[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"tirmidhi-hadith-6-1":3,"tirmidhi-books-meta":58,"hadith-navigation-tirmidhi-6-1":156,"similar-hadiths-tirmidhi-6-1-5":159},{"source":4,"collection":5,"meta":6,"hadith":45},"postgres","tirmidhi",{"b":7,"c":8,"s":9,"t":10,"bf":7,"bi":11,"ib":12,"id":13,"uid":14,"tags":15,"grade":21,"has_video":22,"has_explication":23,"ch":24,"has_audio":22,"narrators":25},6,"أَبْوَابُ السَّفَرِ","حدثنا عبد الوهاب بن عبد الحكم الوراق البغدادي، حدثنا يحيى بن سليم، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال سافرت مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يصلون الظهر والعصر ركعتين ركعتين لا يصلون قبلها ولا بعدها ‏.‏ وقال عبد الله لو كنت مصليا قبلها أو بعدها لأتممتها ‏.‏ قال وفي الباب عن عمر وعلي وابن عباس وأنس وعمران بن حصين وعائشة ‏.‏ قال أبو عيسى حديث ابن عمر حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن سليم مثل هذا ‏.‏ قال محمد بن إسماعيل وقد روي هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر عن رجل من آل سراقة عن عبد الله بن عمر ‏.‏ قال أبو عيسى وقد روي عن عطية العوفي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتطوع في السفر قبل الصلاة وبعدها ‏.‏ وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقصر في السفر وأبو بكر وعمر وعثمان صدرا من خلافته ‏.‏ والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم ‏.‏ وقد روي عن عائشة أنها كانت تتم الصلاة في السفر ‏.‏ والعمل على ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق إلا أن الشافعي يقول التقصير رخصة له في السفر فإن أتم الصلاة أجزأ عنه ‏.‏ 6-1","حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ الْوَرَّاقُ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ سَافَرْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ فَكَانُوا يُصَلُّونَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ لاَ يُصَلُّونَ قَبْلَهَا وَلاَ بَعْدَهَا ‏.‏ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ كُنْتُ مُصَلِّيًا قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا لأَتْمَمْتُهَا ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسٍ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَعَائِشَةَ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ مِثْلَ هَذَا ‏.‏ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ سُرَاقَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَطَوَّعُ فِي السَّفَرِ قَبْلَ الصَّلاَةِ وَبَعْدَهَا ‏.‏ وَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَقْصُرُ فِي السَّفَرِ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ صَدْرًا مِنْ خِلاَفَتِهِ ‏.‏ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِهِمْ ‏.‏ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تُتِمُّ الصَّلاَةَ فِي السَّفَرِ ‏.‏ وَالْعَمَلُ عَلَى مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ إِلاَّ أَنَّ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ التَّقْصِيرُ رُخْصَةٌ لَهُ فِي السَّفَرِ فَإِنْ أَتَمَّ الصَّلاَةَ أَجْزَأَ عَنْهُ ‏.‏",0,1,"544","6-1",[16,17,18,19,20],"السفر","قصر الصلاة","صلاة الظهر","صلاة العصر","السنن الرواتب","Hasan(Darussalam)",false,true,"باب مَا جَاءَ فِي التَّقْصِيرِ فِي السَّفَرِ",[26,27,28,29,30,31,32,33,34,35,36,37,38,39,40,41,42,43,44],"عبد الوهاب بن عبد الحكم الوراق البغدادي","يحيى بن سليم","عبيد الله","نافع","ابن عمر","أبو بكر","عمر","عثمان","علي","ابن عباس","أنس","عمران بن حصين","عائشة","أبو عيسى","محمد بن إسماعيل","عطية العوفي","الشافعي","أحمد","إسحاق",{"id":13,"tags":46,"grade":21,"category":8,"idInBook":12,"is_short":22,"audio_url":47,"narrators":48,"chapter_ar":24,"chapter_en":49,"text_chakl":10,"youtube_id":47,"explication":50,"english_text":51,"llm_validated":23,"matn_start_char":52,"llm_validation_at":53,"llm_validation_model":54,"llm_validation_resume":55,"llm_validation_source":56,"llm_validation_status":57,"text":10},[16,17,18,19,20],"",[26,27,28,29,30,31,32,33,34,35,36,37,38,39,40,41,42,43,44],"Chapter: (What Has Been Related About) Shortening The Prayer During Travels","‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ الْوَرَّاقُ الْبَغْدَادِيُّ ) ‏ ‏صَاحِبُ أَحْمَدَ رَوَى عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ الْأُمَوِيِّ وَمُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ , وَعَنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. قَالَ أَحْمَدُ : قَلَّ مَنْ يُرَى مِثْلُهُ , وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ تُوُفِّيَ سَنَةَ 251 إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ ‏ ‏( أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ) ‏ ‏بِالتَّصْغِيرِ الطَّائِفِيُّ الْقُرَشِيُّ مَوْلَاهُمْ الْمَكِّيُّ الْخَرَّازُ بِمُعْجَمَةٍ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ وَثَّقَهُ اِبْنُ مَعِينٍ وَابْنُ سَعْدٍ وَالنَّسَائِيُّ إِلَّا فِي عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : مَحَلُّهُ الصِّدْقُ وَلَمْ يَكُنْ بِالْحَافِظِ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ , قَالَ الْخَزْرَجِيُّ : اِحْتَجَّ بِهِ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ , وَقَالَ الْحَافِظُ فِي مُقَدِّمَةِ فَتْحِ الْبَارِي : وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَقَالَ السَّاجِيُّ : أَخْطَأَ فِي أَحَادِيثَ رَوَاهَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. قَالَ الْحَافِظُ : لَمْ يُخَرِّجْ لَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ شَيْئًا اِنْتَهَى ‏ ‏( عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ) ‏ ‏هُوَ اِبْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ مِنْ الثِّقَاتِ الْأَثْبَاتِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( فَكَانُوا يُصَلُّونَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ قَالَ : صَحِبْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ لَا يَزِيدُ فِي السَّفَرِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَذَلِكَ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : صَحِبْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ , وَصَحِبْت أَبَا بَكْرٍ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَصَحِبْت عُمَرَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَصَحِبْت عُثْمَانَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. وَظَاهِرُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَكَذَا الرِّوَايَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا التِّرْمِذِيُّ أَنَّ عُثْمَانَ لَمْ يُصَلِّ فِي السَّفَرِ تَمَامًا , وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : وَمَعَ عُثْمَانَ صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِهِ ثُمَّ أَتَمَّ , وَفِي رِوَايَةٍ : ثَمَانِ سِنِينَ أَوْ سِتَّ سِنِينَ. قَالَ النَّوَوِيُّ : وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ أَنَّ عُثْمَانَ أَتَمَّ بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ مِنْ خِلَافَتِهِ وَتَأَوَّلَ الْعُلَمَاءُ هَذِهِ الرِّوَايَةَ بِأَنَّ عُثْمَانَ لَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ فِي غَيْرِ مِنًى. وَالرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ بِإِتْمَامِ عُثْمَانَ بَعْدَ صَدْرٍ مِنْ خِلَافَتِهِ مَحْمُولَةٌ عَلَى الْإِتْمَامِ بِمِنًى خَاصَّةً وَقَدْ صَرَّحَ فِي رِوَايَةٍ بِأَنَّ إِتْمَامَ عُثْمَانَ كَانَ بِمِنًى. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : صَلَّى بِنَا عُثْمَانُ بِمِنًى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ , فَقِيلَ فِي ذَلِكَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَاسْتَرْجَعَ ثُمَّ قَالَ : صَلَّيْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ , وَصَلَّيْت مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ , وَصَلَّيْت مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ , فَلَيْتَ حَظِّي مِنْ أَرْبَعٍ رَكْعَتَانِ مُتَقَبَّلَتَانِ. وَاعْلَمْ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا أَيْضًا كَانَتْ تُتِمُّ فِي السَّفَرِ وَسَيَأْتِي ذِكْرُ سَبَبِ إِتْمَامِهَا ‏ ‏( لَا يُصَلُّونَ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا ) ‏ ‏أَيْ لَا يُصَلُّونَ السُّنَنَ الرَّوَاتِبَ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا , وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ نَفْيَ التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ مُطْلَقًا. وَسَيَجِيءُ تَحْقِيقُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي بَابِ التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ ‏ ‏( لَوْ كُنْت مُصَلِّيًا ) ‏ ‏أَيْ رَوَاتِبَ ‏ ‏( قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا لَأَتْمَمْتهَا ) ‏ ‏قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : يَعْنِي أَنَّهُ لَوْ كَانَ مُخَيَّرًا بَيْنَ الْإِتْمَامِ وَصَلَاةِ الرَّاتِبَةِ لَكَانَ الْإِتْمَامُ أَحَبَّ إِلَيْهِ لَكِنَّهُ فَهِمَ مِنْ الْقَصْرِ التَّخْفِيفَ , فَلِذَلِكَ كَانَ لَا يُصَلِّي الرَّاتِبَةَ وَلَا يُتِمُّ اِنْتَهَى. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسٍ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَعَائِشَةَ ) ‏ ‏أَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ قَالَ : صَلَّيْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا , وَصَلَّيْت مَعَهُ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا. قَالَ الْحَافِظُ الْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ : فِي سَنَدِهِ الْحَارِثُ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَأَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ. وَأَمَّا حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ. وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ اِبْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ مِثْلَ هَذَا ) ‏ ‏وَقَدْ عَرَفْت تَرْجَمَةَ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ , وَأَصْلُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الصَّحِيحَيْنِ كَمَا عَرَفْته أَيْضًا. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَطِيَّةَ الْعُوفِيِّ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ إِلَخْ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ ) ‏ ‏وَهُوَ الْقَوْلُ الرَّاجِحُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ ‏ ‏( وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تُتِمُّ الصَّلَاةَ فِي السَّفَرِ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : الصَّلَاةُ أَوَّلَ مَا فُرِضَتْ رَكْعَتَانِ فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ وَأُتِمَّتْ صَلَاةُ الْحَضَرِ. قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَقُلْت لِعُرْوَةَ : فَمَا بَالُ عَائِشَةَ تُتِمُّ ؟ قَالَ : تَأَوَّلَتْ مَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ. قَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي : قَدْ جَاءَ عَنْهَا سَبَبُ الْإِتْمَامِ صَرِيحًا وَهُوَ فِيمَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ : أَنَّهَا كَانَتْ تُصَلِّي فِي السَّفَرِ أَرْبَعًا , فَقُلْت لَهَا : لَوْ صَلَّيْت رَكْعَتَيْنِ ؟ فَقَالَتْ يَا اِبْنَ أُخْتِي إِنَّهُ لَا يَشُقُّ عَلَيَّ , إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَهُوَ دَالٌّ عَلَى أَنَّ الْقَصْرَ رُخْصَةٌ , وَأَنَّ الْإِتْمَامَ لِمَنْ لَا يَشُقُّ عَلَيْهِ أَفْضَلُ اِنْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ إِلَّا أَنَّ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ التَّقْصِيرُ رُخْصَةٌ لَهُ فِي السَّفَرِ فَإِنْ أَتَمَّ الصَّلَاةَ أَجْزَأَ عَنْهُ ) ‏ ‏. قَدْ اِخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ هَلْ الْقَصْرُ وَاجِبٌ أَمْ رُخْصَةٌ وَالتَّمَامُ أَفْضَلُ ؟ فَذَهَبَ إِلَى الْأَوَّلِ الْحَنَفِيَّةُ , وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَعُمَرَ وَنَسَبَهُ النَّوَوِيُّ إِلَى كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ : كَانَ مَذْهَبُ أَكْثَرِ عُلَمَاءِ السَّلَفِ وَفُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ عَلَى أَنَّ الْقَصْرَ هُوَ الْوَاجِبُ فِي السَّفَرِ وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ وَعُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ , وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ اِبْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَقَتَادَةَ وَالْحَسَنِ , وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ : يُعِيدُ مَنْ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ أَرْبَعًا , وَقَالَ مَالِكٌ : يُعِيدُ مَا دَامَ فِي الْوَقْتِ اِنْتَهَى , وَذَهَبَ إِلَى الثَّانِي الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ قَالَ النَّوَوِيُّ : وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ , وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ وَعُثْمَانَ وَابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ اِبْنُ الْمُنْذِرِ : وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَقْصُرُ فِي الصُّبْحِ وَلَا فِي الْمَغْرِبِ. ‏ ‏وَاحْتَجَّ الْقَائِلُونَ بِوُجُوبِ الْقَصْرِ بِحُجَجٍ مِنْهَا : مُلَازَمَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْقَصْرِ فِي جَمِيعِ أَسْفَارِهِ , وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَدِيثٍ صَحِيحٍ أَنَّهُ أَتَمَّ الرُّبَاعِيَّةَ فِي السَّفَرِ الْبَتَّةَ. كَمَا قَالَ اِبْنُ الْقَيِّمِ. وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْصُرُ فِي السَّفَرِ وَيُتِمُّ وَيُفْطِرُ وَيَصُومُ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فَهُوَ حَدِيثٌ فِيهِ كَلَامٌ لَا يَصْلُحُ لِلِاحْتِجَاجِ وَإِنْ صَحَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ إِسْنَادَهُ , وَكَذَا حَدِيثُهَا قَالَتْ : \" خَرَجْت مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عُمَرَةٍ فِي رَمَضَانَ فَأَفْطَرَ وَصُمْت وَقَصَرَ وَأَتْمَمْت فَقُلْت بِأَبِي وَأُمِّي أَفْطَرْت وَصُمْت وَقَصَّرْت وَأَتْمَمْت , فَقَالَ أَحْسَنْت يَا عَائِشَةُ \". رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ , لَا يَصْلُحُ لِلِاحْتِجَاجِ وَإِنْ حَسَّنَ الدَّارَقُطْنِيُّ إِسْنَادَهُ. وَقَدْ بَيَّنَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ عَدَمَ صَلَاحِيَّتِهِمَا لِلِاحْتِجَاجِ فِي النَّيْلِ بِالْبَسْطِ , مَنْ شَاءَ الْوُقُوفَ عَلَيْهِ فَلْيَرْجِعْ إِلَيْهِ. وَيُجَابُ عَنْ هَذِهِ الْحُجَّةِ بِأَنَّ مُجَرَّدَ الْمُلَازَمَةِ لَا يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ كَمَا ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ جُمْهُورُ أَئِمَّةِ الْأُصُولِ وَغَيْرُهُمْ. ‏ ‏وَمِنْهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ بِأَلْفَاظٍ مِنْهَا : فُرِضَتْ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ وَأُتِمَّتْ صَلَاةُ الْحَضَرِ , قَالُوا هُوَ دَلِيلٌ نَاهِضٌ عَلَى الْوُجُوبِ لِأَنَّ صَلَاةَ السَّفَرِ إِذَا كَانَتْ مَفْرُوضَةً رَكْعَتَيْنِ لَمْ تَجُزْ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا , كَمَا أَنَّهَا لَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى أَرْبَعٍ فِي الْحَضَرِ. ‏ ‏وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ مِنْ قَوْلِ عَائِشَةَ غَيْرُ مَرْفُوعٍ وَأَنَّهَا لَمْ تَشْهَدْ زَمَانَ فَرْضِ الصَّلَاةِ. وَفِي هَذَا الْجَوَابِ نَظَرٌ أَمَّا أَوَّلًا : فَهُوَ مَا لَا مَجَالَ لِلرَّأْيِ فِيهِ فَلَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ , وَأَمَّا ثَانِيًا : فَعَلَى تَقْدِيرِ تَسْلِيمِ أَنَّهَا لَمْ تُدْرِكْ الْقِصَّةَ مُرْسَلٌ فَصَحَابِيٌّ وَهُوَ حُجَّةٌ. وَيُجَابُ أَيْضًا بِأَنَّهُ لَيْسَ هُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى ظَاهِرِهِ لَمَا أَتَمَّتْ عَائِشَةُ حَدِيثَ اِبْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَ الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ , عَلَى الْمُسَافِرِ رَكْعَتَيْنِ وَعَلَى الْمُقِيمِ أَرْبَعًا وَالْخَوْفِ رَكْعَةً أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ قَالُوا : هَذَا الصَّحَابِيُّ الْجَلِيلُ قَدْ حَكَى عَنْ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّهُ فَرَضَ صَلَاةَ السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ أَتْقَى لِلَّهِ وَأَخْشَى مِنْ أَنْ يَحْكِيَ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ ذَلِكَ بِلَا بُرْهَانٍ. ‏ ‏وَمِنْهَا حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : صَلَاةُ السَّفَرِ رَكْعَتَانِ وَصَلَاةُ الْأَضْحَى رَكْعَتَانِ وَصَلَاةُ الْفِطْرِ رَكْعَتَانِ وَصَلَاةُ الْجُمْعَةِ رَكْعَتَانِ تَمَامٌ مِنْ غَيْرِ قَصْرٍ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ قَالَ فِي النَّيْلِ : رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا يَزِيدَ بْنَ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ وَقَدْ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ. قَالَ اِبْنُ الْقَيِّمِ فِي الْهُدَى : هُوَ ثَابِتٌ عَنْهُ. وَاحْتَجَّ الْقَائِلُونَ بِأَنَّ الْقَصْرَ رُخْصَةٌ وَالتَّمَامَ أَفْضَلُ بِحُجَجٍ مِنْهَا : قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى { لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلَاةِ } وَنَفْيُ الْجُنَاحِ لَا يَدُلُّ عَلَى الْعَزِيمَةِ بَلْ عَلَى الرُّخْصَةِ وَعَلَى أَنَّ الْأَصْلَ التَّمَامُ وَالْقَصْرُ إِنَّمَا يَكُونُ مِنْ شَيْءٍ أَطْوَلَ مِنْهُ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْآيَةَ وَرَدَتْ فِي قَصْرِ الصِّفَةِ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ لَا فِي قَصْرِ الْعَدَدِ لِمَا عُلِمَ مِنْ تَقَدُّمِ شَرْعِيَّةِ قَصْرِ الْعَدَدِ. ‏ ‏وَمِنْهَا : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : \" صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ فَأَقْبَلُوا صَدَقَتَهُ \" , أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ. قَالُوا : الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِهِ \" صَدَقَةٌ \" أَنَّ الْقَصْرَ رُخْصَةٌ فَقَطْ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِقَبُولِهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا لَا مَحِيصَ عَنْهَا وَهُوَ الْمَطْلُوبُ. ‏ ‏وَمِنْهَا : مَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ أَنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا يُسَافِرُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمِنْهُمْ الْقَاصِرُ وَمِنْهُمْ الْمُتِمُّ , وَمِنْهُمْ الصَّائِمُ وَمِنْهُمْ الْمُفْطِرُ لَا يَعِيبُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ , كَذَا قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ : لَمْ نَجِدْ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ قَوْلَهُ : فَمِنْهُمْ الْقَاصِرُ وَمِنْهُمْ الْمُتِمُّ , وَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا أَحَادِيثُ الصَّوْمِ وَالْإِفْطَارِ اِنْتَهَى. قُلْت : لَمْ نَجِدْ أَيْضًا هَذَا اللَّفْظَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ. قَالَ : وَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَلَيْسَ فِيهِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ وَقَرَّرَهُ عَلَيْهِمْ وَقَدْ نَادَتْ أَقْوَالُهُ وَأَفْعَالُهُ بِخِلَافِ ذَلِكَ. ‏ ‏وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَائِشَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْصُرُ فِي السَّفَرِ وَيُتِمُّ وَيُفْطِرُ وَيَصُومُ , أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ , وَقَدْ تَقَدَّمَ وَقَدْ عَرَفْت هُنَاكَ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِلِاحْتِجَاجِ. هَذَا كُلُّهُ تَلْخِيصُ مَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ مَعَ زِيَادَةٍ وَاخْتِصَارٍ. وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي آخِرِ كَلَامِهِ : وَهَذَا النِّزَاعُ فِي وُجُوبِ الْقَصْرِ وَعَدَمِهِ , وَقَدْ لَاحَ مِنْ مَجْمُوعِ مَا ذَكَرْنَا رُجْحَانُ الْقَوْلِ بِالْوُجُوبِ. وَأَمَّا دَعْوَى أَنَّ التَّمَامَ أَفْضَلُ فَمَدْفُوعَةٌ بِمُلَازَمَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَمِيعِ أَسْفَارِهِ وَعَدَمِ صُدُورِ التَّمَامِ عَنْهُ , وَيَبْعُدُ أَنْ يُلَازِمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طُولَ عُمَرِهِ الْمَفْضُولَ وَيَدَعَ الْأَفْضَلَ اِنْتَهَى. ‏ ‏قُلْت : مِنْ شَأْنِ مُتَّبِعِي السُّنَنِ النَّبَوِيَّةِ وَمُقْتَفِي الْآثَارِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ أَنْ يُلَازِمُوا الْقَصْرَ فِي السَّفَرِ كَمَا لَازَمَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَوْ كَانَ الْقَصْرُ غَيْرَ وَاجِبٍ فَاتِّبَاعُ السُّنَّةِ فِي الْقَصْرِ فِي السَّفَرِ هُوَ الْمُتَعَيِّنُ. وَلَا حَاجَةَ لَهُمْ أَنْ يُتِمُّوا فِي السَّفَرِ وَيَتَأَوَّلُوا كَمَا تَأَوَّلَتْ عَائِشَةُ وَتَأَوَّلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. هَذَا مَا عِنْدِي وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. ‏","Ibn Umar narrated:\"I traveled with the Prophet, Abu Bakr, Umar, and Uthman; they would pray Zuhr and Asr as two Rak'ah and two Rak'ah, not praying before them nor after them.\" And Ibn Umar said: \"If I was going to pray before it or after it then I would pray it complete.\"",177,"2026-08-15T18:34:37.227589+00:00","euromodels\u002Fclaude-opus-5","يبيّن هذا الحديث أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان (في أول خلافته) كانوا يقصرون صلاة الظهر والعصر في السفر إلى ركعتين فقط، ولا يصلون السنن الرواتب قبلها أو بعدها. ويوضح ابن عمر أنه لو صلى الرواتب لأتم الصلاة أربعًا. وقد اختلف العلماء في حكم القصر: فذهب أكثر الصحابة والسلف إلى أنه واجب، بينما رأى الشافعي وأحمد وإسحاق أنه رخصة، ومن أتم الصلاة أجزأته. وكانت عائشة وعثمان (بعد مدة) يتمّان الصلاة في السفر، لكن العمل على ما ثبت عن النبي ﷺ وأصحابه من القصر.","opus_hadith_validation","validated",{"1":59,"2":61,"3":63,"4":65,"5":67,"6":69,"7":70,"8":72,"9":74,"10":76,"11":78,"12":80,"13":82,"14":84,"15":86,"16":88,"17":90,"18":92,"19":94,"20":96,"21":98,"22":100,"23":102,"24":104,"25":106,"26":108,"27":110,"28":112,"29":114,"30":116,"31":118,"32":120,"33":122,"34":124,"35":126,"36":128,"37":130,"38":132,"39":134,"40":136,"41":138,"42":140,"43":142,"44":144,"45":146,"46":148,"47":150,"48":152,"49":154},{"ar":60},"كتاب الطهارة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":62},"كتاب الصلاة",{"ar":64},"أَبْوَابُ الْوِتْرِ",{"ar":66},"كِتَاب الْجُمُعَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ",{"ar":68},"أَبْوَابُ الْعِيدَيْنِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ",{"ar":8},{"ar":71},"كتاب الزكاة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":73},"كتاب الصوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":75},"كتاب الحج عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":77},"كتاب الجنائز عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":79},"كتاب النكاح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":81},"كتاب الرضاع",{"ar":83},"كتاب الطلاق واللعان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":85},"كتاب البيوع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":87},"كتاب الأحكام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":89},"كتاب الديات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":91},"كتاب الحدود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":93},"كتاب الصيد والذبائح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":95},"كتاب الأضاحى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":97},"كتاب النذور والأيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":99},"كتاب السير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":101},"كتاب فضائل الجهاد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":103},"كتاب الجهاد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":105},"كتاب اللباس",{"ar":107},"كتاب الأطعمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":109},"كتاب الأشربة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":111},"كتاب البر والصلة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":113},"كتاب الطب عن رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم",{"ar":115},"كتاب الفرائض عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":117},"كتاب الوصايا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":119},"كتاب الولاء والهبة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":121},"كتاب القدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":123},"كتاب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":125},"كتاب الرؤيا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":127},"كتاب الشهادات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":129},"كتاب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":131},"كتاب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله صلى الله",{"ar":133},"كتاب صفة الجنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":135},"كتاب صفة جهنم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":137},"كتاب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":139},"كتاب العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":141},"كتاب الاستئذان والآداب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":143},"كتاب الأدب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":145},"كتاب الأمثال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":147},"كتاب ثواب القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":149},"كتاب القراءات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":151},"كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":153},"كتاب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"ar":155},"كتاب المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",{"source":4,"collection":5,"current":14,"prev":157,"next":158},"5-14","6-2",{"source":4,"collection":5,"uid":14,"items":160,"meta":241},[161,180,198,212,226],{"collection":162,"uid":163,"number":164,"bookTitle":165,"chapter":166,"matn":167,"text":167,"grade":168,"tags":169,"commonTags":171,"sharedTagCount":172,"score":173,"scoreBreakdown":174,"url":179},"nasai","15-26","1458","كتاب تقصير الصلاة فى السفر","باب تَرْكِ التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ","كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي سَفَرٍ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى طِنْفِسَةٍ لَهُ فَرَأَى قَوْمًا يُسَبِّحُونَ قَالَ مَا يَصْنَعُ هَؤُلاَءِ قُلْتُ يُسَبِّحُونَ ‏.‏ قَالَ لَوْ كُنْتُ مُصَلِّيًا قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا لأَتْمَمْتُهَا صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَكَانَ لاَ يَزِيدُ فِي السَّفَرِ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ وَأَبَا بَكْرٍ حَتَّى قُبِضَ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ -…","Sahih(Darussalam)",[17,170,20,18,19],"صلاة السفر",[17,18,19,20],4,0.6343,{"weightedTags":175,"matn":176,"coverage":177,"context":178},0.4936,0.0507,0.08,0.01,"\u002Fnasai\u002F15-26",{"collection":181,"uid":182,"number":183,"bookTitle":184,"chapter":185,"matn":186,"text":186,"grade":187,"tags":188,"commonTags":192,"sharedTagCount":172,"score":193,"scoreBreakdown":194,"url":197},"ahmed","5-2051","5634","مسند المكثرين من الصحابة","مسند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما","صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ فَصَلَّى الظُّهْرَ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ وَصَلَّى الْعَصْرَ أَرْبَعًا وَلَيْسَ بَعْدَهَا شَيْءٌ وَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ وَصَلَّى الْعِشَاءَ أَرْبَعًا وَصَلَّى فِي السَّفَرِ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ وَلَيْسَ بَعْدَهَا شَيْءٌ…","ضعيف",[189,170,20,17,18,19,190,191],"صلاة الحضر","صلاة المغرب","صلاة العشاء",[17,18,19,20],0.5948,{"weightedTags":175,"matn":195,"coverage":177,"context":196},0.0166,0.0045,"\u002Fahmed\u002F5-2051",{"collection":181,"uid":199,"number":200,"bookTitle":184,"chapter":201,"matn":202,"text":202,"grade":203,"tags":204,"commonTags":205,"sharedTagCount":172,"score":206,"scoreBreakdown":207,"url":211},"5-8315","12083","مسند أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه","صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ","صحيح",[17,16,18,19],[16,17,18,19],0.5551,{"weightedTags":208,"matn":209,"coverage":177,"context":210},0.4658,0.0071,0.0023,"\u002Fahmed\u002F5-8315",{"collection":181,"uid":213,"number":214,"bookTitle":184,"chapter":201,"matn":215,"text":215,"grade":216,"tags":217,"commonTags":221,"sharedTagCount":172,"score":222,"scoreBreakdown":223,"url":225},"5-9580","13384","كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ بِقَدْرِ مَا يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ وَيَرْجِعُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَبِقَدْرِ مَا يَنْحَرُ الرَّجُلُ الْجَزُورَ وَيُبَعِّضُهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ وَكَانَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ وَكَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ صَلَّى الظُّهْرَ بِالشَّجَرَةِ رَكْعَتَيْنِ","حسن",[19,218,219,220,18,17,16],"وقت العصر","صلاة الجمعة","وقت الجمعة",[16,17,18,19],0.553,{"weightedTags":208,"matn":224,"coverage":177,"context":11},0.0072,"\u002Fahmed\u002F5-9580",{"collection":227,"uid":228,"number":229,"bookTitle":230,"chapter":231,"matn":232,"text":232,"grade":47,"tags":233,"commonTags":236,"sharedTagCount":172,"score":237,"scoreBreakdown":238,"url":240},"muslim","6-13","690b","كتاب صلاة المسافرين وقصرها","باب صَلاَةِ الْمُسَافِرِينَ وَقَصْرِهَا ‏‏","صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا وَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ ‏.‏",[234,17,235,18,19,16],"الصلاة","صلاة المسافر",[16,17,18,19],0.551,{"weightedTags":208,"matn":239,"coverage":177,"context":11},0.0052,"\u002Fmuslim\u002F6-13",{"limit":242,"candidateCount":243,"scoreVersion":244},5,400,"hybrid-60-25-10-5-v1"]