جامع الترمذي #3638

⬅ العودة
ضعيف
📖
باب مَا جَاءَ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلمChapter: What Has Been Related About The Description Of The Prophet (SAW)
حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي حَلِيمَةَ مِنْ قَصْرِ الأَحْنَفِ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ الْمَعْنَى وَاحِدٌ قَالُوا حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، مَوْلَى غُفْرَةَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، مِنْ وَلَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ

كَانَ عَلِيٌّ رضى الله عنه إِذَا وَصَفَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ الْمُمَغَّطِ وَلاَ بِالْقَصِيرِ الْمُتَرَدِّدِ وَكَانَ رَبْعَةً مِنَ الْقَوْمِ وَلَمْ يَكُنْ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَلاَ بِالسَّبِطِ كَانَ جَعْدًا رَجِلاً وَلَمْ يَكُنْ بِالْمُطَهَّمِ وَلاَ بِالْمُكَلْثَمِ وَكَانَ فِي الْوَجْهِ تَدْوِيرٌ أَبْيَضُ مُشْرَبٌ أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ أَهْدَبُ الأَشْفَارِ جَلِيلُ الْمُشَاشِ وَالْكَتِدِ أَجْرَدُ ذُو مَسْرُبَةٍ شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ إِذَا مَشَى تَقَلَّعَ كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صَبَبٍ وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ مَعًا بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ وَهُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ أَجْوَدُ النَّاسِ كَفًّا وَأَشْرَحُهُمْ صَدْرًا وَأَصْدَقُ النَّاسِ لَهْجَةً وَأَلْيَنُهُمْ عَرِيكَةً وَأَكْرَمُهُمْ عِشْرَةً مَنْ رَآهُ بَدِيهَةً هَابَهُ وَمَنْ خَالَطَهُ مَعْرِفَةً أَحَبَّهُ يَقُولُ نَاعِتُهُ لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلاَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ ‏.‏ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ فِي تَفْسِيرِهِ صِفَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْمُمَغَّطِ الذَّاهِبُ طُولاً ‏.‏ وَسَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ تَمَغَّطَ فِي نَشَّابَةٍ أَىْ مَدَّهَا مَدًّا شَدِيدًا ‏.‏ وَأَمَّا الْمُتَرَدِّدُ فَالدَّاخِلُ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ قِصَرًا وَأَمَّا الْقَطَطُ فَالشَّدِيدُ الْجُعُودَةِ وَالرَّجِلُ الَّذِي فِي شَعَرِهِ حُجُونَةٌ قَلِيلاً وَأَمَّا الْمُطَهَّمُ فَالْبَادِنُ الْكَثِيرُ اللَّحْمِ وَأَمَّا الْمُكَلْثَمُ فَالْمُدَوَّرُ الْوَجْهِ ‏.‏ وَأَمَّا الْمُشْرَبُ فَهُوَ الَّذِي فِي بَيَاضِهِ حُمْرَةٌ وَالأَدْعَجُ الشَّدِيدُ سَوَادِ الْعَيْنِ وَالأَهْدَبُ الطَّوِيلُ الأَشْفَارِ وَالْكَتِدُ مُجْتَمَعُ الْكَتِفَيْنِ وَهُوَ الْكَاهِلُ وَالْمَسْرُبَةُ هُوَ الشَّعْرُ الدَّقِيقُ الَّذِي هُوَ كَأَنَّهُ قَضِيبٌ مِنَ الصَّدْرِ إِلَى السُّرَّةِ ‏.‏ وَالشَّثْنُ الْغَلِيظُ الأَصَابِعِ مِنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ وَالتَّقَلُّعُ أَنْ يَمْشِيَ بِقُوَّةٍ وَالصَّبَبُ الْحُدُورُ يَقُولُ انْحَدَرْنَا فِي صَبُوبٍ وَصَبَبٍ وَقَوْلُهُ جَلِيلُ الْمُشَاشِ يُرِيدُ رُءُوسَ الْمَنَاكِبِ وَالْعَشِيرَةُ الصُّحْبَةُ وَالْعَشِيرُ الصَّاحِبُ وَالْبَدِيهَةُ الْمُفَاجَأَةُ يُقَالَ بَدَهْتُهُ بِأَمْرٍ أَىْ فَجَأْتُهُ ‏.‏

