مَنْ لَا يَسْأَلْهُ يَغْضَبْ عَلَيْهِ
" لِيَسْأَلْ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ حَتَّى يَسْأَلَهُ الْمِلْحَ وَحَتَّى يَسْأَلَهُ شِسْعَ نَعْلِهِ إِذَا انْقَطَعَ " . وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ قَطَنٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ) بْنِ ذَكْوَانَ الْبَاهِلِيُّ التِّرْمِذِيُّ. قَوْلُهُ : " لِيَسْأَلْ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ" فَإِنَّ خَزَائِنَ الْجُودِ بِيَدِهِ وَأَزِمَّتَهُ إِلَيْهِ وَلَا مُعْطِيَ إِلَّا هُوَ " حَتَّى يَسْأَلَهُ الْمِلْحَ" وَنَحْوَهُ مِنْ الْأَشْيَاءِ التَّافِهَةِ " وَحَتَّى يَسْأَلَهُ شِسْعَ نَعْلِهِ" فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يُيَسِّرْهُ لَمْ يَتَيَسَّرْ وَدُفِعَ بِهِ وَبِمَا قَبْلَهُ مَا قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ أَنَّ الدَّقَائِقَ لَا يَنْبَغِي أَنْ تُطْلَبَ مِنْهُ لِحَقَارَتِهَا. قَوْلُهُ : ( وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ قَطَنٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ) أَيْ حَدِيثِ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ مُرْسَلًا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ قَطَنٍ عَنْ جَعْفَرٍ مُتَّصِلًا لِأَنَّ صَالِحَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَوْثَقُ مِنْ قَطَنٍ وَمَعَ ذَلِكَ قَدْ تَابَعَ صَالِحَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ غَيْرُ وَاحِدٍ , وَقَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ قَطَنٍ مَا لَفْظُهُ. قَالَ اِبْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ عَنْ ثَابِتٍ بِحَدِيثِ : لِيَسْأَلْ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ كُلَّهَا فَقَالَ رَجُلٌ لِلْقَوَارِيرِيِّ : إِنَّ شَيْخَنَا يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ فَقَالَ الْقَوَارِيرِيُّ بَاطِلٌ. قَالَ اِبْنُ عَدِيٍّ وَهُوَ كَمَا قَالَ اِنْتَهَى.
مَنْ لَا يَسْأَلْهُ يَغْضَبْ عَلَيْهِ
" إِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ بِبُطُونِ أَكُفِّكُمْ وَلاَ تَسْأَلُوهُ بِظُهُورِهَا " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ لَهُ عِنْدَنَا صُحْبَةٌ يَعْنِي مَالِكَ بْنَ يَسَارٍ .
الْوَسِيلَةُ دَرَجَةٌ عِنْدَ اللَّهِ لَيْسَ فَوْقَهَا دَرَجَةٌ فَسَلُوا اللَّهَ أَنْ يُؤْتِيَنِي الْوَسِيلَةَ
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ غِنَايَ وَغِنَى مَوْلَايَ
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا خَافَ قَوْمًا قَالَ " اللَّهُمَّ إِنَّا نَجْعَلُكَ فِي نُحُورِهِمْ وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ " .
