" إِنَّ النَّاسَ لَكُمْ تَبَعٌ وَإِنَّهُمْ سَيَأْتُونَكُمْ مِنْ أَقْطَارِ الأَرْضِ يَتَفَقَّهُونَ فِي الدِّينِ فَإِذَا جَاءُوكُمْ فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا " .
مَا أَشْكَلَ عَلَيْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدِيثٌ قَطُّ فَسَأَلْنَا عَائِشَةَ إِلاَّ وَجَدْنَا عِنْدَهَا مِنْهُ عِلْمًا . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ ) الْيَحْمَدِيُّ , أَبُو خِدَاشٍ الْبَصْرِيُّ ( حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ ) الْمَعْرُوفُ بِالْفَأْفَأِ ( عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ) اِبْنِ أَبِي مُوسَى. قَوْلُهُ : ( مَا أَشْكَلَ عَلَيْنَا ) أَيْ مَا اِشْتَبَهَ وَأَغْلَقَ عَلَيْنَا ( أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) , قَالَ الطِّيبِيُّ : بِالْجَرِّ بَدَلٌ مِنْ الْمَجْرُورِ , وَيَجُوزُ النَّصْبُ عَلَى الِاخْتِصَاصِ ( حَدِيثٌ ) أَيْ مَعْنَى حَدِيثٍ أَوْ فُقِدَ حَدِيثٌ يَتَعَلَّقُ بِمَسْأَلَةٍ مُهِمَّةٍ ( مِنْهُ ) أَيْ مِنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ وَمُتَعَلِّقَاتِهِ ( عِلْمًا ) أَيْ نَوْعِ عِلْمٍ بِأَنْ يُوجَدَ الْحَدِيثُ عِنْدَهَا تَصْرِيحًا , أَوْ تَأْوِيلًا لِأَنْ يُؤْخَذَ الْحُكْمُ مِنْهُ تَلْوِيحًا. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ) , وَأَمَّا حَدِيثُ : " خُذُوا شَطْرَ دِينِكُمْ عَنْ الْحُمَيْرَاءِ " يَعْنِي عَائِشَةَ , فَقَالَ الْحَافِظُ اِبْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيُّ : لَا أَعْرِفُ لَهُ إِسْنَادًا , وَلَا رِوَايَةً فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ إِلَّا فِي النِّهَايَةِ لِابْنِ الْأَثِيرِ , وَلَمْ يَذْكُرْ مَنْ خَرَّجَهُ , وَذَكَرَ الْحَافِظُ عِمَادُ الدِّينِ بْنُ كَثِيرٍ : أَنَّهُ سَأَلَ الْمَزِّيَّ وَالذَّهَبِيَّ عَنْهُ فَلَمْ يَعْرِفَاهُ , وَقَالَ السَّخَاوِيُّ : ذَكَرَهُ فِي الْفِرْدَوْسِ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ , وَبِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ وَلَفْظُهُ " خُذُوا ثُلُثَ دِينِكُمْ مِنْ بَيْتِ الْحُمَيْرَاءِ " , وَبَيَّضَ لَهُ صَاحِبُ مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ , وَلَمْ يُخْرِجْ لَهُ إِسْنَادًا. وَقَالَ السُّيُوطِيُّ : لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ.
" إِنَّ النَّاسَ لَكُمْ تَبَعٌ وَإِنَّهُمْ سَيَأْتُونَكُمْ مِنْ أَقْطَارِ الأَرْضِ يَتَفَقَّهُونَ فِي الدِّينِ فَإِذَا جَاءُوكُمْ فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا " .
أَنَّ أَسْمَاءَ سَأَلَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ غُسْلِ الْمَحِيضِ قَالَ تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وَسِدْرَتَهَا فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتُدَلِّكُهُ دَلْكًا شَدِيدًا حَتَّى يَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطَهَّرُ بِهَا قَالَتْ أَسْمَاءُ وَكَيْفَ تَطَهَّرُ بِهَا قَالَ سُبْحَانَ ا…
خَيْرُكُمْ فِي الْإِسْلَامِ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا إِذَا فَقُهُوا
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ فَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا مِنْ اللَّيْلِ قَالَ فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَضَعَ لَكَ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ اللَّهُمَّ فَقِّهُّ فِي الدِّينِ وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ
أَنَّ أَسْمَاءَ، سَأَلَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِمَعْنَاهُ قَالَ " فِرْصَةً مُمَسَّكَةً " . قَالَتْ كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا قَالَ " سُبْحَانَ اللَّهِ تَطَهَّرِي بِهَا وَاسْتَتِرِي بِثَوْبٍ " . وَزَادَ وَسَأَلَتْهُ عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ فَقَالَ " تَأْخُذِينَ مَاءَكِ فَتَطَهَّرِينَ أَحْسَنَ الطُّهُورِ وَأَبْلَغَهُ ثُمَّ تَصُبِّينَ عَلَى رَأْسِكِ الْمَاءَ ثُمَّ تَدْلُكِينَهُ حَتَّى يَب…
