أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضُمُّ إِلَيْهِ حَسَنًا وَحُسَيْنًا يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا
طَرَقْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي بَعْضِ الْحَاجَةِ فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى شَيْءٍ لاَ أَدْرِي مَا هُوَ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ حَاجَتِي قُلْتُ مَا هَذَا الَّذِي أَنْتَ مُشْتَمِلٌ عَلَيْهِ قَالَ فَكَشَفَهُ فَإِذَا حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ عَلَى وَرِكَيْهِ فَقَالَ " هَذَانِ ابْنَاىَ وَابْنَا ابْنَتِي اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُمَا " . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ) الْقَطَوَانِيُّ ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ ) مَجْهُولٌ مِنْ السَّادِسَةِ ( أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ النَّبَّالُ ) بِفَتْحِ النُّونِ وَالْمُوَحَّدَةِ وَيُقَالُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ قَالَ عَلِيُّ اِبْنُ الْمَدِينِيِّ مَجْهُولٌ وَذَكَرَهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ( أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ ) بْنِ حَارِثَةَ الْكَلْبِيُّ الْمَدَنِيُّ مَقْبُولٌ مِنْ الثَّالِثَةِ ( أَخْبَرَنِي أَبِي ) بِيَاءِ الْمُتَكَلِّمِ أَيْ وَالِدِي ( أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ) بَدَلٌ مِنْ قَابِلِهِ. قَوْلُهُ : ( طَرَقْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) فِي الْقَامُوسِ : الطَّرْقُ الْإِتْيَانُ بِاللَّيْلِ كَالطُّرُوقِ اِنْتَهَى , فَفِي الْكَلَامِ تَجْرِيدٌ أَوْ تَأْكِيدٌ وَالْمَعْنَى أَتَيْته ( فِي بَعْضِ الْحَاجَةِ ) أَيْ لِأَجْلِ حَاجَةٍ مِنْ الْحَاجَاتِ ( وَهُوَ مُشْتَمِلٌ ) أَيْ مُحْتَجِبٌ ( فَكَشَفَهُ ) أَيْ أَزَالَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْحِجَابِ أَوْ الْمَعْنَى فَكَشَفَ الْحِجَابَ عَنْهُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ بَابِ الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ ( عَلَى وَرِكَيْهِ ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ , وَفِي الْقَامُوسِ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَكَكَتِفٍ مَا فَوْقَ الْفَخِذِ " هَذَانِ اِبْنَايَ" أَيْ حُكْمًا " وَابْنَا اِبْنَتِي" أَيْ حَقِيقَةً " اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا إِلَخْ" لَعَلَّ الْمَقْصُودَ مِنْ إِظْهَارِ هَذَا الدُّعَاءِ حَمْلُ أُسَامَةَ وَغَيْرِهِ عَلَى زِيَادَةِ مَحَبَّتِهِمَا. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ الْحَسَنِ بْنِ أُسَامَةَ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا مَا لَفْظُهُ : وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ.
أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضُمُّ إِلَيْهِ حَسَنًا وَحُسَيْنًا يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا
خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ هَذَا عَلَى عَاتِقِهِ وَهَذَا عَلَى عَاتِقِهِ وَهُوَ يَلْثِمُ هَذَا مَرَّةً وَيَلْثِمُ هَذَا مَرَّةً حَتَّى انْتَهَى إِلَيْنَا فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تُحِبُّهُمَا فَقَالَ مَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي
مَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي يَعْنِي حَسَنًا وَحُسَيْنًا
بَيْنَمَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَخْطُبُ بَعْدَمَا قُتِلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذْ قَامَ رَجُلٌ مِنْ الْأَزْدِ آدَمُ طُوَالٌ فَقَالَ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعَهُ فِي حَبْوَتِهِ يَقُولُ مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّهُ فَلْيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ وَلَوْلَا عَزْمَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا حَدَّثْتُكُمْ
رَأَيْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقُولُ " اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ " .
