" خَمْسُ فَوَاسِقَ يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ الْعَقْرَبُ وَالْفَأْرَةُ وَالْغُرَابُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ وَالْحِدَأَةُ " .
" خَمْسُ فَوَاسِقَ يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ الْفَأْرَةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْغُرَابُ وَالْحُدَيَّا وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
قَوْلُهُ : ( خَمْسٌ ) بِالتَّنْوِينِ مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ ( فَوَاسِقُ ) صِفَتُهُ جَمْعُ فَاسِقَةٍ , وَفِسْقُهُنَّ خُبْثُهُنَّ وَكَثْرَةُ الضَّرَرِ مِنْهُنَّ قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَصْلُ الْفُسُوقِ الْخُرُوجُ عَنْ الِاسْتِقَامَةِ. وَالْجَوْرُ وَبِهِ سُمِّيَ الْعَاصِي فَاسِقًا , وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ هَذِهِ الْحَيَوَانَاتُ فَوَاسِقَ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ لِخُبْثِهِنَّ , وَقِيلَ لِخُرُوجِهِنَّ عَنْ الْحُرْمَةِ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ أَيْ لَا حُرْمَةَ لَهُنَّ بِحَالٍ اِنْتَهَى. قَالَ الطِّيبِيُّ وَرُوِيَ بِلَا تَنْوِينٍ مُضَافًا إِلَى فَوَاسِقَ قَالَ فِي الْمَفَاتِيحِ الْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ ( يُقْتَلْنَ ) خَبَرٌ لِقَوْلِهِ خَمْسٌ ( فِي الْحَرَمِ ) أَيْ فِي , أَرْضِهِ ( الْفَأْرَةُ ) بِالْهَمْزَةِ وَتُبْدَلُ أَلِفًا أَيْ الْأَهْلِيَّةُ وَالْوَحْشِيَّةُ ( وَالْعَقْرَبُ ) وَفِي مَعْنَاهَا الْحَيَّةُ بَلْ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى ( وَالْغُرَابُ ) أَيْ الْأَبْقَعُ كَمَا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَهُوَ الَّذِي فِي ظَهْرِهِ أَوْ بَطْنِهِ بَيَاضٌ ( وَالْحُدَيَّا ) تَصْغِيرُ حِدَأَةٍ عَلَى وَزْنِ عِنَبَةٍ قُلِبَتْ الْهَمْزَةُ بَعْدَ يَاءِ التَّصْغِيرِ يَاءً وَأُدْغِمَتْ يَاءُ التَّصْغِيرِ فِيهِ فَصَارَ حَدِّيَّةً ثُمَّ حُذِفَتْ التَّاءُ وَعُوِّضَ عَنْهَا الْأَلِفُ لِدَلَالَتِهِ عَلَى التَّأْنِيثِ أَيْضًا كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ. ( وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ : الْكَلْبُ الْعَقُورُ هُوَ كُلُّ سَبُعٍ يَعْقِرُ أَيْ يَجْرَحُ وَيَقْتُلُ وَيَفْتَرِسُ كَالْأَسَدِ وَالنَّمِرِ وَالذِّئْبِ سَمَّاهَا كَلْبًا لِاشْتِرَاكِهَا فِي السَّبُعِيَّةِ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ ) أَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ مُحْرِمًا بِقَتْلِ حَيَّةٍ وَأَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ : الْعَقْرَبُ وَالْفَأْرَةُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ وَالْغُرَابُ وَالْحِدَأَةُ " وَأَخْرَجَاهُ أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهُ بِنَحْوِهِ زَادَ فِيهِ مُسْلِمٌ : وَالْحَيَّةُ وَزَادَ فِيهِ قَالَ : وَفِي الصَّلَاةِ أَيْضًا. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ فِي مَعَانِي الْآثَارِ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو دَاوُدَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَسَكَتَ عَنْهُ. قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.
" خَمْسُ فَوَاسِقَ يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ الْعَقْرَبُ وَالْفَأْرَةُ وَالْغُرَابُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ وَالْحِدَأَةُ " .
" خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ الْفَارَةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْغُرَابُ وَالْحُدَيَّا وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ " .
" خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ الْعَقْرَبُ وَالْفَارَةُ وَالْحُدَيَّا وَالْغُرَابُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ " .
" خَمْسٌ لاَ جُنَاحَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ فِي الْحَرَمِ وَالإِحْرَامِ الْفَارَةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْغُرَابُ وَالْحِدَأَةُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ " . وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي رِوَايَتِهِ " فِي الْحُرُمِ وَالإِحْرَامِ " .
أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِ خَمْسِ فَوَاسِقَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ الْحِدَأَةِ وَالْعَقْرَبِ وَالْفَأْرَةِ وَالْغُرَابِ وَالْكَلْبِ الْعَقُورِ
