رَأَيْتُ أَشْعَثَ بْنَ سَوَّارٍ عِنْدَ أَبِي الزُّبَيْرِ قَائِمًا وَهُوَ يَقُولُ كَيْفَ قَالَ وَإِيشِ قَالَ
يَا ثَابِتُ خُذْ عَنِّي فَإِنَّكَ لَمْ تَأْخُذْ عَنْ أَحَدٍ أَوْثَقَ مِنِّي إِنِّي أَخَذْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ جِبْرِيلَ وَأَخَذَهُ جِبْرِيلُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حُبَابٍ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ) هُوَ أَبُو الْحُسَيْنِ الْعُكْلِيُّ ( أَخْبَرَنَا مَيْمُونٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ) هُوَ مَيْمُونُ بْنُ أَبَانَ , قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : مَيْمُونُ بْنُ أَبَانَ الْهُذَلِيُّ وَيُقَالُ الْجُشَمِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ , رَوَى عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ وَرَوَى عَنْهُ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ وَأَبُو عَاصِمٍ. ذَكَرَهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ اِنْتَهَى. ( خُذْ عَنِّي ) أَيْ خُذْ عِلْمَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ عَنِّي ( أَوْثَقَ مِنِّي ) صِفَةٌ لِأَحَدٍ أَيْ أَكْثَرَ وُثُوقًا مِنِّي , وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَنَسًا قَالَ هَذَا لِثَابِتٍ حِينَ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ بِالْبَصْرَةِ وَكَانَ أَنَسٌ آخِرَ مَنْ بَقِيَ بِهَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
رَأَيْتُ أَشْعَثَ بْنَ سَوَّارٍ عِنْدَ أَبِي الزُّبَيْرِ قَائِمًا وَهُوَ يَقُولُ كَيْفَ قَالَ وَإِيشِ قَالَ
" كَانَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ يَرَى عَرْضَ الْكِتَابِ وَالْحَدِيثَ سَوَاءً، وَكَانَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ يَرَى ذَلِكَ "
فَقُلْتُ لِقَتَادَةَ أَسَمِعْتَهُ مِنْ أَنَسٍ قَالَ نَعَمْ نَحْنُ سَأَلْنَاهُ عَنْهُ .
" مَا حَدَّثْتَنِي، فَلَا تُحَدِّثْنِي عَنْ رَجُلَيْنِ، فَإِنَّهُمَا لَا يُبَالِيَانِ عَمَّنْ أَخَذَا حَدِيثَهُمَا " ، قَالَ أَبُو مُحَمَّد عَبْدُ اللَّهِ : لَا أَظُنُّهُ سَمِعَهُ
قُلْتُ لِطَاوُسٍ إِنَّ فُلاَنًا حَدَّثَنِي بِكَذَا، وَكَذَا، . قَالَ إِنْ كَانَ صَاحِبُكَ مَلِيًّا فَخُذْ عَنْهُ .
