جامع الترمذي #3233

⬅ العودة
حسن
📖
باب وَمِنْ سُورَةِ صChapter: Regarding Surat Sad
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالاَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

"‏ أَتَانِي اللَّيْلَةَ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ قَالَ أَحْسَبُهُ قَالَ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى قَالَ قُلْتُ لاَ ‏.‏ قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَىَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَىَّ أَوْ قَالَ فِي نَحْرِي فَعَلِمْتُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ قَالَ يَا مُحَمَّدُ هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى قُلْتُ نَعَمْ ‏.‏ قَالَ فِي الْكَفَّارَاتِ ‏.‏ وَالْكَفَّارَاتُ الْمُكْثُ فِي الْمَسَاجِدِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ وَالْمَشْىُ عَلَى الأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكَارِهِ وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَاشَ بِخَيْرٍ وَمَاتَ بِخَيْرٍ وَكَانَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِذَا صَلَّيْتَ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ وَإِذَا أَرَدْتَ بِعِبَادِكَ فِتْنَةً فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ قَالَ وَالدَّرَجَاتُ إِفْشَاءُ السَّلاَمِ وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ وَالصَّلاَةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ‏"‏ ‏.‏

English Translation Narrated Abu Qilabah:from Ibn 'Abbas that the Messenger of Allah (ﷺ) said: "During the night, my Lord, Blessed is He, and Most High, came to me in the best of appearances." He (one of the narrators) said - I think he said it was during a dream - "So he said: 'O Muhammad! Do you know in what the most exalted group busy themselves with?'" He said: "I said: 'No.'" He said: "So He placed His Hand between my shoulders, until I sensed its coolness between my breast." - or he said: "on my throat, so I knew what was in the heavens, and what was in the earth. He said: 'O Muhammad! Do you know in what the most exalted group busy themselves with?' I said: 'Yes, in the acts that atone: and the acts that atone are; lingering in the Masjid after the Salat, walking on the feet to the congregation, Isbagh Al-Wudu, in difficulty, and whoever does that, he lives in goodness and dies upon goodness, and his wrongs shall be like that of the day his mother bore him.' He said: 'O Muhammad! When you have performed Salat then say: 'O Allah! Indeed I ask of You, the doing of good deeds, avoiding the evil deeds, and loving the poor. And when you have willed Fitnah for your slave, then take me to You, without making me suffer from Fitnah.'" He [the Prophet (ﷺ)] said: "And the acts that raise ranks are spreading the Salam, feeding others, and Salat during the night, while the people are sleeping."