English Translation Narrated Ibrahim bin Muhammad, one of the offspring of 'Ali bin Abi Talib:said: "When 'Ali [may Allah be pleased with him] described the Prophet (ﷺ) he would say: 'He was not extremely tall (Mummaghit), nor was he extremely short (Mutaraddid), and he was of medium height in relation to the people. The wave of his hair was not completely curly (Qatat), nor straight, but it was in between. He did not have a large head, nor a small head (Mukaltham), his face was round and a blended-white color (Mushrab), his eyes were dark black (Ad'aj), his eye-lashes were long (Ahdab). He was big-boned and broad shouldered (Al-Katad), his body hair was well-placed, and he had a Masrubah, his hands and feet were thick (Shathn). When he walked he walked briskly (Taqalla'), he leaned forward as if he was walking on a decline (Sabab). And if he turned his head, his body turned as well, between his two shoulders was the seal of Prophethood, and he was the seal of the Prophets. He was the most generous of people [in hand, and the most big-hearted of them] in breast. He was the most truthful of people in speech, the softest of them in nature, and the most noble of them in his relations ('Ishrah). Whoever saw him for the first time (Badihah) would fear him, and whoever got to know him, loved him. The one who tried to describe him would have to say: 'I have not seen before him or after him anyone who resembles him (ﷺ).'"

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي حَلِيمَةَ ) ‏ ‏الْقَصْرِيُّ مَقْبُولٌ مِنْ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ ‏ ‏( أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى غُفْرَةَ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ ‏ ‏( حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْ وَلَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ) ‏ ‏قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ صَدُوقٌ مِنْ الْخَامِسَةِ وَأَبُوهُ مُحَمَّدٌ هُوَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْحَنَفِيَّةِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( إِذَا وُصِفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏أَيْ ذُكِرَ صِفَتُهُ مِنْ جِهَةِ خَلْقِهِ ‏ ‏( قَالَ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْمُمْغِطِ ) ‏ ‏بِصِيغَةِ اِسْمِ الْفَاعِلِ مِنْ الْاِنْمِغَاطِ. قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ الثَّانِيَةِ الْمُتَنَاهِي فِي الطُّولِ مِنْ اِمَّغَطَ النَّهَارُ إِذَا اِمْتَدَّ وَمَغَطْت الْحَبْلَ وَغَيْرَهُ إِذَا مَدَدْته وَأَصْلُهُ مُنْمَغِطٌ وَالنُّونُ لِلْمُطَاوَعَةِ فَقُلِبَتْ مِيمًا وَأُدْغِمَتْ فِي الْمِيمِ وَيُقَالُ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ بِمَعْنَاهُ ‏ ‏( وَلَا بِالْقَصِيرِ الْمُتَرَدِّدِ ) ‏ ‏أَيْ الْمُتَنَاهِي فِي الْقِصَرِ كَأَنَّهُ تَرَدَّدَ بَعْضُ خَلْقِهِ عَلَى بَعْضٍ وَانْضَمَّ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ وَتَدَاخَلَتْ أَجْزَاؤُهُ ‏ ‏( وَكَانَ رَبْعَةً ) ‏ ‏بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ وَقَدْ يُحَرَّكُ أَيْ مُتَوَسِّطًا ‏ ‏( مِنْ الْقَوْمِ ) ‏ ‏أَيْ مِمَّا بَيْنَ أَفْرَادِهِمْ فَهُوَ فِي الْمَعْنَى تَأْكِيدٌ لِمَا قَبْلَهُ وَمِنْ وَصْفِهِ بِالرَّبْعَةِ أَرَادَ التَّقْرِيبَ لَا التَّحْدِيدَ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ كَانَ يَضْرِبُ إِلَى الطُّولِ كَمَا فِي خَبَرِ اِبْنِ أُبَيٍّ حَالَةَ كَانَ أَطْوَلَ مِنْ الْمَرْبُوعِ وَأَقْصَرَ مِنْ الْمُشَذَّبِ ‏ ‏( وَلَمْ يَكُنْ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَلَا بِالسَّبْطِ ) ‏ ‏تَقَدَّمَ شَرْحُهُ قَرِيبًا ‏ ‏( كَانَ جَعْدًا رَجِلًا ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْجِيمِ وَيُفْتَحُ وَيُسَكَّنُ أَيْ لَمْ يَكُنْ شَعْرُهُ شَدِيدَ الْجُعُودَةِ وَلَا شَدِيدَ السُّبُوطَةِ بَلْ بَيْنَهُمَا ‏ ‏( وَلَمْ يَكُنْ بِالْمُطَهَّمِ ) ‏ ‏بِتَشْدِيدِ الْهَاءِ الْمَفْتُوحَةِ أَيْ الْمُنْتَفِخِ الْوَجْهِ وَقِيلَ الْفَاحِشُ السِّمَنِ وَقِيلَ النَّحِيفُ الْجِسْمِ وَهُوَ مِنْ الْأَضْدَادِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ ‏ ‏( وَلَا بِالْمُكَلْثَمِ ) ‏ ‏اِسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ الْكَلْثَمَةِ وَهُوَ اِجْتِمَاعُ لَحْمِ الْوَجْهِ بِلَا جُهُومَةٍ كَذَا فِي الْقَامُوسِ وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ مِنْ الْوُجُوهِ الْقَصِيرِ الْحَنَكِ الدَّنِيِّ الْجَبْهَةِ الْمُسْتَدِيرِ مَعَ خِفَّةِ اللَّحْمِ أَرَادَ أَنَّهُ كَانَ أَسِيلَ الْوَجْهِ وَلَمْ يَكُنْ مُسْتَدِيرًا اِنْتَهَى. وَقَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَدِيرًا كَامِلًا بَلْ كَانَ فِيهِ تَدْوِيرٌ مَا ‏ ‏( وَكَانَ فِي الْوَجْهِ تَدْوِيرٌ ) ‏ ‏أَيْ نَوْعُ تَدْوِيرٍ أَوْ تَدْوِيرٌ مَا وَالْمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ الْإِسَالَةِ وَالِاسْتِدَارَةِ ‏ ‏( أَبْيَضُ ) ‏ ‏أَيْ هُوَ أَبْيَضُ اللَّوْنِ ‏ ‏( مُشْرَبٌ ) ‏ ‏اِسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ الْإِشْرَابِ أَيْ مَخْلُوطٌ بِحُمْرَةٍ قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْإِشْرَابُ خَلْطُ لَوْنٍ بِلَوْنٍ كَأَنَّ أَحَدَ اللَّوْنَيْنِ سَقَى اللَّوْنَ الْآخَرَ يُقَالُ بَيَاضٌ مُشْرَبُ حُمْرَةٍ بِالتَّخَيُّفِ وَإِذَا شُدِّدَ كَانَ لِلتَّكْثِيرِ وَالْمُبَالَغَةِ وَهَذَا