وُلِدْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفِيلِ فَنَحْنُ لِدَانِ وُلِدْنَا مَوْلِدًا وَاحِدًا
وُلِدْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم عَامَ الْفِيلِ . وَسَأَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ قُبَاثَ بْنَ أَشْيَمَ أَخَا بَنِي يَعْمُرَ بْنِ لَيْثٍ أَأَنْتَ أَكْبَرُ أَمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَكْبَرُ مِنِّي وَأَنَا أَقْدَمُ مِنْهُ فِي الْمِيلاَدِ وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ الْفِيلِ وَرَفَعَتْ بِي أُمِّي عَلَى الْمَوْضِعِ قَالَ وَرَأَيْتُ خَذْقَ الْفِيلِ أَخْضَرَ مُحِيلاً . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ .
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ ) بْنِ حَازِمٍ ( سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ ) هُوَ إِمَامُ الْمَغَازِي ( عَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَخْرَمَةَ ) بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ الْمُطَّلِبِيِّ مَقْبُولٌ مِنْ السَّادِسَةِ ( عَنْ أَبِيهِ ) أَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ يُقَالُ لَهُ رُؤْيَةٌ وَهُوَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ وَاسْتَقْضَاهُ الْحَجَّاجُ عَلَى الْمَدِينَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَمَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ ( عَنْ جَدِّهِ ) أَيْ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ صَحَابِيٌّ كَانَ أَحَدَ الْمُؤَلَّفَةِ ثُمَّ حَسُنَ إِسْلَامُهُ. قَوْلُهُ : ( وُلِدْت ) بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ الْمَجْهُولِ ( عَامَ الْفِيلِ ) أَيْ سَنَةَ إِهْلَاكِ أَصْحَابِهِ ( قَالَ ) أَيْ قَيْسُ بْنُ مَخْرَمَةَ ( وَسَأَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ذُو النُّورَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( قُبَاثَ ) بِقَافٍ مَضْمُومَةٍ وَخِفَّةِ بَاءٍ وَبِمُثَلَّثَةٍ وَقِيلَ بِفَتْحِ قَافٍ قَالَ كَذَا فِي الْمُغْنِي ( بْنِ أَشْيَمَ ) بِمُعْجَمَةٍ وَتَحْتَانِيَّةٍ وَزْنُ أَحْمَدَ وَابْنُ عَامِرٍ الْكِنْدِيُّ اللَّيْثِيُّ صَحَابِيٌّ عَاشَ إِلَى أَيَّامِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ( فَقَالَ ) أَيْ قُبَاثُ بْنُ أَشْيَمَ ( وَأَنَا أَقْدَمُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فِي الْمِيلَادِ ) أَيْ وَقْتِ الْوِلَادَةِ ( قَالَ ) أَيْ قُبَاثُ بْنُ أَشْيَمَ ( وَرَأَيْت خَذْقَ الطَّيْرِ ) بِفَتْحِ الْخَاءِ وَسُكُونِ الذَّالِ الْمُعْجَمَتَيْنِ وَبِالْقَافِ أَيْ رَوْثَهَا وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ حِذْقَ الْفِيلِ ( مُحِيلًا ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مِنْ الْإِحَالَةِ أَيْ مُتَغَيِّرًا قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مُخْتَصَرًا.
وُلِدْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفِيلِ فَنَحْنُ لِدَانِ وُلِدْنَا مَوْلِدًا وَاحِدًا
أَدْرَكْتُ ثَمَانِ سِنِينَ مِنْ حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوُلِدْتُ عَامَ أُحُدٍ
" إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ، أَلَا وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، أَلَا وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا وَلَا تُلْتَقَطُ سَاقِطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ "
تُوُفِّيَ رَجُلٌ بِالْمَدِينَةِ مِمَّنْ وُلِدَ بِالْمَدِينَةِ فَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَقَالَ: " يَا لَيْتَهُ مَاتَ فِي غَيْرِ مَوْلِدِهِ " . فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ وَلِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا مَاتَ فِي غَيْرِ مَوْلِدِهِ قِيسَ لَهُ مِنْ مَوْلِدِهِ إِلَى مُنْقَطَعِ أَثَرِهِ فِي الْجَنَّةِ " .
مَاتَ رَجُلٌ بِالْمَدِينَةِ مِمَّنْ وُلِدَ بِهَا فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَالَ " يَا لَيْتَهُ مَاتَ بِغَيْرِ مَوْلِدِهِ " . قَالُوا وَلِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ " إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا مَاتَ بِغَيْرِ مَوْلِدِهِ قِيسَ لَهُ مِنْ مَوْلِدِهِ إِلَى مُنْقَطَعِ أَثَرِهِ فِي الْجَنَّةِ " .
