خَيْرُ الْأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ ثُمَّ بَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ ثُمَّ قَالَ وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ
" خَيْرُ دُورِ الأَنْصَارِ دُورُ بَنِي النَّجَّارِ ثُمَّ دُورُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ ثُمَّ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ثُمَّ بَنِي سَاعِدَةَ وَفِي كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ خَيْرٌ " . فَقَالَ سَعْدٌ مَا أَرَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ قَدْ فَضَّلَ عَلَيْنَا . فَقِيلَ قَدْ فَضَّلَكُمْ عَلَى كَثِيرٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَأَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ اسْمُهُ مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ . وَقَدْ رُوِيَ نَحْوَ هَذَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم . وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم .
قَوْلُهُ : " وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ" الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَفْظُ خَيْرٍ فِي الْمَوْضِعَيْنِ الْأَوَّلُ قَوْلُهُ خَيْرُ دُورِ الْأَنْصَارِ وَلَفْظُ خَيْرٍ فِيهِ بِمَعْنَى أَفْعَلَ التَّفْضِيلِ أَيْ أَفْضَلُ دُورِ الْأَنْصَارِ , وَالثَّانِي قَوْلُهُ هَذَا وَلَفْظُ خَيْرٍ فِيهِ عَلَى أَصْلِهِ أَيْ فِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ وَإِنْ تَفَاوَتَتْ مَرَاتِبُهُمْ ( فَقَالَ سَعْدٌ ) أَيْ اِبْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ وَكَانَ كَبِيرُهُمْ يَوْمَئِذٍ ( مَا أَرَى ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ مِنْ الرُّؤْيَةِ وَهِيَ مِنْ إِطْلَاقِهَا عَلَى الْمَسْمُوعِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الِاعْتِقَادِ وَيَجُوزُ ضَمُّهَا بِمَعْنَى الظَّنِّ ( إِلَّا قَدْ فَضَّلَ عَلَيْنَا ) أَيْ قَدْ فَضَّلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْقَبَائِلِ , وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ. وَلَمْ يَذْكُرْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي سَاعِدَةَ إِلَّا بِكَلِمَةٍ ثُمَّ بَعْدَ ذِكْرِهِ الْقَبَائِلَ الثَّلَاثَةَ , وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : وَبَلَغَ ذَلِكَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فَوَجَدَ فِي نَفْسِهِ وَقَالَ. خَلْفَنَا فَكُنَّا آخِرَ الْأَرْبَعِ ; أَسْرِجُوا لِيَ حِمَارِي آتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَكَلَّمَهُ اِبْنُ أَخِيهِ سَهْلٌ فَقَالَ : أَتَذْهَبُ لِتَرُدَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمُ , أَوْ لَيْسَ حَسْبُك أَنْ تَكُونَ رَابِعَ أَرْبَعٍ فَرَجَعَ وَقَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , وَأَمَرَ بِحِمَارِهِ فَحُلَّ عَنْهُ ( فَقِيلَ ) قَالَ الْحَافِظُ لَمْ أَقِفْ عَلَى اِسْمِ الَّذِي قَالَ لَهُ ذَلِكَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ اِبْنُ أَخِيهِ سَهْلٌ ( قَدْ فَضَلَّكُمْ عَلَى كَثِيرٍ ) أَيْ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ الْقَبَائِلِ الْغَيْرِ الْمَذْكُورِينَ مِنْ الْأَنْصَارِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ ( وَأَبُو أُسَيْدٍ ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ مُصَغَّرًا ( اِسْمُهُ مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ ) بْنِ الْبَدَنِ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا نُونٌ , مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ , شَهِدَ بَدْرًا وَغَيْرَهَا وَمَاتَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ , وَقِيلَ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى قَالَ الْمَدَائِنِيُّ مَاتَ سَنَةَ سِتِّينَ , قَالَ هُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنْ الْبَدْرِيِّينَ.
خَيْرُ الْأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ ثُمَّ بَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ ثُمَّ قَالَ وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ
" إِنَّ خَيْرَ دُورِ الأَنْصَارِ دَارُ بَنِي النَّجَّارِ، ثُمَّ عَبْدِ الأَشْهَلِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي الْحَارِثِ، ثُمَّ بَنِي سَاعِدَةَ، وَفِي كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ خَيْرٌ ". فَلَحِقْنَا سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فَقَالَ أَبَا أُسَيْدٍ أَلَمْ تَرَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَيَّرَ الأَنْصَارَ فَجَعَلَنَا أَخِيرًا فَأَدْرَكَ سَعْدٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، خُيِّرَ دُو…
" وَفِي كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ خَيْرٌ " . وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ مِنْ قِصَّةِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَزَادَ فِي حَدِيثِ وُهَيْبٍ فَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِبَحْرِهِمْ . وَلَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِ وُهَيْبٍ فَكَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم .
غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم غَزْوَةَ تَبُوكَ فَلَمَّا جَاءَ وَادِيَ الْقُرَى إِذَا امْرَأَةٌ فِي حَدِيقَةٍ لَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لأَصْحَابِهِ " اخْرُصُوا ". وَخَرَصَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَشَرَةَ أَوْسُقٍ فَقَالَ لَهَا " أَحْصِي مَا يَخْرُجُ مِنْهَا ". فَلَمَّا أَتَيْنَا تَبُوكَ قَالَ " أَمَا إِنَّهَا سَتَهُبُّ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَلاَ يَقُوم…
جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَنْصَارَ فَقَالَ أَفِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ قَالُوا لَا إِلَّا ابْنَ أُخْتٍ لَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ قَالَ حَجَّاجٌ أَوْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَقَالَ إِنَّ قُرَيْشًا حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ وَمُصِيبَةٍ وَإِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَجْبُرَهُمْ وَأَتَأَلَّفَهُمْ أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ…