لَا يُنَافِي مَا فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ وَلَيْسَ بِالْأَبْيَضِ لِأَنَّ الْبَيَاضَ الْمُثْبَتَ مَا خَالَطَهُ حُمْرَةٌ وَالْمَنْفِيُّ مَا لَا يُخَالِطُهَا وَهُوَ الَّذِي تَكْرَهُهُ الْعَرَبُ ‏ ‏( أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ ) ‏ ‏الدَّعَجُ وَالدُّعْجَةُ السَّوْدَاءُ فِي الْعَيْنِ وَغَيْرِهَا يُرِيدُ أَنَّ سَوَادَ عَيْنَيْهِ كَانَ شَدِيدَ السَّوَادِ , وَقِيلَ الدَّعَجُ شِدَّةُ سَوَادِ الْعَيْنِ فِي شِدَّةِ بَيَاضِهَا كَذَا فِي النِّهَايَةِ ‏ ‏( أَهْدَبَ الْأَشْفَارِ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْهَمْزِ جَمْعُ الشُّفْرِ بِالضَّمِّ وَهُوَ الْجَفْنُ أَيْ طَوِيلُ شَعْرِ الْأَجْفَانِ فَفِيهِ حَذْفُ مُضَافٍ لِأَنَّ الْأَشْفَارَ هِيَ الْأَجْفَانُ الَّتِي تَنْبُتُ عَلَيْهَا الْأَهْدَابُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ سُمِّيَ النَّابِتُ بِاسْمِ الْمَنْبَتِ لِلْمُلَابَسَةِ ‏ ‏( جَلِيلُ الْمُشَاشِ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْمِيمِ وَخِفَّةِ الشِّينِ فِي الْقَامُوسِ الْمُشَاشَةُ بِالضَّمِّ رَأْسُ الْعَظْمِ الْمُمْكِنُ الْمَضْغِ جَمْعُهَا مُشَاشٌ اِنْتَهَى , وَفِي النِّهَايَةِ أَيْ عَظِيمُ رُءُوسِ الْعِظَامِ كَالْمِرْفَقَيْنِ الْكَتِفَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ ‏ ‏( وَالْكَتَدِ ) ‏ ‏بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِهَا مُجْتَمِعُ الْكَتِفَيْنِ وَهُوَ الْكَاهِلُ وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْمُشَاشِ ‏ ‏( أَجْرَدُ ) ‏ ‏هُوَ الَّذِي لَيْسَ عَنْ بَدَنِهِ شَعْرٌ وَلَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ أَنَّ الشَّعْرَ كَانَ فِي أَمَاكِنَ مِنْ بَدَنِهِ كَالْمَسْرُبَةِ وَالسَّاعِدَيْنِ وَالسَّاقَيْنِ فَإِنَّ ضِدَّ الْأَجْرَدِ الْأَشْعَرُ وَهُوَ الَّذِي عَلَى جَمِيعِ بَدَنِهِ شَعْرٌ ‏ ‏( إِذَا مَشَى تَقَلَّعَ ) ‏ ‏أَرَادَ قُوَّةَ مَشْيِهِ كَأَنَّهُ يَرْفَعُ رِجْلَيْهِ مِنْ الْأَرْضِ رَفْعًا قَوِيًّا وَهِيَ مِشْيَةُ أَهْلِ الْجَلَادَةِ وَالْهِمَّةِ لَا كَمَنْ يَمْشِي اِخْتِيَالًا وَيُقَارِبُ خُطَاهُ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ مَشْيِ النِّسَاءِ وَيُوصَفْنَ بِهِ ‏ ‏( وَإِذَا اِلْتَفَتَ ) ‏ ‏أَيْ أَرَادَ الِالْتِفَاتَ إِلَى أَحَدِ جَانِبَيْهِ ‏ ‏( اِلْتَفَتَ مَعًا ) ‏ ‏أَيْ بِكُلِّيَّتِهِ , أَرَادَ أَنَّهُ لَا يُسَارِقُ النَّظَرَ وَقِيلَ أَرَادَ لَا يَلْوِي عُنُقَهُ يَمْنَةً وَلَا يَسْرَةً إِذَا نَظَرَ إِلَى الشَّيْءِ , وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الطَّائِشُ الْخَفِيفُ وَلَكِنْ كَانَ يُقْبِلُ جَمِيعًا أَوْ يُدْبِرُ جَمِيعًا قَالَهُ الْجَزَرِيُّ. وَقَالَ التُّورْبَشْتِيُّ يُرِيدُ أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَوَجَّهَ إِلَى الشَّيْءِ تَوَجَّهَ بِكُلِّيَّتِهِ وَلَا يُخَالِفُ بِبَعْضِ جَسَدِهِ بَعْضًا كَيْ لَا يُخَالِفَ بَدَنَهُ قَلْبُهُ وَقَصْدَهُ مَقْصِدُهُ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ التَّلَوُّنِ وَآثَارِ الْخِفَّةِ ‏ ‏( بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ ) ‏ ‏سَيَأْتِي إِيضَاحُ الْكَلَامِ عَلَيْهِ فِي بَابِ خَاتَمِ النُّبُوَّةِ ‏ ‏( أَجْوَدُ النَّاسِ صَدْرًا ) ‏ ‏إِمَّا مِنْ الْجَوْدَةِ بِفَتْحِ الْجِيمِ بِمَعْنَى السَّعَةِ وَالِانْفِسَاحِ أَيْ أَوْسَعُهُمْ قَلْبًا فَلَا يَمَلُّ وَلَا يَنْزَجِرُ مِنْ أَذَى الْأُمَّةِ وَمِنْ جَفَاءِ الْأَعْرَابِ , وَإِمَّا مِنْ الْجُودِ بِالضَّمِّ بِمَعْنَى الْإِعْطَاءِ ضِدُّ الْبُخْلِ أَيْ لَا يَبْخَلُ عَلَى أَحَدٍ شَيْئًا مِنْ زَخَارِفِ الدُّنْيَا وَلَا مِنْ الْعُلُومِ وَالْحَقَائِقِ وَالْمَعَارِفِ الَّتِي فِي صَدْرِهِ , فَالْمَعْنَى أَنَّهُ أَسْخَى النَّاسِ قَلْبًا ‏ ‏( وَأَصْدَقُ النَّاسِ لَهْجَةً ) ‏ ‏بِفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْهَاءِ وَيُفْتَحُ أَيْ لِسَانًا وَقَوْلًا ‏ ‏( وَأَلْيَنُهُمْ عَرِيكَةً ) ‏ ‏الْعَرِيكَةُ الطَّبِيعَةُ يُقَالُ فُلَانٌ لَيِّنُ الْعَرِيكَةِ إِذَا كَانَ سَلِسًا مِطْوَاعًا مُنْقَادًا قَلِيلَ الْخِلَافِ وَالنُّفُورِ ‏ ‏( وَأَكْرَمُهُمْ عِشْرَةً ) ‏ ‏بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ أَيْ مُعَاشَرَةً وَمُصَاحَبَةً ‏ ‏( مَنْ رَآهُ بَدِيهَةً ) ‏ ‏أَيْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَوْ فُجَاءَةً وَبَغْتَةً ‏ ‏( هَابَهُ ) ‏ ‏أَيْ خَافَهُ وَقَارًا وَهَيْبَةً مِنْ هَابَ الشَّيْءَ إِذَا خَافَهُ وَوَقَّرَهُ وَعَظَّمَهُ ‏ ‏( وَمَنْ خَالَطَهُ مَعْرِفَةً أَحَبَّهُ ) ‏ ‏أَيْ بِحُسْنِ خُلُقِهِ وَشَمَائِلِهِ , وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ لَقِيَهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ بِهِ وَالْمَعْرِفَةِ إِلَيْهِ هَابَهُ لِوَقَارِهِ وَسُكُونِهِ فَإِذَا جَالَسَهُ وَخَالَطَهُ بَانَ لَهُ حُسْنُ خُلُقِهِ فَأَحَبَّهُ حُبًّا بَلِيغًا ‏ ‏( يَقُولُ نَاعِتُهُ ) ‏ ‏أَيْ وَاصِفُهُ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ وَصْفِهِ ‏ ‏( مَثَلُهُ ) ‏ ‏أَيْ مَنْ يُسَاوِيهِ صُورَةً وَسِيرَةً وَخُلُقًا وَخَلْقًا. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ ) ‏ ‏لِأَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ جَدِّهِ عَلِيٍّ ‏ ‏( سَمِعْت الْأَصْمَعِيَّ ) ‏ ‏هُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قَرِيبِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَصْمَعَ أَبُو سَعِيدٍ الْبَاهِلِيُّ الْبَصْرِيُّ صَدُوقٌ سُنِّيٌّ مِنْ التَّاسِعَةِ. قَالَ الْحَرْبِيُّ كَانَ أَهْلَ الْعَرَبِيَّةِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مِنْ أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ إِلَّا أَرْبَعَةً فَإِنَّهُمْ كَانُوا أَصْحَابَ سُنَّةٍ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ وَالْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ وَيُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ وَالْأَصْمَعِيُّ. وَقَالَ الْمُبَرِّدُ كَانَ الْأَصْمَعِيُّ بَحْرًا فِي اللُّغَةِ وَكَانَ دُونَ أَبِي زَيْدٍ فِي النَّحْوِ قَالَهُ الْحَافِظُ ‏ ‏( يَقُولُ فِي تَفْسِيرِ صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏أَيْ فِي تَفْسِيرِ بَعْضِ اللُّغَاتِ الْوَاقِعَةِ فِي الْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا فِي خُصُوصِ هَذَا الْخَبَرِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي تَفْسِيرِ صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَ أَنْ يَقُولَ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ ‏ ‏( الْمُمْغِطُ الذَّاهِبُ طُولًا ) ‏ ‏أَيْ الذَّاهِبُ طُولُهُ فَطُولًا تَمْيِيزٌ مُحَوَّلٌ عَنْ الْفَاعِلِ وَأَصْلُ الْمُمْغِطِ مِنْ مَغَطْت الْحَبْلَ فَانْمَغَطَ أَيْ مَدَدْته فَامْتَدَّ ( قَالَ ) أَيْ الْأَصْمَعِيُّ ‏ ‏( وَسَمِعْت أَعْرَابِيًّا ) ‏ ‏هَذَا اِسْتِدْلَالٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ ( يَقُولُ فِي كَلَامِهِ ) أَيْ فِي أَثْنَائِهِ ‏ ‏( تَمَغَّطَ فِي نُشَّابَتِهِ أَيْ مَدَّهَا إِلَخْ ) ‏ ‏النُّشَّابَةُ بِضَمِّ النُّونِ وَتَشْدِيدِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَمُوَحَّدَةٍ وَبِتَاءِ التَّأْنِيثِ وَدُونَهَا السَّهْمُ وَإِضَافَةُ الْمَدِّ إِلَيْهَا مَجَازٌ لِأَنَّهَا لَا تُمَدُّ وَإِنَّمَا يُمَدُّ وَتَرُ الْقَوْسِ , وَاعْتُرِضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ لَفْظُ التَّمَغُّطِ حَتَّى يَتَعَرَّضَ لَهُ هُنَا وَإِنَّمَا فِيهِ لَفْظُ الْاِنْمِغَاطِ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ مِنْ تَوْضِيحِ الشَّيْءِ بِتَوْضِيحِ نَظِيرِهِ ‏ ‏( وَأَمَّا الْمُتَرَدِّدُ فَالدَّاخِلُ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ قِصَرًا ) ‏ ‏بِكَسْرٍ فَفَتْحٍ ‏ ‏( وَالرَّجُلُ الَّذِي فِي شَعْرِهِ حُجُونَةٌ ) ‏ ‏بِمُهْمَلَةٍ فَجِيمٍ فِي الْقَامُوسِ حَجَنَ الْعُودَ يَحْجِنُهُ عَطَفَهُ فَالْحَجُونَةُ الِانْعِطَافُ ‏ ‏( أَيْ يَنْحَنِي قَلِيلًا ) ‏ ‏هَذَا تَفْسِيرٌ لِكَلَامِ الْأَصْمَعِيِّ مِنْ أَبِي عِيسَى أَوْ أَبِي جَعْفَرٍ ‏ ‏( وَهُوَ الْكَاهِلُ ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْهَاءِ وَهُوَ مُقَدَّمُ أَعْلَى الظَّهْرِ مِمَّا يَلِي الْعُنُقَ وَهُوَ الثُّلُثُ الْأَعْلَى مِمَّا يَلِي الظَّهْرَ وَفِيهِ سِتُّ فَقَرَاتٍ ‏ ‏( وَالصَّبَبُ الْحَدُورُ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ الْمَكَانُ الْمُنْحَدِرُ لَا بِضَمِّهَا لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ ‏ ‏( اِنْحَدَرْنَا مِنْ صَبُوبٍ وَصَبَبٍ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الصَّادِ فِيهِمَا وَكُلٌّ مِنْهُمَا بِمَعْنَى الْمَكَانِ الْمُنْحَدِرِ , وَأَمَّا الصُّبُوبُ بِضَمِّ الصَّادِ فَهُوَ مَصْدَرٌ كَالْحُدُورِ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ جَمْعُ صَبَبٍ أَيْضًا فَتَصِحُّ إِرَادَتُهُ هُنَا لِأَنَّهُ يُقَالُ اِنْحَدَرْنَا فِي صَبُوبٍ بِالضَّمِّ أَيْ فِي أَمْكِنَةٍ مُنْحَدِرَةٍ ‏ ‏( جَلِيلُ الْمُشَاشِ يُرِيدُ رُءُوسَ الْمَنَاكِبِ ) ‏ ‏أَيْ وَنَحْوَهُمَا كَالْمِرْفَقَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ إِذْ الْمُشَاشُ رُءُوسُ الْعِظَامِ أَوْ الْعِظَامُ اللَّيِّنَةُ فَتَفْسِيرُهَا بِرُءُوسِ الْمَنَاكِبِ فِيهِ قُصُورٍ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد21٪
