جامع الترمذي #3155

⬅ العودة
صحيح
📖
باب وَمِنْ سُورَةِ مَرْيَمَChapter: Regarding Surat Maryam

بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى نَجْرَانَ فَقَالُوا لِي أَلَسْتُمْ تَقْرَءُونَ ‏:‏ ‏(‏ يَا أُخْتَ هَارُونَ ‏)‏ وَقَدْ كَانَ بَيْنَ عِيسَى وَمُوسَى مَا كَانَ فَلَمْ أَدْرِ مَا أُجِيبُهُمْ ‏.‏ فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ ‏"‏ أَلاَّ أَخْبَرْتَهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ بِأَنْبِيَائِهِمْ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِدْرِيسَ ‏.‏

English Translation Narrated Al-Mughirah bin Shu'bah:"The Messenger of Allah (ﷺ) sent me to Najran. They said to me: 'Do you people not recite: O sister of Harun (19:28) - while between Musa and 'Eisa there is such (gap) as there is?' I did not know how to respond to them. So when I returned to the Prophet (ﷺ), I told him about that, and he said: 'Why didn't you tell them that they were named after their Prophets and righteous people before them.'"

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا اِبْنُ إِدْرِيسَ ) ‏ ‏اِسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( إِلَى نَجْرَانَ ) ‏ ‏قَالَ فِي النِّهَايَةِ : هُوَ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ بَيْنَ الْحِجَازِ وَالشَّامِ وَالْيَمَنِ اِنْتَهَى. وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ : نَجْرَانُ مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ , فُتِحَ سَنَةَ عَشْرٍ , سُمِّيَ بِنَجْرَانَ بْنِ زَيْدَانَ بْنِ سَبَأٍ , وَمَوْضِعٌ بِالْبَحْرَيْنِ , مَوْضِعٌ بِحُورَانَ قُرْبِ دِمَشْقَ , وَمَوْضِعٌ بَيْنَ الْكُوفَةِ وَوَاسِطٍ اِنْتَهَى ‏ ‏( فَقَالُوا ) ‏ ‏أَيْ أَهْلُ نَجْرَانَ ‏ ‏( أَلَسْتُمْ تَقْرَءُونَ ) ‏ ‏أَيْ فِي الْقُرْآنِ فِي سُورَةِ مَرْيَمَ ‏ ‏{ يَا أُخْتَ هَارُونَ } ‏ ‏وَبَعْدَهُ { مَا كَانَ أَبُوك أَمْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّك بَغِيًّا } قَالَ اِبْنُ كَثِيرٍ : أَيْ يَا شَبِيهَةَ هَارُونَ فِي الْعِبَادَةِ أَنْتِ مِنْ بَيْتٍ طَيِّبٍ طَاهِرٍ مَعْرُوفٍ بِالصَّلَاحِ وَالْعِبَادَةِ وَالزَّهَادَةِ فَكَيْفَ صَدَرَ هَذَا مِنْك قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ وَالسُّدِّيُّ قِيلَ لَهَا أُخْتُ هَارُونَ أَيْ أَخِي مُوسَى وَكَانَتْ مِنْ نَسْلِهِ , كَمَا يُقَالُ لِلتَّمِيمِيِّ يَا أَخَا تَمِيمٍ , وَالْمُضَرِيِّ يَا أَخَا مُضَرَ , وَقِيلَ : نُسِبَتْ إِلَى رَجُلٍ صَالِحٍ كَانَ فِيهِمْ اِسْمُهُ هَارُونُ فَكَانَتْ تَتَأَسَّى بِهِ فِي الزَّهَادَةِ وَالْعِبَادَةِ اِنْتَهَى ‏ ‏( وَقَدْ كَانَ بَيْنَ مُوسَى وَعِيسَى مَا كَانَ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ طُولِ الزَّمَانِ مَا لَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ مَرْيَمُ عَلَيْهَا السَّلَامُ أُخْتًا لِهَارُونَ أَخِي مُوسَى عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ‏ ‏( أَلَّا ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ حَرْفُ التَّحْضِيضِ أَيْ هَلَّا ‏ ‏( أَخْبَرْتهمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ بِأَنْبِيَائِهِمْ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ ) ‏ ‏يَعْنِي أَنَّ هَارُونَ الْمَذْكُورَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى { يَا أُخْتَ هَارُونَ } لَيْسَ هُوَ هَارُونُ النَّبِيُّ أَخَا مُوسَى عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ , بَلْ الْمُرَادُ بِهَارُونَ هَذَا رَجُلٌ آخَرُ مُسَمًّى بِهَارُونَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ أَوْلَادَهُمْ بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ. قَالَ اِبْنُ جَرِيرٍ : اِخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي السَّبَبِ الَّذِي قِيلَ لَهَا يَا أُخْتَ هَارُونَ , وَمَنْ كَانَ هَارُونُ هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ وَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ نَسَبُوا مَرْيَمَ إِلَى أَنَّهَا أُخْتَه , فَقَالَ بَعْضُهُمْ : قِيلَ لَهَا هَارُونُ نِسْبَةً مِنْهُمْ لَهَا إِلَى الصَّلَاحِ ; لِأَنَّ أَهْلَ الصَّلَاحِ فِيهِمْ كَانُوا يُسَمُّونَ هَارُونَ وَلَيْسَ بِهَارُونَ أَخِي مُوسَى. ثُمَّ ذَكَرَ مَنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ ثُمَّ قَالَ , وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنِيَ بِهِ هَارُونَ أَخَا مُوسَى , وَنُسِبَتْ مَرْيَمُ إِلَى أَنَّهَا أُخْتُهُ لِأَنَّهَا مِنْ وَلَدِهِ , يُقَالُ لِلتَّمِيمِيِّ يَا أَخَا تَمِيمٍ , وَلِلْمُضَرِيِّ يَا أَخَا مُضَرَ. ثُمَّ ذَكَرَ مَنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ , ثُمَّ قَالَ وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ كَانَ ذَلِكَ رَجُلًا مِنْهُمْ فَاسِقًا مُعْلِنَ الْفِسْقِ فَنَسَبُوهَا إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : وَالصَّوَابُ مِنْ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ مَا جَاءَ بِهِ الْخَبَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( يَعْنِي حَدِيثَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ هَذَا ) وَإِنَّهَا نُسِبَتْ إِلَى رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهَا اِنْتَهَى مُلَخَّصًا. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم60٪
حديث 2135كتاب الآداب

