أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ أَبِي أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَلَا الْعُمْرَةَ وَلَا الظَّعْنَ قَالَ حُجَّ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ
أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لاَ يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَلاَ الْعُمْرَةَ وَلاَ الظَّعْنَ . قَالَ " حُجَّ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ " قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَإِنَّمَا ذُكِرَتِ الْعُمْرَةُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنْ يَعْتَمِرَ الرَّجُلُ عَنْ غَيْرِهِ . وَأَبُو رَزِينٍ الْعُقَيْلِيُّ اسْمُهُ لَقِيطُ بْنُ عَامِرٍ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَبِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ الثَّقَفِيِّ الطَّائِفِيِّ تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ مِنْ الثَّانِيَةِ , وَوَهَمَ مَنْ ذَكَرَهُ فِي الصَّحَابَةِ ( عَنْ أَبِي رَزِينٍ ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ ( الْعُقَيْلِيِّ ) بِالتَّصْغِيرِ وَاسْمُهُ لَقِيطُ بْنُ عَامِرٍ كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي. قَوْلُهُ : ( فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ إِلَخْ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : هَذِهِ قِصَّةٌ أَيْ غَيْرُ قِصَّةِ الْخَثْعَمِيِّ قَالَ وَمَنْ وَحَّدَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَدِيثِ الْخَثْعَمِيِّ فَقَدْ أَبْعَدَ وَتَكَلَّفَ ( وَلَا الظَّعْنَ ) بِفَتْحِ ظَاءٍ وَسُكُونِ عَيْنٍ وَحَرَكَتِهَا الرَّاحِلَةُ أَيْ لَا يَقْوَى عَلَى السَّيْرِ وَلَا عَلَى الرُّكُوبِ مِنْ كِبَرِ السِّنِّ كَذَا فِي الْمَجْمَعِ ( حُجَّ عَنْ أَبِيك ) فِيهِ جَوَازُ الْحَجِّ عَنْ الْغَيْرِ , وَاسْتَدَلَّ الْكُوفِيُّونَ بِعُمُومِهِ عَلَى جَوَازِ صِحَّةِ حَجِّ مَنْ لَمْ يَحُجَّ نِيَابَةً عَنْ غَيْرِهِ , وَخَالَفَهُمْ الْجُمْهُورُ فَخَصُّوهُ بِمَنْ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ وَاسْتَدَلُّوا بِمَا فِي السُّنَنِ وَصَحِيحِ اِبْنِ خُزَيْمَةَ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا يُلَبِّي عَنْ شُبْرُمَةَ فَقَالَ : " أَحَجَجْت عَنْ نَفْسِك " ؟ فَقَالَ : لَا , قَالَ : " حُجَّ عَنْ نَفْسِك ثُمَّ اُحْجُجْ عَنْ شُبْرُمَةَ ". كَذَا فِي الْفَتْحِ. قُلْتُ : الظَّاهِرُ الرَّاجِحُ هُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ( وَاعْتَمَرَ ) اِسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ بِوُجُوبِ الْعُمْرَةِ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : لَا أَعْلَمُ فِي إِيجَابِ الْعُمْرَةِ حَدِيثًا أَجْوَدَ مِنْ هَذَا وَلَا أَصَحَّ مَعَهُ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَسَكَتَ عَنْهُ وَنَقَلَ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَلْخِيصِهِ تَصْحِيحَ التِّرْمِذِيِّ وَأَقَرَّهُ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُمْ كَمَا تَقَدَّمَ. قَوْلُهُ : ( وَأَبُو رَزِينٍ الْعُقَيْلِيُّ اِسْمُهُ لَقِيطُ بْنُ عَامِرٍ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : لَقِيطُ بْنُ صَبِرَةَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ وَيُقَالُ إِنَّهُ جَدُّهُ وَاسْمُ أَبِيهِ عَامِرٌ وَهُوَ رَزِينٌ الْعُقَيْلِيُّ وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُمَا اِثْنَانِ اِنْتَهَى.
أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ أَبِي أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَلَا الْعُمْرَةَ وَلَا الظَّعْنَ قَالَ حُجَّ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ
، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ مِنْ خَثْعَمَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ : إِنَّ أَبِي أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ رُكُوبَ الرَّحْلِ، وَالْحَجُّ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ : " أَنْتَ أَكْبَرُ وَلَدِهِ؟ ". قَالَ : نَعَمْ. قَالَ : " أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ فَقَضَيْتَهُ عَنْهُ، أَكَانَ ذَلِكَ يُجْزِئُ عَنْهُ؟ ". قَالَ :…
أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لاَ يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَلاَ الْعُمْرَةَ وَلاَ الظَّعَنَ . قَالَ " حُجَّ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ " .
يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لاَ يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَلاَ الْعُمْرَةَ وَالظَّعْنَ . قَالَ " حُجَّ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ " .
يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ وَلَا الظَّعْنَ قَالَ حُجَّ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ
