الْمُلْكُ فِي قُرَيْشٍ وَالْقَضَاءُ فِي الْأَنْصَارِ وَالْأَذَانُ فِي الْحَبَشَةِ وَالسُّرْعَةُ فِي الْيَمَنِ وَقَالَ زَيْدٌ مَرَّةً يَحْفَظُهُ وَالْأَمَانَةُ فِي الْأَزْدِ
" الْمُلْكُ فِي قُرَيْشٍ وَالْقَضَاءُ فِي الأَنْصَارِ وَالأَذَانُ فِي الْحَبَشَةِ وَالأَمَانَةُ فِي الأَزْدِ " . يَعْنِي الْيَمَنَ .حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، نَحْوَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ . وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حُبَابٍ .
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ ) هُوَ أَبُو الْحُسَيْنِ الْعُكْلِيُّ أَخْبَرَنَا ( مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحِ ) بْنِ حُدَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ ( حَدَّثَنَا أَبُو مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيُّ ) وَيُقَالُ الْحَضْرَمِيُّ خَادِمُ الْمَسْجِدِ بِدِمَشْقَ أَوْ حِمْصَ , قِيلَ اِسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَاغِرٍ , وَيُقَالُ هُوَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ ثِقَةٌ مِنْ الثَّانِيَةِ. وَقَوْلُهُ : ( الْمُلْكُ فِي قُرَيْشٍ ) بِضَمِّ الْمِيمِ أَيْ الْخِلَافَةُ فِيهِمْ , وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي بَابِ الْخُلَفَاءِ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَبْوَابِ الْفِتَنِ " وَالْقَضَاءُ فِي الْأَنْصَارِ" أَيْ الْحُكْمُ الْجُزْئِيُّ تَطْيِيبًا لِقُلُوبِهِمْ لِأَنَّهُمْ آوَوْا وَنَصَرُوا , وَبِهِمْ قَامَ عَمُودُ الْإِسْلَامِ , وَفِي بَلَدِهِمْ تَمَّ أَمْرُهُ وَاسْتَقَامَ , وَبُنِيَتْ الْمَسَاجِدُ , وَجُمِعَتْ الْجَمَاعَاتُ , ذَكَرَهُ اِبْنُ الْمَلَكِ. وَقَالَ فِي الْأَزْهَارِ : قِيلَ الْمُرَادُ بِالْقَضَاءِ النِّقَابَةُ لِأَنَّ النُّقَبَاءَ كَانُوا مِنْهُمْ , وَقِيلَ الْقَضَاءُ الْجُزْئِيُّ , وَقِيلَ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَعْلَمُكُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذٌ ". وَقِيلَ الْقَضَاءُ الْمَعْرُوفُ لِبَعْثِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَاذًا قَاضِيًا إِلَى الْيَمَنِ اِنْتَهَى. قَالَ الْقَارِي : وَالْأَخِيرُ هُوَ الْأَظْهَرُ لِقَوْلِهِ : " وَالْأَذَانُ فِي الْحَبَشَةِ" أَيْ لِأَنَّ رَئِيسَ مُؤَذِّنِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بِلَالًا وَهُوَ حَبَشِيٌّ " وَالْأَمَانَةُ فِي الْأَزْدِ" بِسُكُونِ الزَّايِ أَيْ أَزْدِ شَنُوءَةَ وَهُمْ حَيٌّ مِنْ الْيَمَنِ وَلَا يُنَافِي قَوْلَ بَعْضِ الرُّوَاةِ ( يَعْنِي الْيَمَنَ ) لَكِنَّ الظَّاهِرَ الْمُتَبَادِرَ مِنْ كَلَامِهِ إِرَادَةُ عُمُومِ أَهْلِ الْيَمَنِ فَإِنَّهُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً وَأَهْلُ أَمْنٍ وَإِيمَانٍ , وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ. - قَوْلُهُ : ( وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حُبَابٍ ) لِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ أَوْثَقُ وَأَحْفَظُ مِنْ زَيْدِ بْنِ حُبَابٍ.
الْمُلْكُ فِي قُرَيْشٍ وَالْقَضَاءُ فِي الْأَنْصَارِ وَالْأَذَانُ فِي الْحَبَشَةِ وَالسُّرْعَةُ فِي الْيَمَنِ وَقَالَ زَيْدٌ مَرَّةً يَحْفَظُهُ وَالْأَمَانَةُ فِي الْأَزْدِ
سِتَّةَ أَيَّامٍ ثُمَّ اعْقِلْ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا أَقُولُ لَكَ بَعْدُ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ السَّابِعُ قَالَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي سِرِّ أَمْرِكَ وَعَلَانِيَتِهِ وَإِذَا أَسَأْتَ فَأَحْسِنْ وَلَا تَسْأَلَنَّ أَحَدًا شَيْئًا وَإِنْ سَقَطَ سَوْطُكَ وَلَا تَقْبِضْ أَمَانَةً وَلَا تَقْضِ بَيْنَ اثْنَيْنِ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرٍو وَعَنْ دَرَّاجٍ عَ…
" أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ وَأَشَدُّهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ عُمَرُ وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ وَأَقْضَاهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ أُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلاَلِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ " .
جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى عَلِيٍّ تُخَاصِمُ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا، فَقَالَتْ : قَدْ حِضْتُ فِي شَهْرٍ ثَلَاثَ حِيَضٍ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِشُرَيْحٍ : اقْضِ بَيْنَهُمَا، قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَنْتَ هَا هُنَا؟، قَالَ : اقْضِ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَنْتَ هَا هُنَا؟، قَالَ : اقْضِ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ : " إِنْ جَاءَتْ مِنْ بِطَانَةِ أَهْلِهَا مِمَّنْ يُرْضَى دِينُهُ وَأَمَانَتُهُ…
انْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى عُمَرَ أَتَاهُ حَاجِبُهُ يَرْفَا فَقَالَ هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ يَسْتَأْذِنُونَ. قَالَ نَعَمْ. فَدَخَلُوا فَسَلَّمُوا وَجَلَسُوا. فَقَالَ هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ. فَأَذِنَ لَهُمَا. قَالَ الْعَبَّاسُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ الظَّالِمِ. اسْتَبَّا. فَقَالَ الرَّهْطُ عُثْمَانُ وَأَصْحَابُهُ يَا…
