صَيْدُ الْبَرِّ لَكُمْ حَلَالٌ قَالَ سَعِيدٌ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَدْ لَكُمْ
" صَيْدُ الْبَرِّ لَكُمْ حَلاَلٌ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَدْ لَكُمْ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ وَطَلْحَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ جَابِرٍ حَدِيثٌ مُفَسَّرٌ . وَالْمُطَّلِبُ لاَ نَعْرِفُ لَهُ سَمَاعًا مِنْ جَابِرٍ . وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ لاَ يَرَوْنَ بِأَكْلِ الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ بَأْسًا إِذَا لَمْ يَصْطَدْهُ أَوْ لَمْ يُصْطَدْ مِنْ أَجْلِهِ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا أَحْسَنُ حَدِيثٍ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَفْسَرُ وَالَعَمَلُ عَلَى هَذَا وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ الْمُطَّلِبِ ) هُوَ الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِيِّ صَدُوقٌ كَثِيرُ التَّدْلِيسِ وَالْإِرْسَالِ مِنْ الرَّابِعَةِ. قَوْلُهُ : ( صَيْدُ الْبَرِّ لَكُمْ حَلَالٌ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ) بِضَمَّتَيْنِ أَيْ مُحْرِمُونَ ( مَا لَمْ تَصِيدُوهُ ) بِأَنْفُسِكُمْ مُبَاشَرَةً ( أَوْ يُصَدْ لَكُمْ ) أَيْ لِأَجْلِكُمْ. قَالَ فِي الْمِرْقَاةِ : وَبِهَذَا يَسْتَدِلُّ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ عَلَى حُرْمَةِ لَحْمِ مَا صَادَهُ الْحَلَالُ لِأَجْلِ الْمُحْرِمِ , وَأَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ يَحْمِلُهُ عَلَى أَنْ يُهْدَى إِلَيْكُمْ الصَّيْدُ دُونَ اللَّحْمِ أَوْ عَلَى أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنْ يُصَادَ بِأَمْرِكُمْ فَلَا يَحْرُمُ لَحْمُ صَيْدٍ ذَبَحَهُ حَلَالٌ لِلْمُحْرِمِ مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ أَوْ دَلَالَتِهِ اِنْتَهَى. قُلْت : مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ هُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ جَابِرٍ هَذَا. وَمِنْ جُمْلَةِ أَدِلَّةِ الْجُمْهُورِ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ وَفِيهِ : وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ حِينَ أَخْبَرْته أَنِّي اِصْطَدْته لَهُ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمْ ( وَطَلْحَةَ ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ. قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ جَابِرٍ حَدِيثٌ مُفَسِّرٌ ) فَإِنَّهُ صَرِيحٌ فِي التَّفْرِقَةِ بَيْنَ أَنْ يَصِيدَهُ الْمُحْرِمُ أَوْ يَصِيدَهُ غَيْرُهُ لَهُ وَبَيْنَ أَنْ لَا يَصِيدُهُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُصَادُ لَهُ بَلْ يَصِيدُهُ الْحَلَالُ لِنَفْسِهِ وَيُطْعِمُهُ الْمُحْرِمَ وَمُقَيِّدٌ لِبَقِيَّةِ الْأَحَادِيثِ الْمُطْلَقَةِ. قَوْلُهُ : ( وَالْمُطَّلِبُ لَا نَعْرِفُ لَهُ سَمَاعًا مِنْ جَابِرٍ ) وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ. وَالْمُطَّلِبُ اِبْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ يُقَالُ إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ جَابِرٍ , وَذَكَرَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ جَابِرٍ , وَقَالَ اِبْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَدْرَكَهُ , ذَكَرَهُ الْمُنْذِرِيُّ.
صَيْدُ الْبَرِّ لَكُمْ حَلَالٌ قَالَ سَعِيدٌ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَدْ لَكُمْ
" صَيْدُ الْبَرِّ لَكُمْ حَلاَلٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَادَ لَكُمْ " . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو لَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ وَإِنْ كَانَ قَدْ رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ .
" صَيْدُ الْبَرِّ لَكُمْ حَلاَلٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَدْ لَكُمْ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ إِذَا تَنَازَعَ الْخَبَرَانِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يُنْظَرُ بِمَا أَخَذَ بِهِ أَصْحَابُهُ .
أَنَّهُمْ كَانُوا فِي مَسِيرٍ لَهُمْ فَرَأَيْتُ حِمَارَ وَحْشٍ فَرَكِبْتُ فَرَسًا وَأَخَذْتُ الرُّمْحَ فَقَتَلْتُهُ قَالَ وَفِينَا الْمُحْرِمُ قَالَ فَأَكَلُوا مِنْهُ قَالَ فَأَشْفَقُوا قَالَ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ قَالَ فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَشَرْتُمْ أَوْ أَعَنْتُمْ أَوْ أَصِدْتُمْ قَالَ شُعْبَةُ لَا أَدْرِي قَالَ أَعَنْتُمْ أَوْ…
قَدِمَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَذْكِرُهُ كَيْفَ أَخْبَرْتَنِي عَنْ لَحْمِ صَيْدٍ أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ حَرَامٌ قَالَ قَالَ أُهْدِيَ لَهُ عُضْوٌ مِنْ لَحْمِ صَيْدٍ فَرَدَّهُ . فَقَالَ " إِنَّا لاَ نَأْكُلُهُ إِنَّا حُرُمٌ " .
