْإِبْط مَا تَحْت الْجُنَاح وَيُذَكَّر وَيُؤَنَّث وَالْجَمْع آبَاط ( مِنْ بُطُون أَيْدِيهمْ ) : مُتَعَلِّق بِمَسَحُوا أَيْ مَسَحُوا مِنْ بُطُون الْأَيْدِي لَا مِنْ ظُهُورهَا. قَالَ الْعَلَّامَة مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الْمُحَدِّث الدَّهْلَوِيّ شَيْخ شَيْخنَا : هَذَا قِيَاس الصَّحَابَة فِي أَوَّل الْأَمْر قَبْل بَيَان النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا بَيَّنَّهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِمُوا كَيْفِيَّة التَّيَمُّم. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ الشَّافِعِيّ فِي كِتَابه قَالَ عَمَّار تَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَنَاكِب , وَرَوَى عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ , فَكَأَنَّ قَوْله تَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ عَنْ أَمْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِنْتَهَى. ( الْمَهْرِيّ ) : بِفَتْحِ الْمِيم وَسُكُون الْهَاء مَنْسُوب إِلَى مَهْرَة بْنِ حَيْدَان وَهُوَ أَبُو قَبِيلَة تُنْسَب إِلَيْهَا الْإِبِل الْمَهْرِيَّة ( وَلَمْ يَقْبِضُوا مِنْ التُّرَاب شَيْئًا ) : لِأَنَّ الْمَقْصُود هُوَ ضَرْب الْأَيْدِي عَلَى الصَّعِيد مِنْ غَيْر زِيَادَة عَلَى ذَلِكَ وَتَحْصُل الطَّهَارَة بِالضَّرْبِ لَا بِالتَّغْيِيرِ ( فَذَكَرَ ) : أَيْ سُلَيْمَان ( نَحْوه ) : أَيْ نَحْو حَدِيث أَحْمَد بْن صَالِح , ( وَلَمْ يَذْكُر ) : فِي حَدِيثه ( قَالَ اِبْن اللَّيْث ) : هُوَ عَبْد الْمَلِك بْن شُعَيْب ( إِلَى مَا فَوْق الْمِرْفَقَيْنِ ) : أَيْ مَسَحُوا بِأَيْدِيهِمْ كُلّهَا إِلَى مَا فَوْق الْمِرْفَقَيْنِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ وَهُوَ مُنْقَطِع. عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عُتْبَة لَمْ يُدْرِك عَمَّار بْن يَاسِر. وَقَدْ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا مِنْ حَدِيث عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عُتْبَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمَّار مَوْصُولًا.
تَيَمَّمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالتُّرَابِ فَمَسَحْنَا بِوُجُوهِنَا وَأَيْدِينَا إِلَى الْمَنَاكِبِ .
حِينَ تَيَمَّمُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَأَمَرَ الْمُسْلِمِينَ فَضَرَبُوا بِأَكُفِّهِمُ التُّرَابَ وَلَمْ يَقْبِضُوا مِنَ التُّرَابِ شَيْئًا فَمَسَحُوا بِوُجُوهِهِمْ مَسْحَةً وَاحِدَةً ثُمَّ عَادُوا فَضَرَبُوا بِأَكُفِّهِمُ الصَّعِيدَ مَرَّةً أُخْرَى فَمَسَحُوا بِأَيْدِيهِمْ .
كَانَ يَتَيَمَّمُ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ
سَقَطَ عِقْدُ عَائِشَةَ فَتَخَلَّفَتْ لاِلْتِمَاسِهِ فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهَا فِي حَبْسِهَا النَّاسَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الرُّخْصَةَ فِي التَّيَمُّمِ . قَالَ فَمَسَحْنَا يَوْمَئِذٍ إِلَى الْمَنَاكِبِ . قَالَ فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَ مَا عَلِمْتُ إِنَّكِ لَمُبَارَكَةٌ .
أَنَّ رَجُلاً، أَتَى عُمَرَ فَقَالَ إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ . قَالَ عُمَرُ لاَ تُصَلِّ . فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَا تَذْكُرُ إِذْ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبْنَا فَلَمْ نَجِدِ الْمَاءَ فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ فَصَلَّيْتُ فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ " إِ…
