عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَلَاثٍ لَا أَدَعُهُنَّ أَبَدًا لَا أَنَامُ إِلَّا عَلَى وِتْرٍ وَفِي صَلَاةِ الضُّحَى وَصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ
عَهِدَ إِلَىَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ثَلاَثَةً أَنْ لاَ أَنَامَ إِلاَّ عَلَى وِتْرٍ وَصَوْمَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَأَنْ أُصَلِّيَ الضُّحَى .
قَوْلُهُ : ( عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ أَوْصَى , وَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ : أَوْصَانِي خَلِيلِي ( ثَلَاثَةً ) أَيْ ثَلَاثَةَ خِصَالٍ ( أَنْ لَا أَنَامَ إِلَّا عَلَى وِتْرٍ ) قَالَ الْحَافِظُ : فِيهِ اِسْتِحْبَابُ تَقَدُّمِ الْوِتْرِ عَلَى النَّوْمِ وَذَلِكَ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَثِقْ بِالِاسْتِيقَاظِ , وَيَتَنَاوَلُ مَنْ يُصَلِّي بَيْنَ النَّوْمَيْنِ , وَهَذِهِ الْوَصِيَّةُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ وَرَدَ مِثْلُهَا لِأَبِي الدَّرْدَاءِ فِيمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَلِأَبِي ذَرٍّ فِيمَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ اِنْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ. قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي اللُّمَعَاتِ : لَعَلَّهُ اِكْتَفَى لِأَبِي هُرَيْرَةَ بِأَوَّلِ اللَّيْلِ ; لِأَنَّهُ كَانَ يَحْفَظُ أَحَادِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَسْتَحْضِرُ مَلْفُوظَاتِهِ وَكَانَ يَمْضِي جُزْءٌ كَثِيرٌ مِنْ اللَّيْلِ فِيهِ , وَذَلِكَ أَفْضَلُ ; لِأَنَّ الِاشْتِغَالَ بِالْعِلْمِ أَفْضَلُ مِنْ الْعِبَادَةِ وَهُوَ السَّبَبُ فِي الْوَصِيَّةِ لَهُ بِأَنْ يُوتِرَ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ. اِنْتَهَى كَلَامُ الشَّيْخِ. قُلْت : وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لِسَبَبٍ آخَرَ كَمَا هُوَ فِي الْوَصِيَّةِ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ وَلِأَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ( وَصَوْمَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ) قَالَ الْحَافِظُ : الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا الْبِيضُ ( وَأَنْ أُصَلِّيَ الضُّحَى ) زَادَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ : كُلَّ يَوْمٍ , وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ بِلَفْظِ : وَرَكْعَتَيْ الضُّحَى. قَالَ اِبْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ : لَعَلَّهُ ذَكَرَ الْأَقَلَّ الَّذِي يُوجَدُ التَّأْكِيدُ بِفِعْلِهِ وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى اِسْتِحْبَابِ صَلَاةِ الضُّحَى وَأَنَّ أَقَلَّهَا رَكْعَتَانِ. قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : حَكَى شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ الْحُسَيْنِ فَقَدْ شَرَحَ التِّرْمِذِيُّ أَنَّهُ اُشْتُهِرَ بَيْنَ الْعَوَامِّ أَنَّ مَنْ صَلَّى الضُّحَى ثُمَّ قَطَعَهَا يَعْمَى. فَصَارَ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ يَتْرُكُونَهَا أَصْلًا لِذَلِكَ وَلَيْسَ لِمَا قَالُوهُ أَصْلٌ , بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ مِمَّا أَلْقَاهُ الشَّيْطَانُ عَلَى أَلْسِنَةِ الْعَوَامِّ لِيَحْرِمَهُمْ الْخَيْرَ الْكَثِيرَ لَا سِيَّمَا مَا وَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ اِنْتَهَى. وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورُ لَمْ يَحْكُمْ عَلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ بِشَيْءٍ هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.
عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَلَاثٍ لَا أَدَعُهُنَّ أَبَدًا لَا أَنَامُ إِلَّا عَلَى وِتْرٍ وَفِي صَلَاةِ الضُّحَى وَصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ
أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلَاثٍ صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَصَلَاةِ الضُّحَى وَلَا أَنَامُ إِلَّا عَلَى وِتْرٍ
أَوْصَانِي خَلِيلِي صلى الله عليه وسلم بِثَلاَثٍ لاَ أَدَعُهُنَّ فِي سَفَرٍ وَلاَ حَضَرٍ رَكْعَتَىِ الضُّحَى وَصَوْمِ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ وَأَنْ لاَ أَنَامَ إِلاَّ عَلَى وِتْرٍ .
أَوْصَانِي خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثٍ لَا أَدَعُهُنَّ لِشَيْءٍ أَوْصَانِي بِصِيَامِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَأَنْ لَا أَنَامَ إِلَّا عَلَى وِتْرٍ وَسُبْحَةِ الضُّحَى فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ
أَوْصَانِي حَبِيبِي صلى الله عليه وسلم بِثَلاَثٍ لَنْ أَدَعَهُنَّ مَا عِشْتُ بِصِيَامِ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَصَلاَةِ الضُّحَى وَبِأَنْ لاَ أَنَامَ حَتَّى أُوتِرَ .
