عَلِيٌّ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَلَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَّا أَنَا أَوْ عَلِيٌّ قَالَ شَرِيكٌ قُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ أَنْتَ أَيْنَ سَمِعْتَهُ مِنْهُ قَالَ مَوْضِعَ كَذَا وَكَذَا لَا أَحْفَظُهُ
" عَلِيٌّ مِنِّي وَأَنَا مِنْ عَلِيٍّ وَلاَ يُؤَدِّي عَنِّي إِلاَّ أَنَا أَوْ عَلِيٌّ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى ) الْفَزَّارِيُّ ( عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ) هُوَ السَّبِيعِيُّ ( عَنْ حُبْشِيٍّ ) بِضَمِّ حَاءٍ مُهْمَلَةٍ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ مُعْجَمَةٍ بَعْدَهَا يَاءٌ ثَقِيلَةٌ ( بْنِ جُنَادَةَ ) بِضَمِّ جِيمٍ وَخِفَّةِ نُونٍ وَإِهْمَالِ دَالٍ السَّلُولِيِّ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ صَحَابِيٌّ نَزَلَ الْكُوفَةَ. قَوْلُهُ : " عَلِيٌّ مِنِّي وَأَنَا مِنْ عَلِيٍّ " تَقَدَّمَ. مَعْنَاهُ فِي شَرْحِ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَوَّلَ أَحَادِيثِ مَنَاقِبِ عَلِيٍّ " وَلَا يُؤَدِّي عَنِّي" أَيْ نَبْذُ الْعَهْدِ " إِلَّا أَنَا أَوْ عَلِيٌّ كَانَ الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ لَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَّا عَلِيٌّ فَأَدْخَلَ أَنَا تَأْكِيدًا لِمَعْنَى الِاتِّصَالِ فِي قَوْلِهِ عَلِيٌّ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ. قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ : كَانَ مِنْ دَأْبِ الْعَرَبِ إِذَا كَانَ بَيْنَهُمْ مُقَاوَلَةٌ فِي نَقْضٍ وَإِبْرَامٍ وَصُلْحٍ وَنَبْذِ عَهْدٍ أَنْ لَا يُؤَدِّيَ ذَلِكَ إِلَّا سَيِّدُ الْقَوْمِ أَوْ مَنْ يَلِيهِ مِنْ ذَوِي قَرَابَتِهِ الْقَرِيبَةِ وَلَا يَقْبَلُونَ مِمَّنْ سِوَاهُمْ , فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الَّذِي أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَحُجَّ بِالنَّاسِ رَأَى بَعْدَ خُرُوجِهِ أَنْ يَبْعَثَ عَلِيًّا - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - خَلْفَهُ لِيَنْبِذَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ عَهْدَهُمْ وَيَقْرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةَ بَرَاءَةٍ وَفِيهَا { إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا } إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَامِ فَقَالَ قَوْلَهُ هَذَا تَكْرِيمًا لَهُ بِذَلِكَ اِنْتَهَى. قَالَ الْقَارِي : وَاعْتِذَارًا لِأَبِي بَكْرٍ فِي مَقَامِهِ هُنَالِكَ وَلِذَا قَالَ الصِّدِّيقُ لِعَلِيٍّ حِينَ لَحِقَهُ مِنْ وَرَائِهِ أَمِيرٌ أَوْ مَأْمُورٌ فَقَالَ بَلْ مَأْمُورٌ , وَفِيهِ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّ إِمَارَتَهُ إِنَّمَا تَكُونُ مُتَأَخِّرَةً عَنْ خِلَافَةِ الصِّدِّيقِ كَمَا لَا يَخْفَى عَنْ ذَوِي التَّحْقِيقِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.
عَلِيٌّ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَلَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَّا أَنَا أَوْ عَلِيٌّ قَالَ شَرِيكٌ قُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ أَنْتَ أَيْنَ سَمِعْتَهُ مِنْهُ قَالَ مَوْضِعَ كَذَا وَكَذَا لَا أَحْفَظُهُ
" عَلِيٌّ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَلاَ يُؤَدِّي عَنِّي إِلاَّ عَلِيٌّ " .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ بِبَرَاءَةٌ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمَّا بَلَغَ ذَا الْحُلَيْفَةِ قَالَ عَفَّانُ لَا يُبَلِّغُهَا إِلَّا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَبَعَثَ بِهَا مَعَ عَلِيٍّ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ بِبَرَاءَةٌ لِأَهْلِ مَكَّةَ لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُدَّةٌ فَأَجَلُهُ إِلَى مُدَّتِهِ وَاللَّهُ بَرِيءٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ قَالَ فَسَارَ بِهَا ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ لِ…
وَفَدَ الْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِي كَرِبَ وَعَمْرُو بْنُ الْأَسْوَدِ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِلْمِقْدَامِ أَعَلِمْتَ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ تُوُفِّيَ فَرَجَّعَ الْمِقْدَامُ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ أَتُرَاهَا مُصِيبَةً فَقَالَ وَلِمَ لَا أَرَاهَا مُصِيبَةً وَقَدْ وَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حِجْرِهِ وَقَالَ هَذَا مِنِّي وَحُسَيْنٌ مِنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَا…
