لِكُلِّ نَبِيٍّ وُلَاةٌ مِنْ النَّبِيِّينَ وَإِنَّ وَلِيِّي مِنْهُمْ أَبِي وَخَلِيلُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ قَرَأَ { إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا }
" إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وُلاَةً مِنَ النَّبِيِّينَ وَإِنَّ وَلِيِّيَ أَبِي وَخَلِيلُ رَبِّي " . ثُمَّ قَرَأَ : (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ).حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ وَأَبُو الضُّحَى اسْمُهُ مُسْلِمُ بْنُ صُبَيْحٍ .حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي نُعَيْمٍ وَلَيْسَ فِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ ) هُوَ الزُّبَيْرِيُّ ( أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ) هُوَ الثَّوْرِيُّ ( عَنْ أَبِيهِ ) اِسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ ( عَنْ أَبِي الضُّحَى ) اِسْمُهُ مُسْلِمُ بْنُ صُبَيْحٍ بِالتَّصْغِيرِ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ الْعَطَّارُ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ ثِقَةٌ فَاضِلٌ مِنْ الرَّابِعَةِ ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ) أَيْ اِبْنِ مَسْعُودٍ. قَوْلُهُ : ( إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وُلَاةً ) بِضَمِّ الْوَاوِ جَمْعُ وَلِيٍّ. قَالَ التوربشتي : أَيْ أَحِبَّاءَ وَقُرَنَاءَهُمْ أَوْلَى بِهِ مِنْ غَيْرِهِمْ ( مِنْ النَّبِيِّينَ ) حَالٌ مِنْ الْوُلَاةِ أَيْ كَائِنِينَ مِنْ النَّبِيِّينَ ( وَإِنَّ وَلِيِّي أَبِي ) يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَدْ بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ ( وَخَلِيلُ رَبِّي ) خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ لِأَنَّ ( ثُمَّ قَرَأَ ) أَيْ اِسْتِشْهَادًا { إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ } أَيْ أَحَقَّهُمْ بِهِ { لَلَّذِينَ اِتَّبَعُوهُ } أَيْ فِي زَمَانِهِ { وَهَذَا النَّبِيُّ } مُحَمَّدٌ لِمُوَافَقَتِهِ لَهُ فِي أَكْثَرِ شَرْعِهِ { وَاَلَّذِينَ آمَنُوا } أَيْ مِنْ أُمَّتِهِ فَهُمْ الَّذِينَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولُوا نَحْنُ عَلَى دِينِهِ لَا أَنْتُمْ { وَاَللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ } أَيْ نَاصِرُهُمْ وَحَافِظُهُمْ. فَإِنْ قُلْت : لَزِمَ مِنْ قَوْلِهِ : لِكُلِّ نَبِيٍّ وُلَاةً أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَوْلِيَاءُ مُتَعَدِّدَةٌ. قُلْتُ : لَا لِأَنَّ النَّكِرَةَ إِذَا وَقَعَتْ فِي مَكَانِ الْجَمْعِ أَفَادَتْ الِاسْتِغْرَاقَ أَيْ أَنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَاحِدٍ وَاحِدٍ وَاحِدًا وَاحِدًا. قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ) اِسْمُهُ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ. وَحَدِيثُ أَبِي الضُّحَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ هَذَا أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ.
لِكُلِّ نَبِيٍّ وُلَاةٌ مِنْ النَّبِيِّينَ وَإِنَّ وَلِيِّي مِنْهُمْ أَبِي وَخَلِيلُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ قَرَأَ { إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا }
إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وُلَاةً وَإِنَّ وَلِيِّي مِنْهُمْ أَبِي وَخَلِيلُ رَبِّي إِبْرَاهِيمُ قَالَ ثُمَّ قَرَأَ { إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ } إِلَى آخِرِ الْآيَةَ
مَا مِنْ إِمَامٍ أَوْ وَالٍ يُغْلِقُ بَابَهُ دُونَ ذَوِي الْحَاجَةِ وَالْخَلَّةِ وَالْمَسْكَنَةِ إِلَّا أَغْلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ دُونَ حَاجَتِهِ وَخَلَّتِهِ وَمَسْكَنَتِهِ قَالَ فَجَعَلَ مُعَاوِيَةُ رَجُلًا عَلَى حَوَائِجِ النَّاسِ
" إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَنِي خَلِيلاً كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً فَمَنْزِلِي وَمَنْزِلُ إِبْرَاهِيمَ فِي الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تِجَاهَيْنِ وَالْعَبَّاسُ بَيْنَنَا مُؤْمِنٌ بَيْنَ خَلِيلَيْنِ " .
أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ ـ وَكَانُوا تُجَّارًا بِالشَّأْمِ ـ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَادَّ فِيهَا أَبَا سُفْيَانَ وَكُفَّارَ قُرَيْشٍ، فَأَتَوْهُ وَهُمْ بِإِيلِيَاءَ فَدَعَاهُمْ فِي مَجْلِسِهِ، وَحَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ ثُمَّ دَعَاهُمْ وَدَعَا بِتَرْجُمَانِهِ فَقَالَ أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا بِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِ…
