جامع الترمذي #3168

⬅ العودة
ضعيف
📖
باب وَمِنْ سُورَةِ الْحَجِّChapter: Regarding Surat Al-Hajj

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا نَزَلَتْ ‏:‏ ‏(‏ يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ‏)‏ إِلَى قَوْلِهِ ‏:‏ ‏(‏ولَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ‏)‏ قَالَ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ وَهُوَ فِي سَفَرٍ فَقَالَ ‏"‏ أَتَدْرُونَ أَىُّ يَوْمٍ ذَلِكَ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ ذَلِكَ يَوْمَ يَقُولُ اللَّهُ لآدَمَ ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ فَقَالَ يَا رَبِّ وَمَا بَعْثُ النَّارِ قَالَ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ إِلَى النَّارِ وَوَاحِدٌ إِلَى الْجَنَّةِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَأَنْشَأَ الْمُسْلِمُونَ يَبْكُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ قَارِبُوا وَسَدِّدُوا فَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ قَطُّ إِلاَّ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهَا جَاهِلِيَّةٌ قَالَ فَيُؤْخَذُ الْعَدَدُ مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنْ تَمَّتْ وَإِلاَّ كَمُلَتْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَمَا مَثَلُكُمْ وَالأُمَمِ إِلاَّ كَمَثَلِ الرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ أَوْ كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ ثُمَّ قَالَ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ‏"‏ ‏.‏ فَكَبَّرُوا ثُمَّ قَالَ ‏"‏ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ‏"‏ ‏.‏ فَكَبَّرُوا ثُمَّ قَالَ ‏"‏ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ‏"‏ ‏.‏ فَكَبَّرُوا قَالَ وَلاَ أَدْرِي قَالَ الثُّلُثَيْنِ أَمْ لاَ ‏.‏ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ‏.‏

English Translation Narrated 'Imran bin Husain:when (the following) was revealed: "O mankind! Have Taqwa of your Lord! Verily the earthquake of the hour is a terrible thing..." up to His saying: "But Allah's torment is severe...(22:1 & 2)" - he said: "These Ayat were revealed while he (ﷺ) was on a journey and he said: 'Do you know what Day this is?' So they said: 'Allah and His Messenger know better.' He said: 'That is the day when Allah says to Adam: Send forth those who are to be sent to the Fire. So he says: O Lord! How many are to be sent? He says: Nine-hundred and ninety-nine in the Fire, and one to Paradise. He said: "So the Muslims started crying. Then the Messenger of Allah (ﷺ) said: 'Close your ranks and be straight forward, for there was never any Prophethood but there was a time of ignorance just before his advent, so the number will be taken from that time of ignorance, and if that is not enough, it will be made up of the hypocrites. The parable of you and the other nations is that you are like a mark on the foreleg of an animal, or a mole on the flank of a camel.' Then he said: 'I hope that you will be a quarter of the people of Paradise.' They said: Allahu Akbar. Then he said: 'I hope that you will be a third of the people of Paradise.' They said: Allahu Akbar. Then he said: 'I hope that you will be half of the people of Paradise.' They said: Allahu Akbar." He said: "I do not know if he said two thirds or not."

