أُعْطِيَ كُلُّ نَبِيٍّ سَبْعَةَ نُجَبَاءَ وَأُعْطِيَ نَبِيُّكُمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ نَجِيبًا مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَأَى أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَ " هَذَانِ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ " .وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَهَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْطَبٍ لَمْ يُدْرِكِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم .
قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِيهِ ) أَيْ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ ) بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ عَنْ جَدِّهِ. قَالَ فِي التَّقْرِيبِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْطَبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ وَلَهُ حَدِيثٌ مُخْتَلَفٌ فِي إِسْنَادِهِ اِنْتَهَى " هَذَانِ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ" أَيْ نَفْسُهُمَا مُبَالَغَةً كَرَجُلٍ عَدْلٍ أَوْ هُمَا فِي الْمُسْلِمِينَ أَوْ فِي الدِّينِ كَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ فِي الْأَعْضَاءِ فَحَذَفَ كَافَ التَّشْبِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ وَلِذَا يُسَمَّى تَشْبِيهًا بَلِيغًا أَوْ هُمَا فِي الْعِزَّةِ عِنْدِي بِمَنْزِلَتِهِمَا. قَالَ الْقَاضِي وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّاهُمَا بِذَلِكَ لِشِدَّةِ حِرْصِهِمَا عَلَى اِسْتِمَاعِ الْحَقِّ وَاتِّبَاعِهِ وَتَهَالُكِهِمَا عَلَى النَّظَرِ فِي الْآيَاتِ الْمُنْبَثَّةِ فِي الْأَنْفُسِ وَالْآفَاقِ وَالتَّأَمُّلِ فِيهَا وَالِاعْتِبَارِ بِهَا كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ. قَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ وَفِيهِ مُحَمَّدٌ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْطَبٍ لَمْ يُدْرِكْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا : قَالَ اِبْنُ أَبِي حَاتِمٍ لَهُ صُحْبَةٌ وَكَذَا قَالَ اِبْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَزَادَ حَدِيثُهُ مُضْطَرِبُ الْإِسْنَادِ وَقَدْ سَقَطَ بَيْنَ اِبْنِ أَبِي فُدَيْكٍ وَبَيْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَاسِطَةٌ فَقَدْ رَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ صُبَيْحٍ وَالْفَضْلُ بْنُ الصَّبَّاحِ عَنْ اِبْنِ أَبِي فُدَيْكٍ حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهَكَذَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ وَيُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الصَّغَّارُ عَنْ اِبْنِ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ وَعُمَرُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ اِنْتَهَى. وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلسُّيُوطِيِّ : " أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ مِنْ الرَّأْسِ " , رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ اِبْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَمَا لَهُ غَيْرُهُ , وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ وَالْخَطِيبُ عَنْ جَابِرٍ اِنْتَهَى.
أُعْطِيَ كُلُّ نَبِيٍّ سَبْعَةَ نُجَبَاءَ وَأُعْطِيَ نَبِيُّكُمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ نَجِيبًا مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ
" إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى يَرَاهُمْ مَنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ كَمَا يُرَى الْكَوْكَبُ الطَّالِعُ فِي الأُفُقِ مِنْ آفَاقِ السَّمَاءِ وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ وَأَنْعَمَا " .
إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى لَيَرَوْنَ مَنْ فَوْقَهُمْ كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ وَأَنْعَمَا
إِنَّ أَهْلَ عِلِّيِّينَ لَيَرَاهُمْ مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُمْ كَمَا يُرَى الْكَوْكَبُ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَمِنْهُمْ وَأَنْعَمَا
ذُكِرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَقَالَ ذَاكَ رَجُلٌ لاَ أَزَالُ أُحِبُّهُ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ـ فَبَدَأَ بِهِ ـ وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ ".
