كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا مَرِجَ الدِّينُ وَظَهَرَتْ الرَّغْبَةُ وَاخْتَلَفَتْ الْإِخْوَانُ وَحُرِّقَ الْبَيْتُ الْعَتِيقُ
" إِنَّمَا سُمِّيَ الْبَيْتُ الْعَتِيقَ لأَنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِ جَبَّارٌ " .قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُرْسَلاً .حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ .
قَوْلُهُ ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ) بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ ثِقَةٌ حَافِظٌ مِنْ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ ( أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ) هُوَ الْجُهَنِيُّ أَبُو صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ كَاتِبُ اللَّيْثِ ( حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ) هُوَ اِبْنُ سَعْدٍ ( عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ ) بْنِ مُسَافِرٍ الْفَهْمِيِّ أَمِيرُ مِصْرَ صَدُوقٌ مِنْ السَّابِعَةِ ( عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ) بْنِ الْعَوَّامِ الْأَسَدِيِّ صَدُوقٌ مِنْ الرَّابِعَةِ قَوْلُهُ ( إِنَّمَا سُمِّيَ الْبَيْتَ ) الَّذِي هُوَ الْكَعْبَةُ ( الْعَتِيقَ ) بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ ثَانٍ لِسُمِّيَ " لِأَنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِ جَبَّارٌ " أَيْ لَمْ يَغْلِبْ عَلَيْهِ وَالْجَبَّارُ هُوَ الَّذِي يَقْتُلُ عَلَى الْغَضَبِ , وَفِي رِوَايَةٍ لِأَنَّ اللَّهَ أَعْتَقَهُ مِنْ الْجَبَابِرَةِ فَلَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِ جَبَّارٌ قَطُّ قَالَ الْمَنَاوِيُّ أَرَادَ بِنَفْيِ الظُّهُورِ نَفْيَ الْغَلَبَةِ وَالِاسْتِيلَاءِ مِنْ الْكُفَّارِ وَقِصَّةُ الْفِيلِ مَشْهُورَةٌ وَقَالَ قَتَادَةُ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فِي قَوْلِهِ ( { وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ } ) قَالَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ , وَكَذَا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , وَعَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ لِأَنَّهُ أُعْتِقَ يَوْمَ الْغَرَقِ زَمَانَ نُوحٍ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ , وَمَا فِي حَدِيثِ الْبَابِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ. قَوْلُهُ ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ وَقَالَ الْحَاكِمُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَأَقَرُّوهُ قَالَهُ الْمَنَاوِيُّ.
كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا مَرِجَ الدِّينُ وَظَهَرَتْ الرَّغْبَةُ وَاخْتَلَفَتْ الْإِخْوَانُ وَحُرِّقَ الْبَيْتُ الْعَتِيقُ
إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ فَقَدْ حَلَّ. فَقُلْتُ مِنْ أَيْنَ قَالَ هَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} وَمِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَصْحَابَهُ أَنْ يَحِلُّوا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ. قُلْتُ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ الْمُعَرَّفِ. قَالَ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَرَاهُ قَبْلُ وَبَعْدُ.
، قَالَ : " مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، أَضَاءَ لَهُ مِنْ النُّورِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ "
لَمَّا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَادِي عُسْفَانَ حِينَ حَجَّ قَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَيُّ وَادٍ هَذَا قَالَ وَادِي عُسْفَانَ قَالَ لَقَدْ مَرَّ بِهِ هُودٌ وَصَالِحٌ عَلَى بَكَرَاتٍ حُمْرٍ خُطُمُهَا اللِّيفُ أُزُرُهُمْ الْعَبَاءُ وَأَرْدِيَتُهُمْ النِّمَارُ يُلَبُّونَ يَحُجُّونَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ
لاَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ حَاجٌّ وَلاَ غَيْرُ حَاجٍّ إِلاَّ حَلَّ . قُلْتُ لِعَطَاءٍ مِنْ أَيْنَ يَقُولُ ذَلِكَ قَالَ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى { ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} قَالَ قُلْتُ فَإِنَّ ذَلِكَ بَعْدَ الْمُعَرَّفِ . فَقَالَ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ هُوَ بَعْدَ الْمُعَرَّفِ وَقَبْلَهُ . وَكَانَ يَأْخُذُ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حِينَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحِل…