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ الْحَسَنِ ) ‏ ‏هُوَ الْبَصْرِيُّ. قَوْلُهُ ‏ ‏( { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اِتَّقُوا رَبَّكُمْ } ) ‏ ‏أَيْ اِحْذَرُوا عِقَابَهُ وَاعْمَلُوا بِطَاعَتِهِ ‏ ‏( { إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ } ) ‏ ‏الزَّلْزَلَةُ شِدَّةُ الْحَرَكَةِ عَلَى الْحَالِ الْهَائِلَةِ وَوَصْفُهَا بِالْعِظَمِ وَلَا شَيْءَ أَعْظَمُ مِمَّا عَظَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قِيلَ هِيَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ قَبْلَ قِيَامِهَا وَقَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ : زَلْزَلَةُ السَّاعَةِ قِيَامُهَا فَتَكُونُ مَعَهَا وَاخْتَارَهُ اِبْنُ جَرِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ وَبَعْدَهُ { يَوْمَ تَرَوْنَهَا } أَيْ السَّاعَةَ وَقِيلَ الزَّلْزَلَةَ { تَذْهَلُ } قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ تَشْغَلُ وَقِيلَ تُنْسِي { كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ } أَيْ كُلُّ اِمْرَأَةٍ مَعَهَا وَلَدٌ تُرْضِعُهُ { وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا } أَيْ تُسْقِطُ مِنْ هَوْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ كُلُّ حَامِلٍ حَمْلَهَا. قَالَ الْحَسَنُ : تَذْهَلُ الْمُرْضِعَةُ عَنْ وَلَدِهَا غَيْرَ فِطَامٍ وَتَضَعُ الْحَامِلُ مَا فِي بَطْنِهَا غَيْرَ تَمَامٍ , فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ تَكُونُ الزَّلْزَلَةُ فِي الدُّنْيَا لِأَنَّ بَعْدَ الْبَعْثِ لَا يَكُونُ حَبَلٌ وَمَنْ قَالَ تَكُونُ الزَّلْزَلَةُ فِي الْقِيَامَةِ قَالَ هَذَا عَلَى وَجْهِ تَعْظِيمِ الْأَمْرِ وَتَهْوِيلِهِ لَا عَلَى حَقِيقَتِهِ كَمَا تَقُولُ أَصَابَنَا أَمْرٌ يَشِيبُ فِيهِ الْوَلِيدُ تُرِيدُ بِهِ شِدَّتَهُ { وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى } عَلَى التَّشْبِيهِ { وَمَا هُمْ بِسُكَارَى } عَلَى التَّحْقِيقِ وَلَكِنْ مَا رَهَقَهُمْ مِنْ خَوْفِ عَذَابِ اللَّهِ هُوَ الَّذِي أَذْهَبَ عُقُولَهُمْ وَأَزَالَ تَمْيِيزَهُمْ , وَقِيلَ سُكَارَى مِنْ الْخَوْفِ وَمَا هُمْ بِسُكَارَى مِنْ الشَّرَابِ ‏ ‏{ وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ } ‏ ‏أَيْ فَهُمْ يَخَافُونَهُ ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏أَيْ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ‏ ‏( وَهُوَ فِي سَفَرٍ ) ‏ ‏جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ وَالضَّمِيرُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( اِبْعَثْ بَعْثَ النَّارِ ) ‏ ‏وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ : أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَهُ : أَخْرِجْ بَعْثَ جَهَنَّمَ مِنْ ذُرِّيَّتِك. قَالَ الْحَافِظُ الْبَعْثُ بِمَعْنَى الْمَبْعُوثِ وَأَصْلُهَا فِي السَّرَايَا الَّتِي يَبْعَثُهَا الْأَمِيرُ إِلَى جِهَةٍ مِنْ الْجِهَاتِ لِلْحَرْبِ وَغَيْرِهَا وَمَعْنَاهَا هُنَا : مَيِّزْ أَهْلَ النَّارِ مِنْ غَيْرِهِمْ وَإِنَّمَا خَصَّ بِذَلِكَ آدَمَ لِكَوْنِهِ وَالِدَ الْجَمِيعِ وَلِكَوْنِهِ كَانَ قَدْ عَرَفَ أَهْلَ السَّعَادَةِ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ. فَقَدْ رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ وَعَنْ يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ وَعَنْ شِمَالِهِ أَسْوِدَةٌ الْحَدِيثَ ‏ ‏( وَمَا بَعْثُ النَّارِ ) ‏ ‏الْوَاوُ عَاطِفَةٌ عَلَى شَيْءٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ سَمِعْت وَأَطَعْت وَمَا بَعْثُ النَّارِ أَيْ وَمَا مِقْدَارُ مَبْعُوثِ النَّارِ , وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ " فَيَقُولُ يَا رَبِّ كَمْ أُخْرِجُ " ‏ ‏( قَالَ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدٌ إِلَى الْجَنَّةِ ) ‏ ‏, وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ( مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ ) , وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ " أَخْرِجْ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ " , فَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مُخَالِفٌ لِحَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَأَبِي سَعِيدٍ مُخَالَفَةً ظَاهِرَةً , وَأَجَابَ الْكَرْمَانِيُّ بِأَنَّ مَفْهُومَ الْعَدَدِ لَا اِعْتِبَارَ لَهُ فَالتَّخْصِيصُ بِعَدَدٍ لَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ الزَّائِدِ وَالْمَقْصُودُ مِنْ الْعَدَدَيْنِ وَاحِدٌ وَهُوَ تَقْلِيلُ عَدَدِ الْمُؤْمِنِينَ وَتَكْثِيرُ عَدَدِ الْكَافِرِينَ. قَالَ الْحَافِظُ : وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ الْأَوَّلِ تَقْدِيمُ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فَإِنَّهُ يَشْتَمِلُ عَلَى زِيَادَةٍ. فَإِنَّ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ نَصِيبَ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ وَاحِدٌ. وَحَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عَشَرَةٌ. فَالْحُكْمُ لِلزَّائِدِ وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ الْأَخِيرِ أَنْ لَا يُنْظَرَ إِلَى الْعَدَدِ أَصْلًا بَلْ الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا مَا ذَكَرَهُ مِنْ تَقْلِيلِ الْعَدَدِ , قَالَ وَقَدْ فَتَحَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ بِأَجْوِبَةٍ أُخَرَ. وَهُوَ حَمْلُ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَمَنْ وَافَقَهُ عَلَى جَمِيعِ ذُرِّيَّةِ آدَمَ فَيَكُونُ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ وَاحِدٌ , وَحَمْلُ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمَنْ وَافَقَهُ عَلَى مَنْ عَدَا يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ فَيَكُونُ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ عَشَرَةٌ , وَيُقَرِّبُ ذَلِكَ أَنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ذُكِرُوا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ دُونَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ يَتَعَلَّقُ بِالْخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَالثَّانِي بِخُصُوصِ هَذِهِ الْأُمَّةِ. وَيُقَرِّبُهُ قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : " إِذَا أَخَذَ مِنَّا ". لَكِنْ فِي حَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ : " وَإِنَّمَا أُمَّتِي جُزْءٌ مِنْ أَلْفٍ " وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَقَعَ الْقِسْمَةُ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً مِنْ جَمِيعِ الْأُمَمِ قَبْلَ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَقَطْ فَيَكُونُ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ وَاحِدٌ , وَمَرَّةً مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَقَطْ فَيَكُونُ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ عَشَرَةٌ , وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِبَعْثِ النَّارِ الْكُفَّارَ وَمَنْ يَدْخُلُهَا مِنْ الْعُصَاةِ فَيَكُونُ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ كَافِرًا وَمِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ عَاصِيًا اِنْتَهَى ‏ ‏" فَأَنْشَأَ الْمُسْلِمُونَ يَبْكُونَ " ‏ ‏قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَنْشَأَ يَفْعَلُ كَذَا وَيَقُولُ كَذَا أَيْ اِبْتَدَأَ يَفْعَلُ وَيَقُولُ ‏ ‏" قَارِبُوا " ‏ ‏أَيْ اِقْتَصِدُوا فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا وَاتْرُكُوا الْغُلُوَّ فِيهَا وَالتَّقْصِيرَ يُقَالُ قَارَبَ فُلَانٌ فِي أُمُورِهِ إِذَا اِقْتَصَدَ ‏ ‏" وَسَدِّدُوا " ‏ ‏أَيْ اُطْلُبُوا بِأَعْمَالِكُمْ السَّدَادَ وَالِاسْتِقَامَةَ وَهُوَ الْقَصْدُ فِي