أَنَّهُ أَقْبَلَ هُوَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مِنْ الْجُرُفِ حَتَّى إِذَا كَانَا بِالْمِرْبَدِ نَزَلَ عَبْدُ اللَّهِ فَتَيَمَّمَ صَعِيدًا طَيِّبًا فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثُمَّ صَلَّى
أَنَّهُمْ تَمَسَّحُوا وَهُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالصَّعِيدِ لِصَلاَةِ الْفَجْرِ فَضَرَبُوا بِأَكُفِّهِمُ الصَّعِيدَ ثُمَّ مَسَحُوا وُجُوهَهُمْ مَسْحَةً وَاحِدَةً ثُمَّ عَادُوا فَضَرَبُوا بِأَكُفِّهِمُ الصَّعِيدَ مَرَّةً أُخْرَى فَمَسَحُوا بِأَيْدِيهِمْ كُلِّهَا إِلَى الْمَنَاكِبِ وَالآبَاطِ مِنْ بُطُونِ أَيْدِيهِمْ .
( أَنَّهُمْ تَمَسَّحُوا ) : مِنْ التَّفَعُّل , وَالْمَسْح فِي الْوُضُوء هُوَ إِصَابَة الْمَاء بِالْيَدِ , وَفِي التَّيَمُّم إِمْرَار الْيَد بِالتُّرَابِ ( وَهُمْ مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : جُمْلَة حَالِيَّة ( بِالصَّعِيدِ ) : مُتَعَلِّق بِتَمَسَّحُوا ( فَمَسَحُوا بِأَيْدِيهِمْ ) : الْيَد مُؤَنَّثَة وَهِيَ مِنْ الْمَنْكِب إِلَى أَطْرَاف الْأَصَابِع ( إِلَى الْمَنَاكِب ) : جَمْع مَنْكِب وَهُوَ مُجْتَمَع رَأْس الْعَضُد ( وَالْآبَاط ) : الْإِبْط مَا تَحْت الْجُنَاح وَيُذَكَّر وَيُؤَنَّث وَالْجَمْع آبَاط ( مِنْ بُطُون أَيْدِيهمْ ) : مُتَعَلِّق بِمَسَحُوا أَيْ مَسَحُوا مِنْ بُطُون الْأَيْدِي لَا مِنْ ظُهُورهَا. قَالَ الْعَلَّامَة مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الْمُحَدِّث الدَّهْلَوِيّ شَيْخ شَيْخنَا : هَذَا قِيَاس الصَّحَابَة فِي أَوَّل الْأَمْر قَبْل بَيَان النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا بَيَّنَّهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِمُوا كَيْفِيَّة التَّيَمُّم. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ الشَّافِعِيّ فِي كِتَابه قَالَ عَمَّار تَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَنَاكِب , وَرَوَى عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ , فَكَأَنَّ قَوْله تَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ عَنْ أَمْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِنْتَهَى. ( الْمَهْرِيّ ) : بِفَتْحِ الْمِيم وَسُكُون الْهَاء مَنْسُوب إِلَى مَهْرَة بْنِ حَيْدَان وَهُوَ أَبُو قَبِيلَة تُنْسَب إِلَيْهَا الْإِبِل الْمَهْرِيَّة ( وَلَمْ يَقْبِضُوا مِنْ التُّرَاب شَيْئًا ) : لِأَنَّ الْمَقْصُود هُوَ ضَرْب الْأَيْدِي عَلَى الصَّعِيد مِنْ غَيْر زِيَادَة عَلَى ذَلِكَ وَتَحْصُل الطَّهَارَة بِالضَّرْبِ لَا بِالتَّغْيِيرِ ( فَذَكَرَ ) : أَيْ سُلَيْمَان ( نَحْوه ) : أَيْ نَحْو حَدِيث أَحْمَد بْن صَالِح , ( وَلَمْ يَذْكُر ) : فِي حَدِيثه ( قَالَ اِبْن اللَّيْث ) : هُوَ عَبْد الْمَلِك بْن شُعَيْب ( إِلَى مَا فَوْق الْمِرْفَقَيْنِ ) : أَيْ مَسَحُوا بِأَيْدِيهِمْ كُلّهَا إِلَى مَا فَوْق الْمِرْفَقَيْنِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ وَهُوَ مُنْقَطِع. عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عُتْبَة لَمْ يُدْرِك عَمَّار بْن يَاسِر. وَقَدْ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا مِنْ حَدِيث عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عُتْبَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمَّار مَوْصُولًا.
أَنَّهُ أَقْبَلَ هُوَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مِنْ الْجُرُفِ حَتَّى إِذَا كَانَا بِالْمِرْبَدِ نَزَلَ عَبْدُ اللَّهِ فَتَيَمَّمَ صَعِيدًا طَيِّبًا فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثُمَّ صَلَّى
حِينَ تَيَمَّمُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَأَمَرَ الْمُسْلِمِينَ فَضَرَبُوا بِأَكُفِّهِمُ التُّرَابَ وَلَمْ يَقْبِضُوا مِنَ التُّرَابِ شَيْئًا فَمَسَحُوا بِوُجُوهِهِمْ مَسْحَةً وَاحِدَةً ثُمَّ عَادُوا فَضَرَبُوا بِأَكُفِّهِمُ الصَّعِيدَ مَرَّةً أُخْرَى فَمَسَحُوا بِأَيْدِيهِمْ .
أَمَرَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عَمَّارًا أَنْ يَفْعَلَ هَكَذَا وَضَرَبَ بِيَدَيْهِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ نَفَضَهُمَا وَمَسَحَ عَلَى وَجْهِهِ . قَالَ الْحَكَمُ وَيَدَيْهِ . وَقَالَ سَلَمَةُ وَمِرْفَقَيْهِ .
كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي مُوسَى وَعَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ أَبُو مُوسَى أَلَمْ تَسْمَعْ لِقَوْلِ عَمَّارٍ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدْ الْمَاءَ فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ وَضَرَبَ بِيَدِهِ…
عَرَّسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِأُولاَتِ الْجَيْشِ وَمَعَهُ عَائِشَةُ زَوْجَتُهُ فَانْقَطَعَ عِقْدُهَا مِنْ جَزْعِ ظِفَارِ فَحُبِسَ النَّاسُ ابْتِغَاءَ عِقْدِهَا ذَلِكَ حَتَّى أَضَاءَ الْفَجْرُ وَلَيْسَ مَعَ النَّاسِ مَاءٌ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ حَبَسْتِ النَّاسَ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رُخْصَةَ التَّيَمُّمِ بِالصَّعِيدِ قَالَ فَقَامَ الْمُسْلِمُونَ مَ…
