كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ وَالْبَهِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ ) بْنِ الْعَاصِ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ الْكُوفِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالْفَأْفَأِ أَصْلُهُ مَدَنِيٌّ صَدُوقٌ رُمِيَ بِالْإِرْجَاءِ وَالنَّصْبِ مِنْ الْخَامِسَةِ. قَوْلُهُ : ( يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ ) أَيْ فِي كُلِّ أَوْقَاتِهِ مُتَطَهِّرًا وَمُحْدِثًا وَجُنُبًا وَقَائِمًا وَقَاعِدًا وَمُضْطَجِعًا وَمَاشِيًا. قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ : " وَاعْلَمْ أَنَّهُ يُكْرَهُ الذِّكْرُ فِي حَالَةِ الْجُلُوسِ عَلَى الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَفِي حَالَةِ الْجِمَاعِ " فَيَكُونُ الْحَدِيثُ مَخْصُوصًا بِمَا سِوَى هَذِهِ الْأَحْوَالِ اِنْتَهَى مُلَخَّصًا. وَقَالَ فِي آخِرِ بَابِ التَّيَمُّمِ : " يُكْرَهُ لِلْقَاعِدِ عَلَى قَضَاءِ الْحَاجَةِ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ تَعَالَى بِشَيْءٍ مِنْ الْأَذْكَارِ فَلَا يُسَبِّحُ وَلَا يُهَلِّلُ وَلَا يَرُدُّ السَّلَامَ وَلَا يُشَمِّتُ الْعَاطِسَ وَلَا يَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا عَطَسَ وَلَا يَقُولُ مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ , وَكَذَلِكَ لَا يَأْتِي بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَذْكَارِ فِي حَالِ الْجِمَاعِ , وَإِذَا عَطَسَ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ يَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى فِي نَفْسِهِ وَلَا يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ " , هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ كَرَاهَةِ الذِّكْرِ فِي حَالِ الْبَوْلِ وَالْجِمَاعِ هُوَ كَرَاهَةُ تَنْزِيَةٍ لَا تَحْرِيمٍ فَلَا إِثْمَ عَلَى فَاعِلِهِ , وَكَذَلِكَ يُكْرَهُ الْكَلَامُ عَلَى قَضَاءِ الْحَاجَةِ بِأَيِّ نَوْعٍ كَانَ مِنْ أَنْوَاعِ الْكَلَامِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا كُلِّهِ مَوْضِعُ الضَّرُورَةِ كَمَا إِذَا رَأَى ضَرِيرًا كَادَ أَنْ يَقَعَ فِي بِيرٍ أَوْ رَأَى حَيَّةً أَوْ عَقْرَبًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ يَقْصِدُ إِنْسَانًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَإِنَّ الْكَلَامَ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ لَيْسَ بِمَكْرُوهٍ بَلْ هُوَ وَاجِبٌ , وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا مِنْ الْكَرَاهَةِ فِي حَالِ الِاخْتِيَارِ هُوَ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْأَكْثَرِينَ وَحَكَاهُ اِبْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٍ وَمَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ وَعِكْرِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ , وَحَكَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُمَا قَالَا لَا بَأْسَ بِهِ اِنْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ ( وَالْبَهِيُّ اِسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ عَبْدُ اللَّهِ الْبَهِيُّ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ الْهَاءِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ مَوْلَى مَصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ يُقَالُ اِسْمُ أَبِيهِ يَسَارٌ صَدُوقٌ يُخْطِئُ مِنْ الثَّالِثَةِ.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ
كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ كَانَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ .
