رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَلَ لَحْمًا أَوْ عَرْقًا فَلَمْ يُمَضْمِضْ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً فَصَلَّى
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَرِبَ لَبَنًا فَلَمْ يُمَضْمِضْ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَصَلَّى . قَالَ زَيْدٌ دَلَّنِي شُعْبَةُ عَلَى هَذَا الشَّيْخِ .
( فَلَمْ يُمَضْمِض وَلَمْ يَتَوَضَّأ وَصَلَّى ) : فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْمَضْمَضَة مِنْ اللَّبَن وَغَيْره مِنْ الْأَشْيَاء الَّتِي فِيهَا الدُّسُومَة لَيْسَ فِيهَا أَمْر ضَرُورِيّ بَلْ عَلَى سَبِيل الِاخْتِيَار. قَالَ الْحَافِظ : وَأَغْرَبَ اِبْن شَاهِين فَجَعَلَ حَدِيث أَنَس نَاسِخًا لِحَدِيثِ اِبْن عَبَّاس وَلَمْ يَذْكُر مَنْ قَالَ فِيهِ بِالْوُجُوبِ حَتَّى يَحْتَاج إِلَى دَعْوَى النَّسْخ. اِنْتَهَى ( قَالَ زَيْد ) : بْن الْحُبَابِ الرَّاوِي عَنْ مُطِيع ( دَلَّنِي شُعْبَة ) : بْن حَجَّاج أَحَد النَّاقِدِينَ لِلرِّجَالِ. وَالدَّلِيل مَا يُسْتَدَلّ بِهِ وَالدَّلِيل الدَّالّ يُقَال قَدْ دَلَّهُ عَلَى الطَّرِيق يَدُلّهُ دَلَالَة ( عَلَى هَذَا الشَّيْخ ) : أَيْ مُطِيع بْن رَاشِد , فَدَلَالَة شُعْبَة لِزَيْدٍ عَلَى مُطِيع بْن رَاشِد لِأَخْذِ الْحَدِيث مِنْهُ تَدُلّ عَلَى أَنَّ شُعْبَة كَانَ حَسَن الرَّأْي فِي مُطِيع بْن رَاشِد وَإِلَّا لَمْ يَدُلّ شُعْبَة عَلَى مَنْ كَانَ مَسْتُور الْحَال وَضَعِيفًا عِنْده. قَالَ السُّيُوطِيّ قَالَ الشَّيْخ وَلِيّ الدِّين : وَمُطِيع بَصْرِيّ. قَالَ الذَّهَبِيّ إِنَّهُ لَا يُعْرَف لَكِنْ قَالَ زَيْد بْن الْحُبَابِ إِنَّ شُعْبَة دَلَّهُ عَلَيْهِ وَشُعْبَة لَا يَرْوِي إِلَّا عَنْ ثِقَة فَلَا يَدُلّ إِلَّا عَلَى ثِقَة , وَهَذَا هُوَ الْمُقْتَضِي لِسُكُوتِ أَبِي دَاوُدَ عَلَيْهِ. اِنْتَهَى. قُلْت : وَكَذَا سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ. وَقَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح إِسْنَاده حَسَن وَاَللَّه أَعْلَم.
رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَلَ لَحْمًا أَوْ عَرْقًا فَلَمْ يُمَضْمِضْ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً فَصَلَّى
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ عَرْقًا مِنْ شَاةٍ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يُمَضْمِضْ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً
أَنَّهُمْ، كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالصَّهْبَاءِ ـ وَهْىَ عَلَى رَوْحَةٍ مِنْ خَيْبَرَ ـ فَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ، فَدَعَا بِطَعَامٍ فَلَمْ يَجِدْهُ إِلاَّ سَوِيقًا، فَلاَكَ مِنْهُ فَلُكْنَا مَعَهُ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ، ثُمَّ صَلَّى وَصَلَّيْنَا، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَكَلَ خُبْزًا وَلَحْمًا ثُمَّ مَضْمَضَ وَغَسَلَ يَدَيْهِ وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ خَيْبَرَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ، صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْعَصْرَ، فَلَمَّا صَلَّى دَعَا بِالأَطْعِمَةِ، فَلَمْ يُؤْتَ إِلاَّ بِالسَّوِيقِ، فَأَكَلْنَا وَشَرِبْنَا، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَغْرِبِ فَمَضْمَضَ، ثُمَّ صَلَّى لَنَا الْمَغْرِبَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