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَقَالَ ) ‏ ‏أَيْ الْأَعْمَشُ ( يَحْيَى بْنُ عُمَارَةَ ) يَحْيَى بْنُ عُمَارَةَ هَذَا هُوَ يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ الْمَذْكُورُ فِي الْإِسْنَادِ الْمُقَدَّمِ قَوْلُهُ : ‏ ‏( أَتَانِي اللَّيْلَةَ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ) ‏ ‏الظَّاهِرُ أَنَّ إِتْيَانَهُ تَعَالَى كَانَ فِي الْمَنَامِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ الرَّاوِي أَحْسِبُهُ فِي الْمَنَامِ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا حَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ الْآتِي فَفِيهِ " فَنَعَسْت فِي صَلَاتِي فَاسْتَثْقَلْت فَإِذَا أَنَا بِرَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ". قَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ : إِذَا كَانَ هَذَا فِي الْمَنَامِ فَلَا إِشْكَالَ فِيهِ إِذْ الرَّائِي قَدْ يَرَى غَيْرَ الْمُتَشَكِّلِ مُتَشَكِّلًا وَالْمُتَشَكِّلَ بِغَيْرِ شَكْلِهِ ثُمَّ لَمْ يُعَدَّ ذَلِكَ بِخَلَلٍ فِي الرُّؤْيَا وَلَا فِي خُلْدِ الرَّائِي بَلْ لَهُ أَسْبَابٌ أُخَرُ تُذْكَرُ فِي عِلْمِ الْمَنَامِ أَيْ التَّعْبِيرِ , وَلَوْلَا تِلْكَ الْأَسْبَابُ لَمَا اِفْتَقَرَتْ رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ إِلَى تَعْبِيرٍ وَإِنْ كَانَ فِي الْيَقَظَةِ وَعَلَيْهِ ظَاهِرُ مَا رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَإِنَّ فِيهِ " فَنَعَسْت فِي صَلَاتِي حَتَّى اِسْتَيْقَظْت فَإِذَا أَنَا بِرَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ". الْحَدِيثَ , فَذَهَبَ السَّلَفُ فِي أَمْثَالِ هَذَا الْحَدِيثِ إِذَا صَحَّ أَنْ يُؤْمَنَ بِظَاهِرِهِ وَلَا يُفَسَّرُ بِمَا يُفَسَّرُ بِهِ صِفَاتُ الْخَلْقِ بَلْ يُنْفَى عَنْهُ الْكَيْفِيَّةُ وَيُوَكَّلُ عِلْمُ بَاطِنِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّهُ يُرِي رَسُولَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ وَرَاءِ أَسْتَارِ الْغَيْبِ بِمَا لَا سَبِيلَ لِعُقُولِنَا إِلَى إِدْرَاكِهِ , لَكِنْ تُرِكَ التَّأْوِيلُ فِي هَذَا الزَّمَانِ مَظِنَّةَ الْفِتْنَةِ فِي عَقَائِدِ النَّاسِ لِفُشُوِّ اِعْتِقَادَاتِ الضُّلَّالِ وَإِنْ تَأَوَّلَ بِمَا يُوَافِقُ الشَّرْعَ عَلَى وَجْهِ الِاحْتِمَالِ لَا الْقَطْعِ حَتَّى لَا يُحْمَلَ عَلَى مَا لَا يَجُوزُ شَرْعًا فَلَهُ وَجْهٌ , فَقَوْلُهُ فِي ( أَحْسَنِ صُورَةٍ ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ رَأَيْت رَبِّي حَالَ كَوْنِي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وَصِفَةٍ مِنْ غَايَةِ إِنْعَامِهِ وَلُطْفِهِ عَلَيَّ. أَوْ حَالَ كَوْنِ الرَّبِّ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وَصُورَةُ الشَّيْءِ مَا يَتَمَيَّزُ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ سَوَاءً كَانَ عَيْنَ ذَاتِهِ أَوْ جُزْأَهُ الْمُمَيِّزَ لَهُ عَنْ غَيْرِهِ أَوْ صِفَتَهُ الْمُمَيِّزَةَ , وَكَمَا يُطْلَقُ ذَلِكَ فِي الْجُثَّةِ يُطْلَقُ فِي الْمَعَانِي , يُقَالُ فِي صُورَةِ الْمَسْأَلَةِ كَذَا وَصُورَةِ الْحَالِ كَذَا , فَصُورَتُهُ تَعَالَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ذَاتُهُ الْمَخْصُوصَةُ الْمُنَزَّهَةُ عَنْ مُمَاثَلَةِ مَا عَدَاهُ مِنْ الْأَشْيَاءِ الْبَالِغَةِ إِلَى أَقْصَى مَرَاتِبِ الْكَمَالِ أَوْ صِفَتُهُ الْمَخْصُوصَةُ بِهِ أَيْ كَانَ رَبِّي أَحْسَنَ إِكْرَامًا وَلُطْفًا مِنْ وَقْتٍ آخَرَ , كَذَا