أَنَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ وَضَعَ يَدَهُ - يَعْنِي الْيُمْنَى - تَحْتَ خَدِّهِ ثُمَّ قَالَ " اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ - أَوْ تَجْمَعُ - عِبَادَكَ " .
شَكَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيُّ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَنَامُ اللَّيْلَ مِنَ الأَرَقِ . فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَقُلِ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظَلَّتْ وَرَبَّ الأَرَضِينَ وَمَا أَقَلَّتْ وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضَلَّتْ كُنْ لِي جَارًا مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ كُلِّهِمْ جَمِيعًا أَنْ يَفْرُطَ عَلَىَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَوْ أَنْ يَبْغِيَ عَلَىَّ عَزَّ جَارُكَ وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ وَلاَ إِلَهَ غَيْرُكَ وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ " . قَالَ هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ . وَالْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ قَدْ تَرَكَ حَدِيثَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَيُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُرْسَلاً مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ .
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ ) بِالْمُعْجَمَةِ مُصَغَّرًا الْفَزَارِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ وَكُنْيَةُ أَبِيهِ أَبُو لَيْلَى وَيُقَالُ أَبُو خَالِدٍ مَتْرُوكٌ رُمِيَ بِالرَّفْضِ وَاتَّهَمَهُ اِبْنُ مَعِينٍ مِنْ الثَّامِنَةِ ( عَنْ أَبِيهِ ) هُوَ بُرَيْدَةُ بْنُ الْحُصَيْبِ الْأَسْلَمِيُّ. قَوْلُهُ : ( فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَنَام اللَّيْلَ مِنْ الْأَرَقِ ) هَذَا بَيَانٌ , لِقَوْلِهِ شَكَا وَالْأَرَقُ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ مِنْ أَجْلِ السَّهَرِ وَهُوَ مُفَارَقَةُ الرَّجُلِ النَّوْمَ مِنْ وَسْوَاسٍ أَوْ حُزْنٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ( إِذَا أَوَيْت ) بِالْقَصْرِ ( وَمَا أَظَلَّتْ ) أَيْ وَمَا أَوْقَعَتْ ظِلَّهَا عَلَيْهِ ( وَمَا أَقَلَّتْ ) أَيْ حَمَلَتْ وَرَفَعَتْ مِنْ الْمَخْلُوقَاتِ " وَمَا أَضَلَّتْ" أَيْ وَمَا أَضَلَّتْ الشَّيَاطِينُ مِنْ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ , فَمَا هُنَا بِمَعْنَى مِنْ. وَفِيمَا قَبْلُ غَلَبَ فِيهَا غَيْرُ الْعَاقِلِ , وَيُمْكِنُ أَنَّ مَا هُنَا لِلْمُشَاكَلَةِ ( كُنَّ لِي جَارًا ) مِنْ اِسْتَجَرْت فُلَانًا فَأَجَارَنِي وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ } أَيْ كُنَّ لِي مُعِينًا وَمَانِعًا وَمُجِيرًا وَحَافِظًا ( أَنْ يَفْرُطَ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ ) أَيْ مِنْ أَنْ يَفْرُطَ عَلَى أَنَّهُ بَدَلُ اِشْتِمَالٍ مِنْ شَرِّ خَلْقِك أَوْ لِئَلَّا يَفْرُطَ أَوْ كَرَاهَةَ أَنْ يَفْرُطَ , يُقَالُ فَرَطَ عَلَيْهِ أَيْ عَدَا عَلَيْهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : { أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا } ( أَوْ أَنْ يَبْغِيَ ) بِكَسْرِ الْغَيْنِ أَيْ يَظْلِمَ عَلَيَّ أَحَدٌ " عَزَّ جَارُك" أَيْ غَلَبَ مُسْتَجِيرُك وَصَارَ عَزِيزًا ( وَجَلَّ ) أَيْ عَظُمَ ( ثَنَاؤُك ) يَحْتَمِلُ إِضَافَتَهُ إِلَى الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُثْنِي غَيْرَهُ أَوْ ذَاتَه فَيَكُونُ كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْت عَلَى نَفْسِك ". قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ إِلَخْ ) وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ.
أَنَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ وَضَعَ يَدَهُ - يَعْنِي الْيُمْنَى - تَحْتَ خَدِّهِ ثُمَّ قَالَ " اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ - أَوْ تَجْمَعُ - عِبَادَكَ " .
" اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ وَرَبَّ الأَرْضِ وَرَبَّ كُلِّ شَىْءٍ فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى مُنَزِّلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَىْءٌ وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَىْءٌ وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَىْءٌ وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَىْءٌ " . زَادَ وَهْبٌ فِي حَدِيث…
كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ أَوْ تَجْمَعُ عِبَادَكَ
" إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ لْيَضْطَجِعْ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ لْيَقُلْ بِاسْمِكَ رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ " .
كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَامَ قَالَ أَبُو أَحْمَدَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْأَيْمَنِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَجْمَعُ عِبَادَكَ حَدَّثَنَاه وَكِيعٌ بِمَعْنَاهُ
