قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى جُعِلْتَ نَبِيًّا قَالَ وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ
يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى وَجَبَتْ لَكَ النُّبُوَّةُ قَالَ " وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَفِي الْبَابِ عَنْ مَيْسَرَةَ الْفَجْرِ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعِ بْنِ الْوَلِيدِ الْبَغْدَادِيُّ ) السُّكُونِيُّ ثِقَةٌ مِنْ الْعَاشِرَةِ. قَوْلُهُ : ( مَتَى وَجَبَتْ لَك النُّبُوَّةُ ) أَيْ ثَبَتَتْ ( قَالَ " وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ " ) أَيْ وَجَبَتْ لِي النُّبُوَّةُ وَالْحَالُ أَنَّ آدَمَ مَطْرُوحٌ عَلَى الْأَرْضِ صُورَةٌ بِلَا رُوحٍ , وَالْمَعْنَى أَنَّهُ قَبْلَ تَعَلُّقِ رُوحِهِ بِجَسَدِهِ. قَالَ الطِّيبِيُّ هُوَ جَوَابٌ لِقَوْلِهِمْ مَتَى وَجَبَتْ أَيْ وَجَبَتْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَعَامِلُ الْحَالِ وَصَاحِبُهَا مَحْذُوفَانِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ إِلَخْ ) وَرَوَاهُ اِبْنُ سَعْدٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ عَنْ مَيْسَرَةَ الْفَخْرِ وَابْنِ سَعْدٍ عَنْ اِبْنِ أَبِي الْجَدْعَاءِ وَالطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ كُنْت نَبِيًّا وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ. كَذَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ. قَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ : وَقَالَ اِبْنُ رَبِيعٍ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ , وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي الدَّلَائِلِ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا : كُنْت أَوَّلَ النَّبِيِّينَ فِي الْخَلْقِ وَآخِرَهُمْ فِي الْبَعْثِ , وَأَمَّا مَا يَدُورُ عَلَى الْأَلْسِنَةِ بِلَفْظِ : كُنْت نَبِيًّا وَآدَمُ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ. فَقَالَ السَّخَاوِيُّ لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ بِهَذَا اللَّفْظِ فَضْلًا عَنْ زِيَادَةِ وَكُنْت نَبِيًّا وَلَا مَاءَ وَلَا طِينَ. وَقَالَ الْحَافِظُ اِبْنُ حَجَرٍ فِي بَعْضِ أَجْوِبَتِهِ : إِنَّ الزِّيَادَةَ ضَعِيفَةٌ وَمَا قَبْلَهَا قَوِيٌّ , وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ : لَا أَصْلَ لَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ وَلَكِنْ فِي التِّرْمِذِيِّ : مَتَى كُنْت نَبِيًّا ؟ قَالَ : وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ. قَالَ السُّيُوطِيُّ : وَزَادَ الْعَوَّامُ وَلَا آدَمَ وَلَا مَاءَ وَلَا طِينَ وَلَا أَصْلَ لَهُ أَيْضًا اِنْتَهَى مَا فِي الْمِرْقَاةِ.
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى جُعِلْتَ نَبِيًّا قَالَ وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى كُتِبْتَ نَبِيًّا قَالَ وآدَمُ عَلَيْهِ السَّلَام بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ
لَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ أَوْ الْمُؤْمِنَةِ فِي جَسَدِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى جُعِلْتَ نَبِيًّا قَالَ وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ
" لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ : عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ جَسَدِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ، وَفِيمَا وَضَعَهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ مَاذَا عَمِلَ فِيهِ "