نَقَلَهُ الطِّيبِيُّ والتوربشتي اِنْتَهَى مَا فِي الْمِرْقَاةِ. ‏ ‏قُلْت : الظَّاهِرُ الرَّاجِحُ أَنَّهُ كَانَ فِي الْمَنَامِ فَإِنَّ رِوَايَةَ التِّرْمِذِيِّ الْآتِيَةَ أَرْجَحُ مِنْ رِوَايَةِ أَحْمَدَ. قَالَ اِبْنُ حَجَرٍ الْمَكِّيُّ : وَالظَّاهِرُ أَنَّ رِوَايَةَ حَتَّى اِسْتَيْقَظْت تَصْحِيفٌ فَإِنَّ الْمَحْفُوظَ مِنْ رِوَايَةِ أَحْمَدَ وَالتِّرْمِذِيِّ حَتَّى اِسْتَثْقَلْت اِنْتَهَى. وَقَالَ الْحَافِظُ اِبْنُ كَثِيرٍ بَعْدَ نَقْلِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَهُوَ حَدِيثُ الْمَنَامِ الْمَشْهُورِ : " وَمَنْ جَعَلَهُ يَقَظَةً فَقَدْ غَلِطَ " اِنْتَهَى. وَعَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِ ذَلِكَ فِي الْيَقَظَةِ فَمَذْهَبُ السَّلَفِ فِي مِثْلِ هَذَا مِنْ أَحَادِيثِ الصِّفَاتِ إِمْرَارُهُ كَمَا جَاءَ مِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ وَلَا تَشْبِيهٍ وَلَا تَعْطِيلٍ وَالْإِيمَانُ بِهِ مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ لَهُ وَالسُّكُوتُ عَنْهُ وَعَنْ أَمْثَالِهِ مَعَ الِاعْتِقَادِ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ; وَمَذْهَبُ السَّلَفِ هَذَا هُوَ الْمُتَعَيَّنُ وَلَا حَاجَةَ إِلَى التَّأْوِيلِ. وَأَمَّا الْقَوْلُ بِأَنَّ تَرْكَ التَّأْوِيلِ فِي هَذَا الزَّمَانِ مَظِنَّةَ الْفِتْنَةِ فِي عَقَائِدِ النَّاسِ لِفُشُوِّ اِعْتِقَادَاتِ الضُّلَّالِ فَمِمَّا لَا اِلْتِفَاتَ إِلَيْهِ ‏ ‏( فِيمَ ) ‏ ‏أَيْ فِي أَيْ شَيْءٍ ‏ ‏( يَخْتَصِمُ ) ‏ ‏أَيْ يَبْحَثُ ‏ ‏( الْمَلَأُ الْأَعْلَى ) ‏ ‏أَيْ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَالْمَلَأُ هُمْ الْأَشْرَافُ الَّذِينَ يَمْلَئُونَ الْمَجَالِسَ وَالصُّدُورَ عَظَمَةً وَإِجْلَالًا وَوُصِفُوا بِالْأَعْلَى إِمَّا لِعُلُوِّ مَكَانِهِمْ وَإِمَّا لِعُلُوِّ مَكَانَتِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى. ‏ ‏وَاخْتِصَامُهُمْ إِمَّا عِبَارَةٌ عَنْ تَبَادُرِهِمْ إِلَى إِثْبَاتِ تِلْكَ الْأَعْمَالِ وَالصُّعُودِ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ وَإِمَّا عَنْ تَقَاوُلِهِمْ فِي فَضْلِهَا وَشَرَفِهَا وَإِمَّا عَنْ اِغْتِبَاطِهِمْ النَّاسَ بِتِلْكَ الْفَضَائِلِ لِاخْتِصَاصِهِمْ بِهَا وَتَفَضُّلِهِمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ بِسَبَبِهَا مَعَ تَهَافُتِهِمْ فِي الشَّهَوَاتِ , وَإِنَّمَا سَمَّاهُ مُخَاصَمَةً لِأَنَّهُ وَرَدَ مَوْرِدَ سُؤَالٍ وَجَوَابٍ وَذَلِكَ يُشْبِهُ الْمُخَاصَمَةَ وَالْمُنَاظَرَةَ فَلِهَذَا السَّبَبِ حَسُنَ إِطْلَاقُ لَفْظِ الْمُخَاصَمَةِ عَلَيْهِ ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏أَيْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏" فَوَضَعَ " ‏ ‏أَيْ رَبِّي ‏ ‏" يَدَهُ " ‏ ‏أَيْ كَفَّهُ ‏ ‏" بَيْنَ كَتِفَيَّ " ‏ ‏بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ تَخْصِيصِهِ إِيَّاهُ بِمَزِيدِ الْفَضْلِ عَلَيْهِ وَإِيصَالِ الْفَيْضِ إِلَيْهِ فَإِنَّ مِنْ شَأْنِ الْمُتَلَطِّفِ بِمَنْ يَحْنُو عَلَيْهِ أَنْ يَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ تَكْرِيمَهُ وَتَأْيِيدَهُ قَالَهُ الْقَارِي قُلْت : قَدْ عَرَفْت مَذْهَبَ السَّلَفِ فِي مِثْلِ هَذَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ‏ ‏" بَيْنَ ثَدْيَيَّ " ‏ ‏بِالتَّثْنِيَةِ وَالْإِضَافَةِ إِلَى يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ أَيْ قَلْبِي أَوْ صَدْرِي ‏ ‏( أَوْ قَالَ فِي نَحْرِي ) ‏ ‏شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي ‏ ‏( نَعَمْ فِي الْكَفَّارَاتِ ) ‏ ‏أَيْ يَخْتَصِمُونَ فِي الْكَفَّارَاتِ ‏ ‏( وَالْكَفَّارَاتُ ) ‏ ‏مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ الْمُكْثُ فِي الْمَسْجِدِ إِلَخْ وَسُمِّيَتْ هَذِهِ الْخِصَالُ الْكَفَّارَاتِ لِأَنَّهَا تُكَفِّرُ الذُّنُوبَ عَنْ فَاعِلِهَا فَهِيَ مِنْ بَابِ تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِاسْمِ لَازِمِهِ ‏ ‏( الْمُكْثُ ) ‏ ‏فِي الْقَامُوسِ الْمُكْثُ مُثَلَّثًا وَيُحَرَّكُ أَيْ اللُّبْثُ ‏ ‏( فِي الْمَسْجِدِ ) ‏ ‏وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فِي الْمَسَاجِدِ ‏ ‏( وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ ) ‏ ‏أَيْ إِكْمَالُهُ ‏ ‏( فِي الْمَكَارِهِ ) ‏ ‏أَيْ فِي مُدَّةِ الْبَرْدِ ‏ ‏( وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَاشَ بِخَيْرٍ وَمَاتَ بِخَيْرٍ ) ‏ ‏قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُم أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } ‏ ‏( وَكَانَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ) ‏ ‏أَيْ فِيهِ بِفَتْحِ يَوْمَ قَالَ الطِّيبِيُّ ؟ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ لِإِضَافَتِهِ إِلَى الْمَاضِي وَإِذَا أُضِيفَ إِلَى الْمُضَارِعِ اُخْتُلِفَ فِي بِنَائِهِ ; أَيْ كَانَ مُبَرَّأً كَمَا كَانَ مُبَرَّأً يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ‏ ‏( إِذَا صَلَّيْت ) ‏ ‏أَيْ فَرَغْت مِنْ الصَّلَاةِ ‏ ‏( فِعْلَ الْخَيْرَاتِ ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْفَاءِ وَقِيلَ بِفَتْحِهَا وَقِيلَ الْأَوَّلُ اِسْمٌ وَالثَّانِي مَصْدَرٌ وَالْخَيْرَاتُ مَا عُرِفَ مِنْ الشَّرْعِ مِنْ الْأَقْوَالِ الْحَمِيدَةِ وَالْأَفْعَالِ السَّعِيدَةِ ‏ ‏( وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ ) ‏ ‏هِيَ الَّتِي لَمْ تُعْرَفْ مِنْ الشَّرْعِ مِنْ الْأَقْوَالِ الْقَبِيحَةِ وَالْأَفْعَالِ السَّيِّئَةِ ‏ ‏( وَإِذَا أَرَدْت بِعِبَادِك فِتْنَةً ) ‏ ‏أَيْ ضَلَالَةً أَوْ عُقُوبَةً دُنْيَوِيَّةً ‏ ‏( فَاقْبِضْنِي ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ تَوَفَّنِي ‏ ‏( غَيْرَ مَفْتُونٍ ) ‏ ‏أَيْ غَيْرَ مُنَالٍ أَوْ غَيْرَ مُعَاقَبٍ ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏أَيْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( وَالدَّرَجَاتُ ) ‏ ‏مُبْتَدَأٌ أَيْ مَا تُرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتُ ‏ ‏( إِفْشَاءُ السَّلَامِ ) ‏ ‏أَيْ بَذْلُهُ عَلَى مَنْ عَرَفَهُ وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ وَإِنَّمَا عُدَّتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ مِنْ الدَّرَجَاتِ لِأَنَّهَا فَضْلٌ مِنْهُ عَلَى مَا وَجَبَ عَلَيْهِ فَلَا جَرَمَ اِسْتَحَقَّ بِهَا فَضْلًا وَهُوَ عَلَى الدَّرَجَاتِ ‏ ‏( وَالنَّاسُ نِيَامٌ ) ‏ ‏جَمْعُ نَائِمٍ وَالْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد68٪
حديث 23210أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ ذَاتَ غَدَاةٍ وَهُوَ طَيِّبُ النَّفْسِ مُسْفِرُ الْوَجْهِ أَوْ مُشْرِقُ الْوَجْهِ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَرَاكَ طَيِّبَ النَّفْسِ مُسْفِرَ الْوَجْهِ أَوْ مُشْرِقَ الْوَجْهِ فَقَالَ مَا يَمْنَعُنِي وَأَتَانِي رَبِّي اللَّيْلَةَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ لَبَّيْكَ رَبِّي وَسَعْدَيْكَ فَقَالَ فِيمَ يَخْتَصِمُ…

