" مَنْ دَعَا إِلَى أَمْرٍ وَلَوْ دَعَا رَجُلٌ رَجُلًا، كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَوْقُوفًا بِهِ، لَازِمًا بِغَارِبِهِ، ثُمَّ قَرَأَ : # وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ سورة الصافات آية 24 # "
" مَا مِنْ دَاعٍ دَعَا إِلَى شَيْءٍ إِلاَّ كَانَ مَوْقُوفًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لاَزِمًا لَهُ لاَ يُفَارِقُهُ وَإِنْ دَعَا رَجُلٌ رَجُلاً " . ثُمَّ قَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ : ( وقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ * مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُونَ ) . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ .
قَوْلُهُ : ( دَعَا ) أَيْ أَحَدًا ( إِلَى شَيْءٍ ) أَيْ مِنْ الشِّرْكِ وَالْمَعْصِيَةِ ( إِلَّا كَانَ ) أَيْ الدَّاعِي ( لَازِمًا لَهُ ) أَيْ لِلشَّيْءِ الَّذِي دَعَا إِلَيْهِ , وَظَاهِرُ رِوَايَةِ اِبْنِ جَرِيرٍ الْآتِيَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الضَّمِيرَ الْمَرْفُوعَ فِي كَانَ رَاجِعٌ إِلَى الْمَدْعُوِّ وَالْمَجْرُورَ فِي لَهُ إِلَى الدَّاعِي فَتَفَكَّرْ وَتَأَمَّلْ ( وَإِنْ ) وَصْلِيَّةٌ ( دَعَا رَجُلٌ رَجُلًا ) أَيْ إِلَى شَيْءٍ. وَرَوَى اِبْنُ جَرِيرٍ هَذَا الْحَدِيثَ بِلَفْظِ : ( أَيُّمَا رَجُلٍ دَعَا رَجُلًا إِلَى شَيْءٍ كَانَ مَوْقُوفًا لَازِمًا بِغَارِبِهِ لَا يُفَارِقُهُ ) ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ( { وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ } ) أَيْ اِحْبِسُوهُمْ عَنْ الصِّرَاطِ حَتَّى يُسْأَلُوا عَنْ أَعْمَالِهِمْ وَأَقْوَالِهِمْ الَّتِي صَدَرَتْ عَنْهُمْ فِي الدَّارِ الدُّنْيَا ( { مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ } ) أَيْ يُقَالُ لَهُمْ تَقْرِيعًا وَتَوْبِيخًا : مَا لَكُمْ لَا يَنْصُرُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا كَحَالِكُمْ فِي الدُّنْيَا. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ اِبْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَفِي سَنَدِهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَكَانَ قَدْ اِخْتَلَطَ أَخِيرًا وَلَمْ يَتَمَيَّزْ حَدِيثُهُ فَتُرِكَ وَفِيهِ أَيْضًا بِشْرٌ عَنْ أَنَسٍ وَهُوَ مَجْهُولٌ.
" مَنْ دَعَا إِلَى أَمْرٍ وَلَوْ دَعَا رَجُلٌ رَجُلًا، كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَوْقُوفًا بِهِ، لَازِمًا بِغَارِبِهِ، ثُمَّ قَرَأَ : # وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ سورة الصافات آية 24 # "
" مَا مِنْ دَاعٍ يَدْعُو إِلَى شَىْءٍ إِلاَّ وُقِفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لاَزِمًا لِدَعْوَتِهِ مَا دَعَا إِلَيْهِ وَإِنْ دَعَا رَجُلٌ رَجُلاً " .
قَالَ : " مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إِلَّا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مَغْلُولَةً يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ، أَطْلَقَهُ الْحَقُّ أَوْ أَوْبَقَهُ "
لَا يَسْتَرْعِي اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَبْدًا رَعِيَّةً قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ إِلَّا سَأَلَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَقَامَ فِيهِمْ أَمْرَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَمْ أَضَاعَهُ حَتَّى يَسْأَلَهُ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ خَاصَّةً
" لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ : عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ جَسَدِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ، وَفِيمَا وَضَعَهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ مَاذَا عَمِلَ فِيهِ "
