جامع الترمذي #3425

⬅ العودة
غير مصنف
📖
باب مَا يَقُولُ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِChapter: What Is Said In The Prostration Of Recitation
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ

كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ ‏"‏ سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏

English Translation Aishah narrated:“When the Messenger of Allah would prostrate (for recitation of) the Qur’an, he would say: ‘I have prostrated my face to the One Who created it, and made its hearing and vision, through His ability and power (Sajada wajhī lilladhī khalaqahū wa shaqqa sam`ahū wa baṣarahū bi ḥawlihī wa quwwatih).’”

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( يَقُولُ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ ) ‏ ‏: حِكَايَةً لِلْوَاقِعِ لَا لِلتَّقْيِيدِ بِهِ ‏ ‏( سَجَدَ وَجْهِي ) ‏ ‏فَتْحُ الْيَاءِ وَسُكُونُهُمَا ‏ ‏( لِلَّذِي خَلَقَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ ) ‏ ‏, تَخْصِيصٌ بَعْدَ تَعْمِيمٍ أَيْ فَتَحَهُمَا وَأَعْطَاهُمَا الْإِدْرَاكَ وَأَثْبَتَ لَهُمَا الْإِمْدَادَ بَعْدَ الْإِيجَادِ. قَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ : قَالَ اِبْنُ الْهُمَامِ : وَيَقُولُ فِي السَّجْدَةِ مَا يَقُولُ فِي سَجْدَةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْأَصَحِّ , وَاسْتَحَبَّ بَعْضُهُمْ ( سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا ) لِأَنَّهُ تَعَالَى أَخْبَرَ عَنْ أَوْلِيَائِهِ وَقَالَ : ( وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا ) قَالَ الْقَارِي : وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ مَا صُحِّحَ عَلَى عُمُومِهِ , فَإِنْ كَانَتْ السَّجْدَةُ فِي الصَّلَاةِ فَيَقُولُ فِيهَا مَا يُقَالُ فِيهَا , فَإِنْ كَانَتْ فَرِيضَةً قَالَ سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى أَوْ نَفْلًا قَالَ مَا شَاءَ مِمَّا وَرَدَ كَسَجَدَ وَجْهِي وَكَقَوْلِ اللَّهُمَّ اُكْتُبْ لِي إِلَخْ , قَالَ وَإِنْ كَانَ خَارِجَ الصَّلَاةِ قَالَ كُلَّ مَا أُثِرَ مِنْ ذَلِكَ اِنْتَهَى كَلَامُ الْقَارِي. ‏ ‏قُلْت : إِنْ كَانَتْ السَّجْدَةُ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ يَقُولُ فِيهِمَا أَيْضًا مَا شَاءَ مِمَّا وَرَدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ كَسَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ إِلَخْ لَا مَانِعَ مِنْ قَوْلِ ذَلِكَ فِيهَا. هَذَا مَا عِنْدِي وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏, وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَصَحَّحَهُ اِبْنُ السَّكَنِ وَقَالَ فِي آخِرِهِ ثَلَاثًا , زَادَ الْحَاكِمُ فِي آخِرِهِ : فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ , وَزَادَ الْبَيْهَقِيُّ وَصَوَّرَهُ بَعْدَ قَوْلِهِ خَلَقَهُ , وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ مِثْلُهُ فِي سُجُودِ الصَّلَاةِ , وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ كَذَلِكَ , كَذَا فِي التَّلْخِيصِ وَالنَّيْلِ. ‏ ‏فَائِدَةٌ : ‏ ‏قَالَ اِبْنُ قُدَامَةَ فِي الْمُغْنِي : يُشْتَرَطُ لِلسُّجُودِ مَا يُشْتَرَطُ لِصَلَاةِ النَّافِلَةِ مِنْ الطَّهَارَتَيْنِ مِنْ الْحَدَثِ وَالنَّجَسِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَالنِّيَّةِ وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْحَائِضِ تَسْمَعُ السَّجْدَةَ تَوْمِيءُ بِرَأْسِهَا , وَبِهِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ قَالَ وَيَقُولُ اللَّهُمَّ لَك سَجَدْت , وَعَنْ الشَّعْبِيِّ فِيمَنْ سَمِعَ السَّجْدَةَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ يَسْجُدُ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ. وَلَنَا قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ " , فَيَدْخُلُ فِي عُمُومِهِ السُّجُودُ وَلِأَنَّهُ صَلَاةٌ فَيُشْتَرَطُ لَهُ ذَلِكَ كَذَاتِ الرُّكُوعِ اِنْتَهَى. ‏ ‏وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَمِيرُ فِي سُبُلِ السَّلَامِ : وَالْأَصْلُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الطَّهَارَةُ إِلَّا بِدَلِيلٍ , وَأَدِلَّةُ وُجُوبِ الطَّهَارَةِ وَرَدَتْ لِلصَّلَاةِ , وَالسَّجْدَةُ لَا تُسَمَّى صَلَاةً , فَالدَّلِيلُ عَلَى مَنْ شَرَطَ ذَلِكَ اِنْتَهَى. ‏ ‏وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ مَا مُلَخَّصُهُ : لَيْسَ فِي أَحَادِيثِ سُجُودِ التِّلَاوَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى اِعْتِبَارِ أَنْ يَكُونَ السَّاجِدُ مُتَوَضِّئًا , وَهَكَذَا لَيْسَ فِي الْأَحَادِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى اِعْتِبَارِ طَهَارَةِ الثِّيَابِ وَالْمَكَانِ. وَأَمَّا سَتْرُ الْعَوْرَةِ وَاسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ مَعَ الْإِمْكَانِ فَقِيلَ إِنَّهُ مُعْتَبَرٌ اِتِّفَاقًا , قَالَ فِي الْفَتْحِ : لَمْ يُوَافِقْ اِبْنَ عُمَرَ أَحَدٌ عَلَى جَوَازِ السُّجُودِ بِلَا وُضُوءٍ إِلَّا الشَّعْبِيُّ , أَخْرَجَهُ اِبْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنُ السُّلَمِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ السَّجْدَةَ ثُمَّ يَسْجُدُ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ وَهُوَ يَمْشِي يُومِئُ إِيمَاءً اِنْتَهَى كَلَامُ الشَّوْكَانِيِّ. ‏ ‏قُلْت : الِاحْتِيَاطُ لِلْعَمَلِ فِيمَا قَالَ اِبْنُ قُدَامَةَ فِي الْمُغْنِي , وَعَلَيْهِ عَمَلُنَا. هَذَا مَا عِنْدَنَا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. بَابُ مَا ذُكِرَ فِيمَنْ فَاتَهُ حِزْبُهُ مِنْ اللَّيْلِ فَقَضَاهُ بِالنَّهَارِ ‏ ‏قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ : الْحِزْبُ مَا يَجْعَلُهُ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قِرَاءَةٍ أَوْ صَلَاةٍ كَالْوِرْدِ اِنْتَهَى. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود52٪
حديث 1414كتاب سجود القرآن

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ يَقُولُ فِي السَّجْدَةِ مِرَارًا ‏"‏ سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ ‏"‏ ‏.‏

سجود التلاوةسجود القرآنقيام الليل
مسند أحمد50٪
حديث 25821مسند النساء

أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ يَقُولُهُ فِي السَّجْدَةِ مِرَارًا سَجَدَ وَجْهِيَ لِلَّذِي خَلَقَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ

سجود التلاوةدعاء السجودقيام الليل
سنن النسائي36٪
حديث 1128كتاب التطبيق

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي تَطَوُّعًا قَالَ إِذَا سَجَدَ ‏"‏ اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ‏"‏ ‏.‏

دعاء السجودقيام الليلالتوحيد
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ
‏"‏ سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 3425
Da’if(Darussalam)
حديث رقم 56 من كتاب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/48-56