جامع الترمذي #3566

⬅ العودة
صحيح
📖
باب فِي دُعَاءِ الْوِتْرِChapter: About The Supplication of Al Witr
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمْرٍو الْفَزَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ فِي وِتْرِهِ ‏

"‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَأَعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لاَ أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ‏.‏

English Translation Ali bin Abi Talib narrated:that the Prophet (ﷺ) used to say in his Witr: “O Allah, I seek refuge in your pardon from Your Punishment, and I seek refuge in You from You, I am not capable of extolling You as You have extolled Yourself (Allāhumma innī a`ūdhu bi-riḍāka min sakhaṭika, wa a`ūdhu bi-mu`āfātika min `uqūbatika, wa a`ūdhu bika minka, lā uḥsī thanā’an `alaika, anta kamā athnaita `alā nafsik).”

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمْرٍو الْفَزَارِيِّ ) ‏ ‏بِفَتْحِ فَاءٍ وَزَايٍ خَفِيفَةٍ فَأَلْفٍ فَرَاءٍ مَقْبُولٌ مِنْ الْخَامِسَةِ ‏ ‏( عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ ) ‏ ‏بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ الْمَدَنِيِّ لَهُ رُؤْيَةٌ وَكَانَ مِنْ كِبَارِ ثِقَاتِ التَّابِعِينَ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( كَانَ يَقُولُ فِي وِتْرِهِ ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ وَابْنِ مَاجَهْ فِي آخِرِ وِتْرِهِ. قَالَ الْقَارِي أَيْ بَعْدَ السَّلَامِ مِنْهُ كَمَا فِي رِوَايَةٍ قَالَ ميرك : وَفِي إِحْدَى رِوَايَاتِ النَّسَائِيِّ كَانَ يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَتَبَوَّأَ مَضْجَعَهُ ‏ ‏" اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاك مِنْ سَخَطِك وَأَعُوذُ بِمُعَافَاتِك مِنْ عُقُوبَتِك" ‏ ‏قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ وَفِي رِوَايَةٍ بَدَأَ بِالْمُعَافَاةِ ثُمَّ بِالرِّضَاءِ ; إِنَّمَا اِبْتَدَأَ بِالْمُعَافَاةِ مِنْ الْعُقُوبَةِ لِأَنَّهَا مِنْ صِفَاتِ الْأَفْعَالِ كَالْإِمَاتَةِ وَالْإِحْيَاءِ وَالرِّضَا وَالسُّخْطِ مِنْ صِفَاتِ الذَّاتِ , وَصِفَاتُ الْأَفْعَالِ أَدْنَى رُتْبَةً مِنْ صِفَاتِ الذَّاتِ فَبَدَأَ بِالْأَدْنَى مُتَرَقِّيًا إِلَى الْأَعْلَى ثُمَّ لَمَّا اِزْدَادَ يَقِينًا وَارْتِقَاءً تَرَكَ الصِّفَاتِ وَقَصَرَ نَظَرَهُ عَلَى الذَّاتِ فَقَالَ ‏ ‏" أَعُوذُ بِك مِنْك" ‏ ‏ثُمَّ لَمَّا اِزْدَادَ قُرْبًا اِسْتَحْيَا مَعَهُ مِنْ الِاسْتِعَاذَةِ عَلَى بِسَاطِ الْقُرْبِ فَالْتَجَأَ إِلَى الثَّنَاءِ فَقَالَ ‏ ‏" لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْك" ‏ ‏ثُمَّ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ قُصُورٌ فَقَالَ ‏ ‏" أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْت عَلَى نَفْسِك" ‏ ‏, وَأَمَّا عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى فَإِنَّمَا قَدَّمَ الِاسْتِعَاذَةَ بِالرِّضَا عَلَى السُّخْطِ لِأَنَّ الْمُعَافَاةَ مِنْ الْعُقُوبَةِ تَحْصُلُ بِحُصُولِ الرِّضَا وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا لِأَنَّ دَلَالَةَ الْأُولَى عَلَيْهَا دَلَالَةُ تَضْمِينٍ فَأَرَادَ أَنْ يَدُلَّ عَلَيْهَا دَلَالَةَ مُطَابَقَةٍ فَكَنَّى عَنْهَا أَوَّلًا ثُمَّ صَرَّحَ بِهَا ثَانِيًا. وَلِأَنَّ الرَّاضِيَ قَدْ يُعَاقِبُ لِلْمَصْلَحَةِ أَوْ لِاسْتِيفَاءِ حَقِّ الْغَيْرِ اِنْتَهَى " وَأَعُوذُ بِك مِنْك " أَيْ بِذَاتِك مِنْ آثَارِ صِفَاتِك وَفِيهِ إِيمَاءٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى { وَيُحَذِّرُكُمْ اللَّهُ نَفْسَهُ } وَإِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى { فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ } " لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْك " أَيْ لَا أُطِيقُهُ وَلَا أَبْلُغُهُ حَصْرًا وَعَدَدًا " أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْت عَلَى نَفْسِك " أَيْ ذَاتِك. قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ : مَعْنَى الْحَدِيثِ الِاسْتِغْفَارُ مِنْ التَّقْصِيرِ فِي بُلُوغِ الْوَاجِبِ مِنْ حَقِّ ذَاتِهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ اِنْتَهَى. وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ : " لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْك وَلَوْ حَرَصْت ; وَلَكِنْ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْت عَلَى نَفْسِك ". قَالَ ميرك قِيلَ يَحْتَمِلُ أَنَّ الْكَافَ زَائِدَةٌ وَالْمَعْنَى : أَنْتَ الَّذِي أَثْنَيْت عَلَى نَفْسِك. وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مَا فِي كَمَا مَوْصُوفَةٌ أَوْ مَوْصُولَةٌ وَالْكَافُ بِمَعْنَى الْمِثْلِ أَيْ أَنْتَ الذَّاتُ الَّتِي لَهَا صِفَاتُ الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ وَلَهَا الْعِلْمُ الشَّامِلُ وَالْقُدْرَةُ الْكَامِلَةُ أَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى إِحْصَاءِ ثَنَائِك وَهَذَا الثَّنَاءُ إِمَّا بِالْقَوْلِ وَإِمَّا بِالْفِعْلِ وَهُوَ إِظْهَارُ فِعْلِهِ عَنْ بَثِّ آلَائِهِ وَنَعْمَائِهِ ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏( لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ) ‏ ‏قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ هِشَامٌ أَقْدَمُ شَيْخٍ لِحَمَّادٍ وَبَلَغَنِي عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَقَالَ الْبُخَارِيُّ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ قِيلَ لِأَبِي جَعْفَرٍ الدَّارِمِيِّ : رَوَى عَنْ هَذَا الشَّيْخِ غَيْرُ حَمَّادٍ ؟ فَقَالَ لَا أَعْلَمُ وَلَيْسَ لِحَمَّادٍ عَنْهُ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : هِشَامُ بْنُ عَمْرٍو الْفَزَارِيُّ مِنْ الثِّقَاتِ , وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيَُّ شَيْخٌ قَدِيمٌ ثِقَةٌ وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : فَقَدْت النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهَ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً مِنْ الْفِرَاشِ فَالْتَمَسْته فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ وَهُوَ يَقُولُ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاك مِنْ سَخَطِك وَبِمُعَافَاتِك مِنْ عُقُوبَتِك وَأَعُوذُ بِك مِنْك لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْك أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْت عَلَى نَفْسِك ". وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي الصَّلَاةِ وَابْنُ مَاجَهْ فِي الدُّعَاءِ اِنْتَهَى. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد76٪
حديث 957مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَأَعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ وَلَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ

الوترالدعاءالاستعاذة +3
سنن النسائي63٪
حديث 1100كتاب التطبيق

فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ وَقَدَمَاهُ مَنْصُوبَتَانِ وَهُوَ يَقُولُ ‏"‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَبِكَ مِنْكَ لاَ أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ ‏"‏ ‏.‏

الدعاءالاستعاذةالرضا +2
صحيح مسلم63٪
حديث 486كتاب الصلاة

فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةً مِنَ الْفِرَاشِ فَالْتَمَسْتُهُ فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ وَهُوَ يَقُولُ ‏"‏ اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لاَ أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ ‏"‏ ‏.‏

الدعاءالاستعاذةالرضا +2
مسند أحمد55٪
حديث 751مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَأَعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ

الوترالدعاءالاستعاذة +1
سنن النسائي54٪
حديث 1747كتاب قيام الليل وتطوع النهار

"‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لاَ أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ ‏"‏ ‏.‏

المعافاةالعقوبةالثناء على الله
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمْرٍو الْفَزَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ فِي وِتْرِهِ
‏"‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَأَعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لاَ أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 3566
حديث صحيح
حديث رقم 197 من كتاب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/48-197