جامع الترمذي #3439

⬅ العودة
صحيح
📖
باب مَا يَقُولُ إِذَا خَرَجَ مُسَافِرًاChapter: What One Says When Setting Out As A Traveler
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ، قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا سَافَرَ يَقُولُ

‏"‏ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا فِي سَفَرِنَا وَاخْلُفْنَا فِي أَهْلِنَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَمِنَ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْنِ وَمِنْ دَعْوَةِ الْمَظْلُومِ وَمِنْ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الأَهْلِ وَالْمَالِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ قَالَ وَيُرْوَى الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ أَيْضًا قَالَ وَمَعْنَى قَوْلِهِ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْنِ أَوِ الْكَوْرِ وَكِلاَهُمَا لَهُ وَجْهٌ يُقَالُ إِنَّمَا هُوَ الرُّجُوعُ مِنَ الإِيمَانِ إِلَى الْكُفْرِ أَوْ مِنَ الطَّاعَةِ إِلَى الْمَعْصِيَةِ إِنَّمَا يَعْنِي الرُّجُوعَ مِنْ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الشَّرِّ ‏.‏

English Translation Abdullah bin Sarjis narrated that:When the Prophet (ﷺ) wanted to travel, he would say: “O Allah, You are the companion on the journey, and the caretaker for the family, O Allah, accompany us in our journey, and watch over our families, O Allah, I seek refuge in You from the difficulties of the journey, and from returning in great sadness, and from loss after increase, and from the supplication of the oppressed, and from someone looking with evil at our families and wealth (Allāhumma antaṣ-ṣāḥibu fis safari wal-khalīfatu fil-ahli, allāhumma aṣḥabnā fī safarinā wakhlufnā fī ahlinā. Allāhumma innī a’ūdhu bika min wa`thā’is-safari wa ka’ābatil-munqalab, wa minal-ḥawri ba`dal-kawni, wa min da`watil-maẓlūm, wa min sū’il-manẓari fil-ahli wal-māl).”