حديث 746مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ ضَخْمُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ مُشْرَبٌ وَجْهُهُ حُمْرَةً طَوِيلُ الْمَسْرُبَةِ ضَخْمُ الْكَرَادِيسِ إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ تَكَفُّؤًا كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

الشمائلالوصف الجسدي
مسند أحمد21٪
حديث 946مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا قَصِيرٌ وَلَا طَوِيلٌ عَظِيمَ الرَّأْسِ رَجِلَهُ عَظِيمَ اللِّحْيَةِ مُشْرَبًا حُمْرَةً طَوِيلَ الْمَسْرُبَةِ عَظِيمَ الْكَرَادِيسِ شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ كَأَنَّمَا يَهْبِطُ فِي صَبَبٍ لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

الشمائلالوصف الجسدي
صحيح مسلم20٪
حديث 2339كتاب الفضائل

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ضَلِيعَ الْفَمِ أَشْكَلَ الْعَيْنِ مَنْهُوسَ الْعَقِبَيْنِ ‏.‏ قَالَ قُلْتُ لِسِمَاكٍ مَا ضَلِيعُ الْفَمِ قَالَ عَظِيمُ الْفَمِ ‏.‏ قَالَ قُلْتُ مَا أَشْكَلُ الْعَيْنِ قَالَ طَوِيلُ شَقِّ الْعَيْنِ ‏.‏ قَالَ قُلْتُ مَا مَنْهُوسُ الْعَقِبِ قَالَ قَلِيلُ لَحْمِ الْعَقِبِ ‏.‏

الشمائلالوصف الجسدي
مسند أحمد20٪
حديث 796مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَخْمَ الرَّأْسِ عَظِيمَ الْعَيْنَيْنِ هَدِبَ الْأَشْفَارِ قَالَ حَسَنٌ الشِّفَارِ مُشْرَبَ الْعَيْنَيْنِ بِحُمْرَةٍ كَثَّ اللِّحْيَةِ أَزْهَرَ اللَّوْنِ شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صُعُدٍ قَالَ حَسَنٌ تَكَفَّأَ وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا

الشمائلالوصف الجسدي
مسند أحمد20٪
حديث 944مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

كَانَ عَظِيمَ الْهَامَةِ أَبْيَضَ مُشْرَبًا بِحُمْرَةٍ عَظِيمَ اللِّحْيَةِ ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ طَوِيلَ الْمَسْرُبَةِ كَثِيرَ شَعَرِ الرَّأْسِ رَاجِلَهُ يَتَكَفَّأُ فِي مِشْيَتِهِ كَأَنَّمَا يَنْحَدِرُ فِي صَبَبٍ لَا طَوِيلٌ وَلَا قَصِيرٌ لَمْ أَرَ مِثْلَهُ لَا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ فِي حَدِيثِهِ وَوَصَفَ لَنَا عَلِيّ…

الشمائلالوصف الجسدي
حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي حَلِيمَةَ مِنْ قَصْرِ الأَحْنَفِ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ الْمَعْنَى وَاحِدٌ قَالُوا حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، مَوْلَى غُفْرَةَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، مِنْ وَلَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ كَانَ عَلِيٌّ رضى الله عنه إِذَا وَصَفَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ
لَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ الْمُمَغَّطِ وَلاَ بِالْقَصِيرِ الْمُتَرَدِّدِ وَكَانَ رَبْعَةً مِنَ الْقَوْمِ وَلَمْ يَكُنْ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَلاَ بِالسَّبِطِ كَانَ جَعْدًا رَجِلاً وَلَمْ يَكُنْ بِالْمُطَهَّمِ وَلاَ بِالْمُكَلْثَمِ وَكَانَ فِي الْوَجْهِ تَدْوِيرٌ أَبْيَضُ مُشْرَبٌ أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ أَهْدَبُ الأَشْفَارِ جَلِيلُ الْمُشَاشِ وَالْكَتِدِ أَجْرَدُ ذُو مَسْرُبَةٍ شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ إِذَا مَشَى تَقَلَّعَ كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صَبَبٍ وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ مَعًا بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ وَهُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ أَجْوَدُ النَّاسِ كَفًّا وَأَشْرَحُهُمْ صَدْرًا وَأَصْدَقُ النَّاسِ لَهْجَةً وَأَلْيَنُهُمْ عَرِيكَةً وَأَكْرَمُهُمْ عِشْرَةً مَنْ رَآهُ بَدِيهَةً هَابَهُ وَمَنْ خَالَطَهُ مَعْرِفَةً أَحَبَّهُ يَقُولُ نَاعِتُهُ لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلاَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ ‏.‏ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ فِي تَفْسِيرِهِ صِفَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْمُمَغَّطِ الذَّاهِبُ طُولاً ‏.‏ وَسَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ تَمَغَّطَ فِي نَشَّابَةٍ أَىْ مَدَّهَا مَدًّا شَدِيدًا ‏.‏ وَأَمَّا الْمُتَرَدِّدُ فَالدَّاخِلُ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ قِصَرًا وَأَمَّا الْقَطَطُ فَالشَّدِيدُ الْجُعُودَةِ وَالرَّجِلُ الَّذِي فِي شَعَرِهِ حُجُونَةٌ قَلِيلاً وَأَمَّا الْمُطَهَّمُ فَالْبَادِنُ الْكَثِيرُ اللَّحْمِ وَأَمَّا الْمُكَلْثَمُ فَالْمُدَوَّرُ الْوَجْهِ ‏.‏ وَأَمَّا الْمُشْرَبُ فَهُوَ الَّذِي فِي بَيَاضِهِ حُمْرَةٌ وَالأَدْعَجُ الشَّدِيدُ سَوَادِ الْعَيْنِ وَالأَهْدَبُ الطَّوِيلُ الأَشْفَارِ وَالْكَتِدُ مُجْتَمَعُ الْكَتِفَيْنِ وَهُوَ الْكَاهِلُ وَالْمَسْرُبَةُ هُوَ الشَّعْرُ الدَّقِيقُ الَّذِي هُوَ كَأَنَّهُ قَضِيبٌ مِنَ الصَّدْرِ إِلَى السُّرَّةِ ‏.‏ وَالشَّثْنُ الْغَلِيظُ الأَصَابِعِ مِنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ وَالتَّقَلُّعُ أَنْ يَمْشِيَ بِقُوَّةٍ وَالصَّبَبُ الْحُدُورُ يَقُولُ انْحَدَرْنَا فِي صَبُوبٍ وَصَبَبٍ وَقَوْلُهُ جَلِيلُ الْمُشَاشِ يُرِيدُ رُءُوسَ الْمَنَاكِبِ وَالْعَشِيرَةُ الصُّحْبَةُ وَالْعَشِيرُ الصَّاحِبُ وَالْبَدِيهَةُ الْمُفَاجَأَةُ يُقَالَ بَدَهْتُهُ بِأَمْرٍ أَىْ فَجَأْتُهُ ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 3638
حديث ضعيف
حديث رقم 34 من كتاب المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/49-34