لَا يَخْرُجْ الرَّجُلَانِ يَضْرِبَانِ الْغَائِطَ كَاشِفَانِ عَوْرَتَهُمَا يَتَحَدَّثَانِ فَإِنَّ اللَّهَ يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ
" لاَ يَخْرُجُ الرَّجُلاَنِ يَضْرِبَانِ الْغَائِطَ كَاشِفَيْنِ عَنْ عَوْرَتِهِمَا يَتَحَدَّثَانِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا لَمْ يُسْنِدْهُ إِلاَّ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ .
( عِكْرِمَة بْن عَمَّار ) : الْعِجْلِيُّ : أَحَد الْأَئِمَّة وَثَّقَهُ اِبْن مَعِين وَالْعِجْلِيّ , وَتَكَلَّمَ الْبُخَارِيّ وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ فِي رِوَايَته عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير , وَأَحْمَدُ فِي إِيَاس بْن سَلَمَة. ( لَا يَخْرُج الرَّجُلَانِ ) : ذِكْرُ الرَّجُلَيْنِ فِي الْحَدِيث خَرَجَ مَخْرَج الْغَالِب وَإِلَّا فَالْمَرْأَتَانِ وَالْمَرْأَةُ وَالرَّجُلُ أَقْبَحُ مِنْ ذَلِكَ ( يَضْرِبَانِ الْغَائِط ) : يُقَال ضَرَبْت الْأَرْض إِذَا أَتَيْنَا بِخَلَاءٍ , وَضَرَبْت فِي الْأَرْض إِذَا سَافَرْت , يُقَال وَيَضْرِب الْغَائِط إِذَا ذَهَبَ لِقَضَاءِ الْحَاجَة. وَالْمُرَاد هَاهُنَا يَقْضِيَانِ الْغَائِط ( كَاشِفَيْنِ ) : مَنْصُوب عَلَى الْحَال ( يَمْقُت ) : الْمَقْت الْبُغْض , وَرَوَاهُ اِبْن حِبَّان فِي صَحِيحه بِلَفْظِ " لَا يَقْعُد الرَّجُلَانِ عَلَى الْغَائِط يَتَحَدَّثَانِ , يَرَى كُلٌّ مِنْهُمَا عَوْرَة صَاحِبه , فَإِنَّ اللَّه يَمْقُت عَلَى ذَلِكَ " وَسِيَاق اللَّفْظ يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْمَقْت عَلَى الْمَجْمُوع لَا عَلَى مُجَرَّد الْكَلَام ( لَمْ يُسْنِدهُ إِلَّا عِكْرِمَة بْن عَمَّار ) : وَعِكْرِمَة عَنْ يَحْيَى مُتَكَلَّم فِيهِ وَمَعَ هَذَا فَهُوَ مُتَفَرِّد فَلَا يَصْلُح إِسْنَاده , وَفِي بَعْض النُّسَخ بَعْد قَوْله إِلَّا عِكْرِمَة هَذِهِ الْعِبَارَة : حَدَّثَنَا أَبَان حَدَّثَنَا يَحْيَى بِهَذَا , يَعْنِي حَدِيث عِكْرِمَة بْن عَمَّار. اِنْتَهَى. قُلْت : لَيْسَتْ هَذِهِ الْعِبَارَة لِلْمُؤَلِّفِ أَصْلًا , لِأَنَّ أَبَا دَاوُدَ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُسْنِدهُ إِلَّا عِكْرِمَة فَلَمْ يَقِف عَلَيْهِ أَبُو دَاوُدَ مُسْنَدًا مِنْ غَيْر رِوَايَة عِكْرِمَة فَأَرَادَ مُلْحِقُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ الِاسْتِدْرَاكَ عَلَى أَبِي دَاوُدَ بِأَنَّهُ قَدْ أَسْنَدَهُ عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ , لَكِنْ لَمْ أَقِف عَلَى نِسْبَة هَذِهِ الْعِبَارَة لِأَحَدٍ مِنْ الْأَئِمَّة.
لَا يَخْرُجْ الرَّجُلَانِ يَضْرِبَانِ الْغَائِطَ كَاشِفَانِ عَوْرَتَهُمَا يَتَحَدَّثَانِ فَإِنَّ اللَّهَ يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ
" لاَ يَتَنَاجَى اثْنَانِ عَلَى غَائِطِهِمَا يَنْظُرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى عَوْرَةِ صَاحِبِهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ " . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ هِلاَلٍ، . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى هُوَ الصَّوَابُ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ،…
كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ لَمْ يَرْفَعْ ثَوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنَ الأَرْضِ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَكَذَا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَنَسٍ هَذَا الْحَدِيثَ . وَرَوَى وَكِيعٌ وَأَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ لَمْ يَرْفَعْ ثَوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنَ ال…
" سَتْرُ مَا بَيْنَ أَعْيُنِ الْجِنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ إِذَا دَخَلَ أَحَدُهُمُ الْخَلاَءَ أَنْ يَقُولَ بِسْمِ اللَّهِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَإِسْنَادُهُ لَيْسَ بِذَاكَ الْقَوِيِّ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَشْيَاءُ فِي هَذَا .
وَاللَّهِ مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ بِهَذِهِ الْكَرَايِيسِ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْغَائِطِ أَوِ الْبَوْلِ فَلاَ يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلاَ يَسْتَدْبِرْهَا " .