، قَالَ لَمَّا قَدِمْتُ نَجْرَانَ سَأَلُونِي فَقَالُوا إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ يَا أُخْتَ هَارُونَ وَمُوسَى قَبْلَ عِيسَى بِكَذَا وَكَذَا ‏.‏ فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ ‏"‏ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ بِأَنْبِيَائِهِمْ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ ‏"‏ ‏.‏

التسميةأسماء الأنبياءالصالحون
مسند أحمد41٪
حديث 18201مسند الكوفيين

بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى نَجْرَانَ قَالَ فَقَالُوا أَرَأَيْتَ مَا تَقْرَءُونَ يَا أُخْتَ هَارُونَ وَمُوسَى قَبْلَ عِيسَى بِكَذَا وَكَذَا قَالَ فَرَجَعْتُ فَذَكَرْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَلَا أَخْبَرْتَهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمَّوْنَ بِالْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ

التسميةالصالحون
مسند أحمد34٪
حديث 19032مسند الكوفيين

تَسَمَّوْا بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَأَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَأَصْدَقُهَا حَارِثٌ وَهَمَّامٌ وَأَقْبَحُهَا حَرْبٌ وَمُرَّةُ وَارْتَبِطُوا الْخَيْلَ وَامْسَحُوا بِنَوَاصِيهَا وَأَعْجَازِهَا أَوْ قَالَ وَأَكْفَالِهَا وَقَلِّدُوهَا وَلَا تُقَلِّدُوهَا الْأَوْتَارَ وَعَلَيْكُمْ بِكُلِّ كُمَيْتٍ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ أَوْ أَشْقَرَ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ أَوْ أَدْهَمَ…

التسميةأسماء الأنبياء
صحيح مسلم33٪
حديث 2138كتاب الآداب

أَرَادَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَنْهَى عَنْ أَنْ يُسَمَّى بِيَعْلَى وَبِبَرَكَةَ وَبِأَفْلَحَ وَبِيَسَارٍ وَبِنَافِعٍ وَبِنَحْوِ ذَلِكَ ثُمَّ رَأَيْتُهُ سَكَتَ بَعْدُ عَنْهَا فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا ثُمَّ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَنْهَ عَنْ ذَلِكَ ثُمَّ أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ ثُمَّ تَرَكَهُ ‏.‏

التسميةتسمية الأبناء
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، وَأَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالاَ حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى نَجْرَانَ فَقَالُوا لِي أَلَسْتُمْ تَقْرَءُونَ ‏:‏ ‏(‏ يَا أُخْتَ هَارُونَ ‏)‏ وَقَدْ كَانَ بَيْنَ عِيسَى وَمُوسَى مَا كَانَ فَلَمْ أَدْرِ مَا أُجِيبُهُمْ ‏.‏ فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ
‏"‏ أَلاَّ أَخْبَرْتَهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ بِأَنْبِيَائِهِمْ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِدْرِيسَ ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 3155
حديث صحيح
حديث رقم 207 من كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/47-207