أَلَا أَدُلُّكَ قَالَ حَجَّاجٌ أَوَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
" أَكْثِرْ مِنْ قَوْلِ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ فَإِنَّهَا كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ " . قَالَ مَكْحُولٌ فَمَنْ قَالَ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ وَلاَ مَنْجَا مِنَ اللَّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ . كَشَفَ عَنْهُ سَبْعِينَ بَابًا مِنَ الضُّرِّ أَدْنَاهُنَّ الْفَقْرُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ . مَكْحُولٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .
قَوْلُهُ : ( هِشَامِ بْنِ الْغَازِ ) بِمُعْجَمَتَيْنِ بَيْنَهُمَا أَلْفٌ اِبْنُ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيُّ الدِّمَشْقِيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ ثِقَةٌ مِنْ كِبَارِ السَّابِعَةِ قَوْلُهُ : " فَإِنَّهَا" أَيْ هَذِهِ الْكَلِمَةَ " مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ " أَيْ مِنْ ذَخَائِرِ الْجَنَّةِ أَوْ مِنْ مُحَصِّلَاتِ نَفَائِسِ الْجَنَّةِ. قَالَ النَّوَوِيُّ الْمَعْنَى أَنَّ قَوْلَهَا يُحَصِّلُ ثَوَابًا نَفِيسًا يُدَّخَرُ لِصَاحِبِهِ فِي الْجَنَّةِ ( قَالَ مَكْحُولٌ ) أَيْ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ " وَلَا مَنْجَا" بِالْأَلْفِ أَيْ لَا مَهْرَبَ وَلَا مَخْلَصَ " مِنْ اللَّهِ" أَيْ مِنْ سَخَطِهِ وَعُقُوبَتِهِ " إِلَّا إِلَيْهِ" أَيْ بِالرُّجُوعِ إِلَى رِضَاهُ وَرَحْمَتِهِ " كَشَفَ" أَيْ اللَّهُ تَعَالَى وَفِي الْمِشْكَاةِ كَشَفَ اللَّهُ " سَبْعِينَ بَابًا" أَيْ نَوْعًا " مِنْ الضُّرِّ" بِضَمِّ الضَّادِ وَتُفْتَحُ وَهُوَ يَحْتَمِلُ التَّحْدِيدَ وَالتَّكْثِيرَ " أَدْنَاهُنَّ الْفَقْرُ" أَيْ أَحَطُّ السَّبْعِينَ وَأَدْنَى مَرَاتِبِ الْأَنْوَاعِ نَوْعُ مَضَرَّةِ الْفَقْرِ. قَالَ الْقَارِي : وَالْمُرَادُ الْفَقْرُ الْقَلْبِيُّ الَّذِي جَاءَ فِي الْحَدِيثِ كَادَ الْفَقْرُ أَنْ يَكُونَ كُفْرًا. لِأَنَّ قَائِلَهَا إِذَا تَصَوَّرَ مَعْنَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ تَقَرَّرَ عِنْدَهُ وَتَيَقَّنَ فِي قَلْبِهِ أَنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ بِيَدِ اللَّهِ وَأَنَّهُ لَا نَفْعَ وَلَا ضُرَّ إِلَّا مِنْهُ , وَلَا عَطَاءَ وَلَا مَنْعَ إِلَّا بِهِ , فَصَبَرَ عَلَى الْبَلَاءِ وَشَكَرَ عَلَى النَّعْمَاءِ وَفَوَّضَ أَمْرَهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَرَضِيَ بِالْقَدْرِ اِنْتَهَى. قُلْت : حَدِيثُ : كَادَ الْفَقْرُ أَنْ يَكُونَ كُفْرًا. رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ عَنْ أَنَسٍ كَمَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ , قَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِهِ : إِسْنَادُهُ وَاهٍ , وَقَالَ صَاحِبُ الْمَجْمَعِ فِي تَذْكِرَةِ الْمَوْضُوعَاتِ ضَعِيفٌ وَلَكِنْ صَحَّ مِنْ قَوْلِ أَبِي سَعِيدٍ , ثُمَّ تَقْيِيدُ الْفَقْرِ بِالْقَلْبِيِّ لَا حَاجَةَ إِلَيْهِ كَمَا لَا يَخْفَى. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ إِسْنَادُهُ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ مَكْحُولٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا مَا لَفْظُهُ : وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْبَزَّارُ مُطَوَّلًا وَرَفَعَا وَلَا مَلْجَأَ مِنْ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ وَرُوَاتُهُمَا ثِقَاتٌ مُحْتَجٌّ بِهِمْ. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ وَلَا عِلَّةَ لَهُ وَلَفْظُهُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَلَّا أُعَلِّمُك أَوْ أَلَا أَدُلُّك عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ تَقُولُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاَللَّهِ فَيَقُولُ اللَّهُ أَسْلَمَ عَبْدِي وَاسْتَسْلَمَ. وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ وَصَحَّحَهَا أَيْضًا قَالَ يَا أَبَا هُرَيْرَهُ أَلَا أَدُلُّك عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ ؟ قُلْت بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ تَقُولُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاَللَّهِ وَلَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَأَ مِنْ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ. ذَكَرَهُ فِي حَدِيثٍ.
أَلَا أَدُلُّكَ قَالَ حَجَّاجٌ أَوَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
مَرَرْتُ بِالنَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَقَالَ لِي " يَا حَازِمُ أَكْثِرْ مِنْ قَوْلِ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ " .
" أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ " . قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ " لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ " .
سَمِعَنِي النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وَأَنَا أَقُولُ، لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ . قَالَ " يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ " . قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ " قُلْ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ " .
لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ
