" أَعِنْدَكِ غَدَاءٌ " . فَأَقُولُ لاَ . فَيَقُولُ " إِنِّي صَائِمٌ " . قَالَتْ فَأَتَانِي يَوْمًا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ قَدْ أُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ . قَالَ " وَمَا هِيَ " . قَالَتْ قُلْتُ حَيْسٌ . قَالَ " أَمَا إِنِّي قَدْ أَصْبَحْتُ صَائِمًا " . قَالَتْ ثُمَّ أَكَلَ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .
قَوْلُهُ : ( أَعِنْدَك غَدَاءٌ ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ مَا يُؤْكَلُ قَبْلَ الزَّوَالِ ( قُلْت حَيْسٌ ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ تَمْرٌ مَخْلُوطٌ بِالسَّمْنِ وَأَقِطٍ , وَقِيلَ طَعَامٌ يُتَّخَذُ مِنْ الزُّبْدِ وَالتَّمْرِ وَالْأَقِطِ , وَقَدْ يُبَدَّلُ الْأَقِطُ بِالدَّقِيقِ وَالزُّبْدِ بِالسَّمْنِ , وَقَدْ يُبَدَّلُ السَّمْنُ بِالزَّيْتِ , قَالَهُ الْقَارِي ( قَالَتْ : ثُمَّ أَكَلَ ) قَالَ مَيْرَكٌ : يَدُلُّ هَذَا عَلَى جَوَازِ إِفْطَارِ النَّفْلِ وَبِهِ قَالَ الْأَكْثَرُونَ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : يَجُوزُ بِعُذْرٍ وَأَمَّا بِدُونِهِ فَلَا. قَوْلُهُ ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