الرؤياالملأ الأعلىالكفارات +3
مسند أحمد61٪
حديث 3484ومن مسند بني هاشم

أَتَانِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ اللَّيْلَةَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ أَحْسِبُهُ يَعْنِي فِي النَّوْمِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ أَوْ قَالَ نَحْرِي فَعَلِمْتُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ هَلْ تَدْ…

الملأ الأعلىالكفاراتإفشاء السلام +1
مسند أحمد53٪
حديث 22109تتمة مسند الأنصار

احْتَبَسَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ غَدَاةٍ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى كِدْنَا نَتَرَاءَى قَرْنَ الشَّمْسِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيعًا فَثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ وَصَلَّى وَتَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ كَمَا أَنْتُمْ عَلَى مَصَافِّكُمْ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا فَقَالَ إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ مَا حَبَسَنِي عَنْكُمْ الْغَدَا…

الرؤياالملأ الأعلىالكفارات +2
مسند أحمد47٪
حديث 16621مسند المدنيين

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ ذَاتَ غَدَاةٍ وَهُوَ طَيِّبُ النَّفْسِ مُسْفِرُ الْوَجْهِ أَوْ مُشْرِقُ الْوَجْهِ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَرَاكَ طَيِّبَ النَّفْسِ مُسْفِرَ الْوَجْهِ أَوْ مُشْرِقَ الْوَجْهِ فَقَالَ وَمَا يَمْنَعُنِي وَأَتَانِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ اللَّيْلَةَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ قَالَ يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ لَبَّيْكَ رَبِّي وَسَعْدَيْكَ قَالَ فِيمَ…

الملأ الأعلىالكفاراتالوضوء +1
مسند أحمد27٪
حديث 7932مسند المكثرين من الصحابة

قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي إِذَا رَأَيْتُكَ طَابَتْ نَفْسِي وَقَرَّتْ عَيْنِي فَأَنْبِئْنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ فَقَالَ كُلُّ شَيْءٍ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْبِئْنِي عَنْ أَمْرٍ إِذَا أَخَذْتُ بِهِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ قَالَ أَفْشِ السَّلَامَ وَأَطْعِمْ الطَّعَامَ وَصِلْ الْأَرْحَامَ وَقُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ثُمَّ ادْخُلْ الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ

إفشاء السلامإطعام الطعامقيام الليل
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالاَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ أَتَانِي اللَّيْلَةَ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ قَالَ أَحْسَبُهُ قَالَ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى قَالَ قُلْتُ لاَ ‏.‏ قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَىَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَىَّ أَوْ قَالَ فِي نَحْرِي فَعَلِمْتُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ قَالَ يَا مُحَمَّدُ هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى قُلْتُ نَعَمْ ‏.‏ قَالَ فِي الْكَفَّارَاتِ ‏.‏ وَالْكَفَّارَاتُ الْمُكْثُ فِي الْمَسَاجِدِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ وَالْمَشْىُ عَلَى الأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكَارِهِ وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَاشَ بِخَيْرٍ وَمَاتَ بِخَيْرٍ وَكَانَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِذَا صَلَّيْتَ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ وَإِذَا أَرَدْتَ بِعِبَادِكَ فِتْنَةً فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ قَالَ وَالدَّرَجَاتُ إِفْشَاءُ السَّلاَمِ وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ وَالصَّلاَةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ‏"‏ ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 3233
حديث حسن
حديث رقم 285 من كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/47-285