الْأَمْرِ وَالْعَدْلُ فِيهِ ‏ ‏( فَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ قَطُّ ) ‏ ‏قَالَ فِي الْقَامُوسِ مَا رَأَيْته قَطُّ وَيُضَمُّ وَيُخَفَّفَانِ وَقَطٍّ مُشَدَّدَةٌ مَجْرُورَةٌ بِمَعْنَى الدَّهْرِ مَخْصُوصٌ بِالْمَاضِي أَيْ فِيمَا مَضَى مِنْ الزَّمَانِ اِنْتَهَى ‏ ‏( إِلَّا كَانَ بَيْنَ يَدَيْهَا جَاهِلِيَّةٌ ) ‏ ‏قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْجَاهِلِيَّةُ هِيَ الْحَالُ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا الْعَرَبُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ مِنْ الْجَهْلِ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ وَشَرَائِعِ الدِّينِ وَالْمُفَاخَرَةِ بِالْأَنْسَابِ وَالْكِبْرِ وَالتَّجَبُّرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ اِنْتَهَى. وَالْمُرَادُ بِالْجَاهِلِيَّةِ هُنَا الْحَالُ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا النَّاسُ قَبْلَ بَعْثَةِ نَبِيِّهِمْ ‏ ‏( فَيُؤْخَذُ الْعَدَدُ ) ‏ ‏أَيْ عَدَدُ بَعْثِ النَّارِ ‏ ‏( فَإِنْ تَمَّتْ ) ‏ ‏أَيْ هَذِهِ الْعِدَّةُ مِنْ الْجَاهِلِيَّةِ ‏ ‏( إِلَّا كَمِثْلِ الرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ ) ‏ ‏قَالَ فِي النِّهَايَةِ الرَّقْمَةُ هُنَا الْهَنَةُ النَّاتِئَةُ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ مِنْ دَاخِلٍ وَهُمَا رَقْمَتَانِ فِي ذِرَاعَيْهَا اِنْتَهَى. وَفِي الْقَامُوسِ الرَّقْمَتَانِ هَنَتَانِ شَبَهَ ظُفْرَيْنِ فِي قَوَائِمِ الدَّابَّةِ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ الرَّقْمَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الْقَافِ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الرَّقْمَتَانِ فِي الْحِمَارِ هُمَا الْأَثَرَانِ فِي بَاطِنِ عَضُدَيْهِ وَقِيلَ هِيَ الدَّائِرَةُ فِي ذِرَاعَيْهِ وَقِيلَ هِيَ الْهَنَةُ النَّاتِئَةُ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ مِنْ دَاخِلٍ اِنْتَهَى ‏ ‏( أَوْ كَالشَّامَةِ ) ‏ ‏أَيْ الْخَالِ فِي الْجَسَدِ مَعْرُوفَةٌ ‏ ‏( فَكَبَّرُوا ) ‏ ‏تَكْبِيرَهُمْ لِسُرُورِهِمْ بِهَذِهِ الْبِشَارَةِ الْعَظِيمَةِ وَلَمْ يَقُلْ أَوَّلًا نِصْفُ أَهْلِ الْجَنَّةِ لِفَائِدَةٍ حَسَنَةٍ وَهِيَ أَنَّ ذَلِكَ أَوْقَعَ فِي نُفُوسِهِمْ وَأَبْلَغَ فِي إِكْرَامِهِمْ فَإِنَّ إِعْطَاءَ الْإِنْسَانِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى دَلِيلٌ عَلَى الِاعْتِنَاءِ بِهِ وَدَوَامِ مُلَاحَظَتِهِ , وَفِيهِ فَائِدَةٌ أُخْرَى هِيَ تَكْرَارُ الْبِشَارَةِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى , وَفِيهِ أَيْضًا حَمْلُهُمْ عَلَى تَجْدِيدِ شُكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَكْبِيرِهِ وَحَمْدِهِ عَلَى كَثْرَةِ نِعَمِهِ. ثُمَّ إِنَّهُ وَقَعَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : ‏ ‏( نِصْفُ أَهْلِ الْجَنَّةِ ) ‏ ‏. وَقَدْ ثَبَتَ فِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ أَنَّ " أَهْلَ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ ; ثَمَانُونَ مِنْهَا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَأَرْبَعُونَ مِنْ سَائِرِ الْأُمَمِ ". أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ كَمْ صَفُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمْ يَكُونُونَ ثُلُثَيْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَكُونُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَ أَوَّلًا بِحَدِيثِ النِّصْفِ ثُمَّ تَفَضَّلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِالزِّيَادَةِ فَأَعْمَلَهُ بِحَدِيثِ الصُّفُوفِ فَأَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ وَلِهَذَا نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ فِي الْحَدِيثِ مَعْرُوفَةٌ. قَوْلُهُ ‏ ‏( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد40٪
حديث 19884مسند البصريين

كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَنَزَلَتْ { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ } سَقَطَ عَلَى أَبِي كَلِمَةٌ رَاحِلَتَهُ وَقَفَ النَّاسُ قَالَ هَلْ تَدْرُونَ أَيَّ يَوْمٍ ذَاكَ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ سَقَطَتْ عَلَى أَبِي كَلِمَةٌ يَقُولُ يَا آدَمُ ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ قَالَ وَمَا بَعْثُ النَّارِ قَالَ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ…

زلزلة الساعةبعث النارأهل الجنة
مسند أحمد36٪
حديث 19901مسند البصريين

وَهُوَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَقَدْ تَفَاوَتَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ السَّيْرُ رَفَعَ بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ صَوْتَهُ { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ } حَتَّى بَلَغَ آخِرَ الْآيَتَيْنِ قَالَ فَلَمَّا سَمِعَ أَصْحَابُهُ بِذَلِكَ حَثُّوا الْمَطِيَّ وَعَرَفُوا أَنَّهُ عِنْدَ قَوْلٍ يَقُولُهُ فَلَمَّا تَأَشَّبُوا حَوْلَهُ قَالَ أَتَدْرُونَ أ…

زلزلة الساعةبعث النارالنار
مسند أحمد33٪
حديث 11284مسند المكثرين من الصحابة

يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا آدَمُ قُمْ فَابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ فَيَقُولُ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ يَا رَبِّ وَمَا بَعْثُ النَّارِ قَالَ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ قَالَ فَحِينَئِذٍ يَشِيبُ الْمَوْلُودُ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ قَالَ فَيَقُولُونَ…

عذاب اللهبعث النارأهل الجنة
صحيح البخاري32٪
حديث 3348كتاب أحاديث الأنبياء

"‏ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى يَا آدَمُ‏.‏ فَيَقُولُ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ‏.‏ فَيَقُولُ أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ‏.‏ قَالَ وَمَا بَعْثُ النَّارِ قَالَ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، فَعِنْدَهُ يَشِيبُ الصَّغِيرُ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا، وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى، وَمَا هُمْ بِسُكَارَى، وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ‏"‏‏.‏ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ و…

عذاب اللهبعث النارأهل الجنة
صحيح البخاري32٪
حديث 6530كتاب الرقاق

‏"‏ يَقُولُ اللَّهُ يَا آدَمُ‏.‏ فَيَقُولُ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ‏.‏ قَالَ يَقُولُ أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ‏.‏ قَالَ وَمَا بَعْثُ النَّارِ قَالَ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ‏.‏ فَذَاكَ حِينَ يَشِيبُ الصَّغِيرُ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا، وَتَرَى النَّاسَ سَكْرَى وَمَا هُمْ بِسَكْرَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ‏"‏‏.‏ فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَق…

عذاب اللهبعث النارأهل الجنة
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا نَزَلَتْ ‏:‏ ‏(‏ يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ‏)‏ إِلَى قَوْلِهِ ‏:‏ ‏(‏ولَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ‏)‏ قَالَ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ وَهُوَ فِي سَفَرٍ فَقَالَ
‏"‏ أَتَدْرُونَ أَىُّ يَوْمٍ ذَلِكَ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ ذَلِكَ يَوْمَ يَقُولُ اللَّهُ لآدَمَ ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ فَقَالَ يَا رَبِّ وَمَا بَعْثُ النَّارِ قَالَ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ إِلَى النَّارِ وَوَاحِدٌ إِلَى الْجَنَّةِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَأَنْشَأَ الْمُسْلِمُونَ يَبْكُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ قَارِبُوا وَسَدِّدُوا فَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ قَطُّ إِلاَّ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهَا جَاهِلِيَّةٌ قَالَ فَيُؤْخَذُ الْعَدَدُ مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنْ تَمَّتْ وَإِلاَّ كَمُلَتْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَمَا مَثَلُكُمْ وَالأُمَمِ إِلاَّ كَمَثَلِ الرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ أَوْ كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ ثُمَّ قَالَ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ‏"‏ ‏.‏ فَكَبَّرُوا ثُمَّ قَالَ ‏"‏ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ‏"‏ ‏.‏ فَكَبَّرُوا ثُمَّ قَالَ ‏"‏ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ‏"‏ ‏.‏ فَكَبَّرُوا قَالَ وَلاَ أَدْرِي قَالَ الثُّلُثَيْنِ أَمْ لاَ ‏.‏ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 3168
حديث ضعيف
حديث رقم 220 من كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/47-220