" لِكُلِّ نَبِيٍّ رَفِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَرَفِيقِي فِيهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ " .
" لِكُلِّ نَبِيٍّ رَفِيقٌ وَرَفِيقِي - يَعْنِي فِي الْجَنَّةِ عُثْمَانُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ ) اِسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ ( عَنْ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ ) بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْمُوَحَّدَتَيْنِ ( عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ) بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ أَحَدُ الْعَشَرَةِ مَشْهُورٌ اُسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْجَمَلِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَهُوَ اِبْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ. قَوْلُهُ : " لِكُلِّ نَبِيٍّ رَفِيقٌ" هُوَ الَّذِي يُرَافِقُك , قَالَ الْخَلِيلُ وَلَا يَذْهَبُ اِسْمُ الرُّفْقَةِ بِالتَّفَرُّقِ " وَرَفِيقِي يَعْنِي فِي الْجَنَّةِ عُثْمَانُ" خَبَرٌ لِلْمُبْتَدَأِ وَالْجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُمَا مِنْ كَلَامِ طَلْحَةَ أَوْ غَيْرِهِ تَفْسِيرًا وَبَيَانًا لِمَكَانِ الرُّفَاقَةِ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ فِي كَلَامِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سَبِيلِ الْإِطْلَاقِ الشَّامِلِ لِلدُّنْيَا وَالْعُقْبَى جَزَاءً وِفَاقًا , ثُمَّ هُوَ لَا يُنَافِي كَوْنَ غَيْرِهِ أَيْضًا رَفِيقًا لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا وَرَدَ عَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ فِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ وَلَفْظُهُ " إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ خَاصَّةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَإِنَّ خَاصَّتِي مِنْ أَصْحَابِي أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ". نَعَمْ يُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ رَفِيقًا وَأَنَّهُ لَهُ رُفَقَاءُ , وَلَا مَانِعَ فِي ذَلِكَ فِي مَقَامِ الْجَمْعِ وَمَعَ هَذَا فِي تَخْصِيصِ ذِكْرِهِ إِشْعَارٌ بِعَظِيمِ مَنْزِلَتِهِ وَرَفْعِ قَدْرِهِ قَالَهُ الْقَارِي. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَفْظُهُ : " لِكُلِّ نَبِيٍّ رَفِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَرَفِيقِي فِيهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ" ( لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ ) وَالِانْقِطَاعُ بَيْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَطَلْحَةَ , قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ أَرْسَلَ عَنْ طَلْحَةَ اِنْتَهَى. وَفِيهِ شَيْخٌ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ وَهُوَ مَجْهُولٌ.
" لِكُلِّ نَبِيٍّ رَفِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَرَفِيقِي فِيهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ " .
أُعْطِيَ كُلُّ نَبِيٍّ سَبْعَةَ نُجَبَاءَ مِنْ أُمَّتِهِ وَأُعْطِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ نَجِيبًا مِنْ أُمَّتِهِ مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
" أَنَا أَوَّلُ النَّاسِ يَشْفَعُ فِي الْجَنَّةِ وَأَنَا أَكْثَرُ الأَنْبِيَاءِ تَبَعًا " .
" أَنَا أَوَّلُ شَفِيعٍ فِي الْجَنَّةِ لَمْ يُصَدَّقْ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ مَا صُدِّقْتُ وَإِنَّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ نَبِيًّا مَا يُصَدِّقُهُ مِنْ أُمَّتِهِ إِلاَّ رَجُلٌ وَاحِدٌ " .
، مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لِحَىٍّ يَمْشِي أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ إِلاَّ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَمٍ .