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَاخْلُفْنَا ) ‏ ‏بِضَمِّ اللَّامِ مِنْ بَابِ نَصَرَ أَيْ كُنْ خَلِيفَتَنَا ‏ ‏( وَمِنْ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ النُّقْصَانِ بَعْدَ الزِّيَادَةِ وَقِيلَ مِنْ فَسَادِ الْأُمُورِ بَعْدَ صَلَاحِهَا , وَأَصْلُ الْحَوْرِ نَقْضُ الْعِمَامَةِ بَعْدَ لَفِّهَا وَأَصْلُ الْكَوْرِ مِنْ تَكْوِيرِ الْعِمَامَةِ وَهُوَ لَفُّهَا وَجَمْعُهَا ‏ ‏( وَمِنْ دَعْوَةِ الْمَظْلُومِ ) ‏ ‏أَيْ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الظُّلْمِ فَإِنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ دُعَاءُ الْمَظْلُومِ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ , فَفِيهِ التَّحْذِيرُ مِنْ الظُّلْمِ وَمِنْ التَّعَرُّضِ لِأَسْبَابِهِ. قَالَ الطِّيبِيُّ فَإِنْ قُلْت : دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ يُحْتَرَزُ عَنْهَا سَوَاءٌ كَانَتْ فِي الْحَضَرِ أَوْ السَّفَرِ , قُلْت كَذَلِكَ الْحَوْرُ بَعْدَ الْكَوْرِ لَكِنَّ السَّفَرَ مَظِنَّةُ الْبَلَايَا وَالْمَصَائِبِ وَالْمَشَقَّةُ فِيهِ أَكْثَرُ فَخُصَّتْ بِهِ اِنْتَهَى. وَيُرِيدُ بِهِ أَنَّهُ حِينَئِذٍ مَظِنَّةٌ لِلنُّقْصَانِ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَبَاعِثٌ عَلَى التَّعَدِّي فِي حَقِّ الرُّفْقَةِ وَغَيْرِهِمْ لَا سِيَّمَا فِي مَضِيقِ الْمَاءِ كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ فِي سَفَرِ الْحَجِّ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِ ‏ ‏( وَمِنْ سُوءِ الْمَنْظَرِ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الظَّاءِ ‏ ‏( فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ أَنْ يَطْمَعَ ظَالِمٌ أَوْ فَاجِرٌ فِي الْمَالِ وَالْأَهْلِ قَالَهُ الْقَارِي , وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ : سُوءُ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ أَنْ يُصِيبَهُمَا آفَةٌ بِسُوءِ النَّظَرِ إِلَيْهِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ‏ ‏( وَيُرْوَى الْحَوْرُ بَعْدَ الْكَوْنِ أَيْضًا ) ‏ ‏كَذَا رَوَاهُ مُسْلَمٌ فِي صَحِيحِهِ بِالنُّونِ. قَالَ النَّوَوِيُّ : هَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَمِ النُّسَخِ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ بَعْدَ الْكَوْنِ بِالنُّونِ بَلْ لَا يَكَادُ يُوجَدُ فِي نُسَخِ بِلَادِنَا إِلَّا بِالنُّونِ. وَكَذَا ضَبَطَهُ الْحُفَّاظُ الْمُتْقِنُونَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ ‏ ‏( وَمَعْنَى قَوْلِهِ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْنِ أَوْ الْكَوْرِ إِلَخْ ) ‏ ‏قَالَ النَّوَوِيُّ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا وَكَذَا قَالَ غَيْرُهُ مِنْ الْعُلَمَاءِ مَعْنَاهُ بِالرَّاءِ وَالنُّونِ جَمِيعًا الرُّجُوعُ مِنْ الِاسْتِقَامَةِ أَوْ الزِّيَادَةُ إِلَى النَّقْصِ , قَالُوا : وَرِوَايَةُ الرَّاءِ : مَأْخُوذَةٌ مِنْ تَكْوِيرِ الْعِمَامَةِ وَهُوَ لَفُّهَا وَجَمْعُهَا , وَرِوَايَةُ النُّونِ : مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْكَوْنِ مَصْدَرُ كَانَ يَكُونُ كَوْنًا إِذَا وَجَدَ وَاسْتَقَرَّ أَيْ أَعُوذُ بِك مِنْ النَّقْصِ بَعْدَ الْوُجُودِ وَالثَّبَاتِ. قَالَ الْمَازِرِيُّ فِي رِوَايَةِ الرَّاءِ قِيلَ أَيْضًا : إِنَّ مَعْنَاهُ : أَعُوذُ بِك مِنْ الرُّجُوعِ عَنْ الْجَمَاعَةِ بَعْدَ أَنْ كُنَّا فِيهَا , يُقَالُ : كَارَ عِمَامَتَهُ إِذَا لَفَّهَا , وَحَارَهَا إِذَا نَقَضَهَا. وَقِيلَ : نَعُوذُ بِك مِنْ أَنْ تَفْسُدَ أُمُورُنَا بَعْدَ صَلَاحِهَا كَفَسَادِ الْعِمَامَةِ بَعْدَ اِسْتِقَامَتِهَا عَلَى الرَّأْسِ. وَعَلَى رِوَايَةِ النُّونِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : سُئِلَ عَاصِمٌ عَنْ مَعْنَاهُ فَقَالَ : أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُمْ : ( حَارَ بَعْدَ مَا كَانَ ) أَيْ أَنَّهُ كَانَ عَلَى حَالَةٍ جَمِيلَةٍ فَرَجَعَ عَنْهَا اِنْتَهَى. ‏

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ، قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا سَافَرَ يَقُولُ
‏"‏ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا فِي سَفَرِنَا وَاخْلُفْنَا فِي أَهْلِنَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَمِنَ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْنِ وَمِنْ دَعْوَةِ الْمَظْلُومِ وَمِنْ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الأَهْلِ وَالْمَالِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ قَالَ وَيُرْوَى الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ أَيْضًا قَالَ وَمَعْنَى قَوْلِهِ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْنِ أَوِ الْكَوْرِ وَكِلاَهُمَا لَهُ وَجْهٌ يُقَالُ إِنَّمَا هُوَ الرُّجُوعُ مِنَ الإِيمَانِ إِلَى الْكُفْرِ أَوْ مِنَ الطَّاعَةِ إِلَى الْمَعْصِيَةِ إِنَّمَا يَعْنِي الرُّجُوعَ مِنْ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الشَّرِّ ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 3439
حديث صحيح
حديث رقم 70 من كتاب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/48-70